]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

آفة امتنا التقديس

بواسطة: محمد الغرباوى  |  بتاريخ: 2013-01-20 ، الوقت: 23:57:35
  • تقييم المقالة:

آفة امتنا العربية التقديس ووضع هالات القداسة على اشخاص بعينها وكيانات بذاتها سواء سياسية او رياضية او دينية . سأختص فى هذا المقال بمصر ورموز السياسة وما وصلت اليه تلك الافة فى مجتمعنا المصرى فى هذه الاوقات وخاصة بعد الثورة وهذا الحراك السياسى بل الصراع السياسى بين الاحزاب والشخصيات العامة التى دخلت السياسة حياتهم او هم دخلوها.

نبدأ بالاخوان المسلمين حيث هم الموجودون على رأس السلطة فى مصر حيث وصل احترامهم للمرشد العام للجماعة وقيادات الجماعة الى حد التقديس والتنزيه عن الخطأ ويرفضون ان ينالهم اى نقد او مناقشة كأنهم آلهة انزلها الله لبنى البشر حيث هم من يقول على جماعتهم انها ربانية ومن الطبيعى الا تُخطئ جماعة يُسيرها الله وهذا بالطبع الخطأ المدقع الذى وقعوا فيه عند ممارستهم واجب احترام القيادة بحكم السن او المعرفة لكنهم انحرفوا وزادوا.

اما حلفاء السلطة وهم الاخوة من السلفيين فقد وصل تبجيلهم لمشايخهم من السلفية وتقديرهم لهم وهو واجب علينا جميعا الى وضع هالة قداسة حولهم تمنع انتقادهم او رفض ما يقولون ان انحرفوا عن علماء الوسطية فهم الوحيدون السائرون على خطى الحبيب وصحابته الكرام وكأن تم اصطفائهم ليكونوا متحدثين باسم الله ودينه ولله المثل الاعلى .

اما السادة الحازمون انصار حازم ابو اسماعيل يقدسون الرجل قداسة ليس إلا للآلهة او الانبياء فهو معصوم من الخطأ كلامه لا راد له فهو لاولم بل ولن يخطئ ابدا وهذا هو المخيف فى علاقتهم به .

أما المؤيدين لأحمد شفيق ومنهم مؤيدون لمبارك وعمر سليمان ولكل ما هو عسكرى التحق بالقوات المسلحة المصرية يرون انه طالما هم عسكريون ونالوا هذا الشرف العظيم فهم منزهون عن اى خطأ بل وصل الحال بالبعض منهم ان وضعهم فى مكانة الانبياء الموحى اليهم او الملائكة الاطهار المنزلين من عند الله

أما الثوار او اتباع حمدين صباحى والبرادعى فهؤلاء رفضوا تقديس أشخاصا هم بشر مثلنا فلا قدسوا قادة ولا مؤسسات فهم اطلقوا على انفسهم الاحرار دون سواهم ورفضوا كل من اختلف معهم فى المنهج والفكر لدرجة تقديسهم لانفسهم وافكارهم فهم لا يخطئون وهم وافكارهم فوق النقد والمحاسبة 

بالطبع كلماتى هذه لا تنطبق على الجميع ولكن علينا التفكير كثيرا فى ذاتنا للوصول اذا ما كنا ضمن هؤلاء ام لا وان كنا منهم فلنتخلص من هذه الفكرة فهم مثلنا بشر يخطئون ويصيبون لا عصمة لهم من الخطأ

وفى النهاية ادعو الله ان يخلصنا من هذه الآفة 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق