]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

واقع جديد تفرضه علينا أوروبا وأمريكا .

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2013-01-20 ، الوقت: 22:11:47
  • تقييم المقالة:

 

 

..................إقرأو لعلكم تستفيدون أو تفيدون ................
- واهم من يعتقد أن عملية إحتجاز الرهائن الأجانب بقاعدة تيقنتورين الغازية من قبل مجموعة إرهابية مسلحة مكونة من بضع عشرات من شذاذ الأفاق من مختلف الجنسيات هي عملية عادية ليس لها تداعيات وإرتباطات دولية وأهداف خطط لها في مراكز صنع الإستراتيجيات المستقبلية للمرحلة القادمة تتعدى في مجملها الكيانات الفردية أو الجماعات والمنظمات المسلحة بل وتتعدى الدولة القطرية بحد ذاتها ...إن هذه العملية هي إيذان ببدء مرحلة جديدة لرسم وتنفيذ سياسات وإستراتيجيات لصالح الدول الكبرى تبتدأ أولا بخلط الأوراق ثم إعادة ترتيبها من جديد ومن ثمة خلق واقع مغاير يفرض فرضا على أهل المنطقة (( شمال إفريقيا ودول الساحل )).وللأسف الشديد فإن الجزائر هي الدولة التي في قلب هذا الإعصار فهي تمتلك كل المقومات لتكون محور وعنوان المرحلة القادمة .وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم كما قال الطيب المتنبي منذ قرون بمعنى على قدر تحمل الجزائر ووعيها بالمخاطر ستكون النتائج لها أو عليها .وحتى يفهم الجميع اللعبة بإختصار وحتى لانضيع في أتون المعطيات وتشابكها فإني أحدد الفواعل الرئيسية في هذه المرحلة ب 1- الدول الكبرى الصناعية :ممثلة في الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا الغربية خاصة فرنسا وبريطانيا إضافة إلى روسيا والصين التي لا يجب أن نهمل دورهم المحوري في المنطقة التي تعد خزان هاما لكثير من الثروات الطبيعية الخام ومصدرا مهما للطاقة .

2-النظام السياسي الجزائري : والذي عليه أن يقترب أكثر من الشعب لكسب مزيدا من المصداقية المهزوزة

3- الشعب الجزائري الذي وإن لم يكن له من قبل دور في مثل هكذا قضايا فإنه مستقبلا سيكون في دائرة الضوء والخطر معا.

- وإذا إعتبرنا أن دور الدول الكبرى هو الهجوم والإستغلال للدولة الجزائرية. والشعب الجزائري المدافع وحامي الدولة بأركانها فإن المشكلة تبقى في النظام السياسي الجزائري الذي عليه أن يحسب حساباته فإما أن يرتمي في حضن الغرب ويصبح رقما مهملا أو يفتح قنواته مع الشعب فيلتحما معا ويكونان جدارا مانعا ضد الهيمنة والغطرسة والإستغلال الأجنبي لبلدهم .....بعد الفواعل نذكر الأن الأداة التي تنفذ بها مخططات الدول الكبرى وهي محاصرة الجزائر بعدة جبهات ساخنة على حدودها الإقليمية فيتوزع جيشها ويصبح مشتتا فلا جبهة الغرب تكون أمنة ((  المغرب)) ولا الشرق أمن (( تونس وليبيا )) ولا الجنوب هادئ جبهة ((مالي )).هذا أولا ثم ثانيا تقوية المنظمات الأرهابية بحيث تصبح تهدد أمن دولة بحجم الجزائر حيث تمتلك هذه الجماعات والمنظمات من الأسلحة ووسائل الإتصال والمال مايجعلها أخطر من بعض الدول .مع تدعيم عناصرها بإرهابيين متعددي الجنسيات تماما مثل طلبان في باكستان وأفغانستان .وبالتالي تصبح الجزائر أمام خطر خارجي يعد بمثابة إعلان حرب في القانون الدولي مادامت عناصر أجنبية دخلت من تراب دولا مجاورة للإعتداء على مصالح إقتصادية جزائرية .أما محور هذا كله فإنه علينا أن نجمع العناصر التالية ونحللها ونربط مابينها ..هذه العناصر هي .....النفط الجزائري ...اليورانيوم ....الطاقة الشمسية ..المياه الجوفية العذبة إذ تعتبر منطقة الجنوب الشرقي الجزائري أكبر خزان للمياه الجوفية العذبة ...حاجة أمريكا لقواعد عسكرية وفضائية . الأزمة المالية الأروبية الخانقة في حين تتمتع الجزائر بفائض مالي هام ...التنافس الأروبي الأمريكي الصيني على خيرات منطقة الساحل الإفريقي ..مناجم الذهب ....الخ وأخيرا وليس أخرا تغير موازين القوى لصالح دول أخرى بدل الجزائر البلد الأهم في منطقة الساحل والشمال الإفريقي...ولو نتذكر إعتزام أمريكا سحب قواتها من أفغانستان وقد سبقتها كلا من ألمانيا وكندا وفرنسا مما يعني أن منطقة الساحل الإفريقي باتت أكثر أهمية لهم من أفغانستان ....
- إن ربط كل هذه العوامل مجتمعة بعضها ببعض وتحليلها يجعل منا نستنتج أن القادم صعب وصعب جدا للجزائر إن لم تكن في مستوى التحديات والمخاطر .....


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق