]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

باب التبانة في لبنان

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2013-01-20 ، الوقت: 09:17:35
  • تقييم المقالة:

وانا ماشي في أزقة الحواري ألتمس ظلك ,وأبحث عن مكانك ,وأستنير بوهج شعبيتك.

ابن البلد يقعد على كرسيه في المقهى وفي فمه نبريش أركيلة ,ويحوم الدّخان فوق الطاولة ,كأنك تشهد على معارك بين اللهب والماء.

ولن يعيرني اهتماماّ,طلب لي كوب شاي وانتظرت ساعات كي ينهي عمله لأستفسر منه عن مطالب الفقراء وعن مستلزمات المستوصف وعن حالة الأحياء.

كلّ البيوت تحتاج لإعادة ترميم ,وكلّها يحتاج لأثاث مقبول .والطرقات محفرة وسبيل الماء الوحيد تنبت عليه الأعشاب.وهناك أرامل وأيتام.وأطفال بدون مدارس ومرضى بحاجة إلى طبابة وعلاج ودواء وعندنا الكثير من المعوقين من يلزمه مقعد متحرك او عصاّ يتوكأ عليها او كشك ليبيع فيه ويرتزق ويكفيه شر العوز.وبالرغم من شبح الجوع والفقر والعوز الذي يخيم على أحيائنا الفقيرة الاّ أنّك لن ترى شحاذاّ او متسولاّ.في الطريق.الشّباب يسعون إلى العمل ولكن غالبيتهم عاطلون عنه .

ومن أين تبدأوون لا أعرف ولكن لا الدّولة ولا المنظمات ولا الجمعيات استطاعت ان تساعدنا نحن تراكم عقود عديدة .

هذه هي أحياء طرابلس الشعبية فقر وجوع ومنطقة معزولة عن البلد.ولا يزورونها إلاّ في المناسبات الإنتخابية.

ابن البلد أرسل معي  كلمات للدولة الكريمة ...من ابن البلد المحترم الذي يسهر على أمن وسلامة سكان الأحياء القديمة عالجوا المشاكل التي نمر بها قبل ان نصبح مشكلتكم التي لا يمكن ان يكون لها حلول إذا ما طال بكم داء النسيان.

ألشعب يريد ان يعيش حياة حرة كريمة ..........ولكنّكم تريدونه ان يموت وأن تعيشوا على أتعابه وأن تمتصوا عرقه ودمائه.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق