]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أبو الغيط وصفعة علي وجوه المتحولين . بقلم : سلوي أحمد .

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2013-01-19 ، الوقت: 14:31:44
  • تقييم المقالة:

 كنت قد يأست من أنني سـأجد من يقول كلمة حق عن الرئيس مبارك وزمنه بعد أحداث الخامس والعشرين من يناير , فبعد تلك الأحداث أصبح الجميع ثورجية ومناضلين أصبح الجميع شجعان طالما وقفوا في وجه ديكتاتورية مبارك وحكمه الفاسد الذي استمر لمدة ثلاثين عاما قضاها الشعب في فقر وذل ومهانة , وكان من الممكن ان اتقبل هذا من المعارضه التي لها رجالها الذين كنا نسمع عنهم ونراهم دائما و نقرأكتاباتهم عندما كانوا يواجهون السلبيات ويتصدوا لها ولكن الغريب ان استمع الي تلك الكلمات من اناس تحملوا المسئولية مع الرئيس مبارك وكانوا شركاء له فيما حدث من نجاح او اخفاق كان من العجيب ان اسمع هذا الكلام ممن تولي الوزارات والمناصب القيادية وكنت اتساءل اين كنتم وكيف كان نضالكم وكيف كنتم تناضلون وانتم جزء من هذا النظام ؟!! ثم ماذا قدمتم لمصر اكثر مما قدمه مبارك حتي تزايدون علي وطنيته وحبه لبلده التي عاش حاملا همها حربا وسلما علي مدار أكثر من 62   عاما .

  فشخص مثل عمرو موسي الذي عمل وزيرا لخارجية مصر منذ عام 1991 وحتي عام 2001 ثم بعد ذلك امينا لجامعة الدول العربية من 2001 وحتي احداث يناير اي انه كان ممن تولي المناصب في عهد الرئيس مبارك لاكثر من عشرين عاما كيف لشخص مثل هذا ان ياتي ويحدثني عن انه كان مقاولا لنظام مبارك الظالم ؟ كيف يخبرني انه لم يكن جزء من هذا النظام ؟ بل الاكثر حزنا انه ينسب اي انجاز تم  اثناء فترة توليه وزارة الخارجية ثم امانة جامعة الدول العربية لنفسه وكأن الرئيس مبارك كان موجودا في الحكم ليفسد فقط وهو وامثاله الابطال الذين كانوا ينقذون مصر وشعبها كيف اصدق هذا الرجل الذي كان وقبل سنوات من الاحداث يمتدح الرئيس مبارك ويؤكد انه لو نزل في الانتخابات فلن يختار غيره ؟ ! كيف اصبح مبارك في نظرة وما بين يوم وليلة الحاكم الديكتاتور الظالم الذي كان يقاومه ؟!!

ومثلما فعل عمرو موسي فعل احمد شفيق الذي خرج علينا يتحدث بلفظ النظام السابق وكانه لم يكن جزء من هذ ا النظام وكانه لم يكن وزيرا للطيران في هذا النظام بل الاكثر حزنا انه راح هو الاخر يتباهي بانجازاته وما صنعه للطيران المصري وكانه ايضا هو من صنع وهو من انجز دون علم الرئيس مبارك ؟ ليس هؤلاء فقط الكثيرون من رجال الاعلام بكافة انواعه المقروء والمكتوب والمسموع وايضا الكثير من  الفنانين والرياضيين الجميع اصبحوا ابطالا  محبين لوطنهم وتحول مبارك الي الخائن والعميل وصاحب الثلاثين عاما من الفساد !!

    بعد كل هذا كان من حقي ان يصيبني الاحباط واليأس فقد ان الامل في ان اجد من يقول كلمة حق في الرئيس مبارك وزمنه الي ان اطل علينا الوزير احمد ابو الغيط الذي تولي حقيبة وزارة الخارجية في عهد الرئيس مبارك من عام 2004 حتي عام 2011 وهي  نفسها الفترة التي الصقت  فها بالرئيس مبارك كل التهم ووصفت بانها كانت الاسوأ في فترة حكم الرئيس مبارك هكذا وصفوها من تحدثوا عنها الي ان جاء هذا الرجل وبدا في الحديث في لقاء تليفزيوني علي مدار ثلاث حلقات تحدث لينصف الرئيس مبارك ويقول فيه كلمة حق أبي ان ينطقها الكثيرون ولم يكتفوا بكتمانها بل قالوا عليه الباطل .

  تحدث الرجل عن الرئيس مبارك بكلمة الرئيس وليس باي لفظ اخر تحدث بمنتهي الادب تحدث كفرد من افراد النظام لم يتنصل منه كما فعل الاخرون ولم يدعي البطولة لنفسه كما فعل غيره تحدث باعتباره كان فردا في منظومة بقيادة الرئيس مبارك تعمل من اجل مصر وشعبها تحدث ليكشف الكثير من الحقائق فالقضية الفلسطينية لم تهملها مصر في عهد مبارك كما قيل وافريقيا لم تغب عن الدولة المصرية كما روج البعض والرئيس مبارك لم يكن الشخص الذي افلت منه زمام الامور بل كان يقبض عليها بيد من حديد الرئيس مبارك لم الا انسانا وطنيا مخلصا لوطنه لم يكن عميلا لامريكا واسرائيل فمن كلام ابو الغيط اتضح ان مبارك لم يكن عميلا الا لمصر وشعبها . 

  تحدث ابو الغيط في حوار اظلمه كثيرا لو اختزلته في كلمات اكتبها في هذا المقال فما ذكره يحتاج من الجميع ان يستمع اليه وباهتمام اذا كان يريد ان يعرف الحقيقة وعليَ  انا إن  اردت ان اغطي ما قال ان افرد له مقالات وليس مقالا واحدا ان الرجل شهد شهادة للتاريخ جعلتنا ندرك انه ليس كل من شهد تقبل شهادته فامثال ابو الغيط هم من يجب ان يشهدوا لانه تنزه في شهادته عن الهوي . 

   ان حديث ابو الغيط هو صفعة قويه علي وجوه المنافقين المتحولين الذين يحاولون ان يشوهوا التاريخ ويبنوا لانفسهم بطولات زائفة علي حساب رموزه وابطاله ان شهادة هذا الرجل تجعلنا نطمن علي ان الحق سيظهر يوما وان الكذب مهما طال فهو الي زوال ولن يصح في النهاية الا الصحيح ف تحية لاحمد ابو الغيط وتحية لامثالة من الشرفاء الذين لا يخشون في الحق لومة لائم .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • د. وحيد الفخرانى | 2013-01-19
    عزيزتى سلوى . . صحيح أن الوزير أحمد أبو الغيط كان نزيهاً فى طرحه لمجريات السياسة الخارجية خلال فترة توليه حقيبة الخارجية . . وإلتزم فى شهادته بالحياد والموضوعية ، ولكنه على الجانب الآخر أسند لمبارك أخطاء فى السياسة الخارجية فيما يتعلق بالعلاقات مع أفريقيا رغم أهميتها ، وأيضاً مشكلة مياه النيل التى تقريباً تعقدت بنسبة كبيرة جداً وهى مشكلة خطيرة للغاية سوف تعانى منها مصر فى القريب العاجل . . وقد سبق أن تابعت لبطرس غالى شهادة على قناة الجزيرة منذ شهور تناول فيها ذات المسألتين ( العلاقات مع أفريقيا - ومشكلة المياة ) وأيضاً حمل نظام مبارك المسئولية فيهما . . ذلك طرح موضوعى لشهادة الوزيرين . . . ولكننا لا نغفل جوانب إيجابية كانت لمبارك فى السياسة الخارجية والكل يعلمها ويشهد بها إحقاقاً للحق . . أسعدنى الحوار معكِ سلوى .      وشكراً

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق