]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في سوريا حرب كونية

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-01-19 ، الوقت: 14:28:38
  • تقييم المقالة:

 

في سوريا حرب كونية

محمود فنون

19/1/2013م

 

يا عزيزي يا محمد بن موسى مناصرة :

في سوريا حرب كونية

في سوريا ثورة مضادة وليست ثورة ،بعد ان سرقوا الثورة

انا مع الثورة والاصلاح ولست مع الثورة المضادة وكل تراكيبها ومسانديها المجرمين

انني لا استطيع البقاء واقفا عند البدايات واالاشهر الاولى من الحراك السوري .حينها كانت جماهير بتلاوين متعددة تصرخ مطالبة النظام ذاته بمعاقبة الذين قتلوا اطفال درعا ومطالبين بالاصلاح .

ثم تطور الموقف وأصبح الشعار اسقاط النظام .

هنا لم تكن الجماهير الوطنية والتقدمية تتحرك وحدها في الميدان هنا بدأ عنصر جديد في الحضور والفعل .

ان الجماهير السورية بالاساس وطنية وتقدمية وهي تتربى على ذلك منذ خمسينات القرن الماضي وتعلمت دروس النضال والثورة من تجربتها الخاصة  وهي بالاجمال تأثرت بالمفاهيم القومية والتقدمية  والاشتراكية التي طرحها البعث والناصرية في حينه وتفاعلت وانفعلت بها الجماهير العربية عموما والسورية بشكل مميز .ومن عاش فترة الستينات يتذكر الحراك الشعبي في دمشق وجامعة دمشق وكل انحاء سوريا، حراكا مع التقدم وضد الاستعمار وضد الرجعيات العربية وضد بواقي العهد الاقطاعي في سوريا .

ولأنها كذلك فقد صعب على الامبريالية الامريكية  الهيمنة عليها بسرعة وظلت تواجه الصعوبات وقلة الاصدقاء الى ان تمكنت في نهاية عام 2011 من تشكيل المجلس الوطني السوري في استانبول برعاية الخادم القذر للامبريالية الامريكية ممثلا بتركيا وقطر الذي شكل محطة انتقالية لاحقا لتشكيل الائتلاف السوري المعارض الذي تشكل باشراف امريكا وبحضور المخابرات الامريكية والتركية والقطرية بقيادة السفير الامريكي السابق في دمشق وعرابة الكثير من العملاء السوريين للمخابرات المركزية الامريكية .

انت لا تريد ان ترى ذلك أو انه لم يعد يهمك ان امريكا تمسك بالمقود من فوق وتسلط اعوانها نزولا الى ان امسكوا بالكثير من الحلقات وأصبحت بأيديهم الربطة الرقابية .انت أنت لا تريد ان ترى هذه الحقيقة ... انت لا تريد ان ترى ان الغالبية في المجلس والائتلاف هي لحلفاء امريكا الجدد من التيارات الاسلامية ،و ان الكثير من التيارات قبلت التماهي الامبريالي الرجعي مع الثورة بل ان الكثيرين ومنهم اانت تلوم المجتمع الدولي لعدم تدخله ضد النظام السوري وهو متدخل فعلا ولكن هذا الفريق وانت منه تطالبون بتدخل ودعم امريكي عسكري والمجتمع الدولي هو امريكا ومن تقودهم امريكا .ان القلة القليلة فقط هم الذين بقوا مخلصين لثوريتهم ويجري دهسهم وتهميشهم واصبحوا ثانويا ووسيلة للغطاء على التدخل الرجعي والمعادي في الحراك السوري والذي حرف الحراك السوري فعلا قيادة وقواعد واصبحت الغالبية الساحقة في خدمة الاجندة الامريكية.

 وكما ذكر فراس ياغي فأن الكثير من المقاتلين لا زالوا غير مرتزقة ويقاتلون بجد ولكن دخولهم ميدان القتال كان نتيجة الجرجرة من قبل الحلف المبريالي التركي الرجعي العربي الذي ظل يمهد ويوجه ويدعم الى ان بدأت العصابات الاولى باسم حماية الجماهير زورا ،ثم تكرس الموقف الى ان اصبحت عصابات دولية من مختلف التلاوين القذرة والمرتزقة تنفذ بشكل دموي حاقد اجندة اجنبية  تدميرية في سوريا وتستهدف تدمير الوطن السوري وفقا لما تراتراه امريكا وتفاهماتها مع العثمانيين الجدد .

يجب ان أكون اعمى كي لا أرى ما يجري في سوريا وكي لا أتذكر وأرى ما هو جار في العراق وافغانستان بقيادة امريكا وأعوانها .

ثم يجب ان أخرج من جلدي لأنسى اهمية وضرورة معرفة معسكر الاعداء ومعسكر الاصدقاء للشعوب المظلومة والشعوب المناضلة من أجل حريتها .

ولكن اذا تذكرت فعليّ ان أعي فورا ان امريكا وحلفها ضد الثورة ومع الثورة المضادة .وانها تمكنت من اعادة صياغة المجريات في سوريا كي لا تستمر العملية الثورية السورية بشكل تقدمي ومتسق .

ان ثورة حقيقية في سوريا هي ليس فقط ضد النظام بل وكذلك وتحصيل حاصل هي ضد الامبريالية والرجعية والصهيونية .وهذا يعني ان الحلف المعادي لا يقبل ابدا بثورة نظيفة كهذه .

وعلى الفور تماهى مع اهدافها بمعاداة النظام وضرورة قلب النظام ولكن من خلال أجندة أخرى هي من أولها الى آخرها أجندة رجعية معادية لأماني الجماهير السورية وللوحدة الوطنية السورية وللجيش السوري والسلاح السوري وكل حلفاء سوريا . هنا كان التيار الديني حاضرا وكانت منظمات ال:إن جي اوز حاضرة وتمت لملمة سقط القوى السياسية من سوريا ومن خارجها  وتم زجها في الميدان بطرائق ذكية ومدفوعة الاجر.

ان قوى اليسار السوري قد تماهى بعضهم مع التغير الجديد واندمج في اللعبة وبعضهم ابقي عليه ليكون غطاء على ما يجري الى حين ولكنهم لن يسمحوا للثورة ان تتقدم بل هم مع الثورة المضادة

ان التشكيلات الجديدة من التيارات الجهادية والاخوانية والسلفية وكل المتأثرون بالدين هم من مركبات الثورة المضادة .ان كل المنسحبين من الجيش السوري والذين يقدمون كل ما لديهم من معلومات عن الجيش والسلاح السوري للمخابرات والتنسيق الامني الامبريالي الرجعي الصهيوني هم مع الثورة المضادة .ان التيارات البرجوازية التي سبق وأنة تضررت من الاجراءات البعثية في الاقتصاد والمجتمع هم من الثورة المضادة .ويتبع ذلك كل المرتزقة الذين تم تجنيدهم من الاردن والسعوديةة وليبيا وتركيا  ومختلف البلدان الرجعية هم جزء من الثورة المضادة وبعد ذلك هناك فريق واسع من ابناء الفقراء المضللين والمعبأين بالثورة والذين يتم دمجهم في برنامج الثورة المضادة .تبقى القليل القليل ممن يحملون صليب الثورة على ظهورهم ويجري حرفهم شيئا فشيئا عن طريق الفنادق والابهة والالقاب الكاذبة والوعود المضللة .

أما الوطنيون السوريون والتقدميون السوريون المطالبون بالتغيير والاصلاحات التقدمية فقد ميزوا انفسهم بوضوح ولم يدخلوا في لعبة المجلس الوطني الاسطانبولي والائتلاف القطري االمعارض وهم يرفعون صوتهم ضد كل مظاهر التدخل الاجنبي الامريمكي والاسرائيلي والتركي والقطري

انا مع هؤلاء

انه لم يعد مقنعا انة تقول انا مع الثورة وان الثورة هي ثورة حقا وتقدمية حقا

ان الاحداث الجارية هي أحداث حرب كونية اجنبية ضد النظام ,وهونظام يحتاج الى اصلاح وربما قلع .ولكنه اليوم يدافع عن الوطن كما ترى امام هؤلاء الاعداء الاجانب الاستعماريين المجرمين .

لماذا القصف ومن يملك ادوات القصف ؟

تقول الروايات منم شهود العيان :ان جماعات النصرة او اي جماعة من كتائب الجيش الرباني الحر تدخل الى حي من الاحياء وتفرض هيبتها على سكانه غير مرحب بهم ،حيث يعتلون اسطح المنازل ويقيمون الاستحكامات ويفتحون سراديب وفتحات بين البيوت ،حينها يبادر السكان الى الرحيل تاركين كل شيء ورائهم نهبا للجيش الحر ,خوفا من المعارك القادمة والقصف الجوي الذي يرد به النظام على تغلغل الجيش الحر .

وهكذا تقع المعارك ويتم القصف الجوي وكلما تمكن الجيش من تطهير موقع يهرع اليه بضع نفرآخر وتتكرر الحالة ويعم القصف والدمار .كما ان الجيش الحر يفجر في السكان وأماكن التجمع، لتطهير البلد من الكافرين فيهرب السكان الى الداخل او الخارج السوري .

السكان ضحايا الجيش الحر واسلوبه الذي توجهه القوى الامبريالية الرجعية الصهيونية كي تكون المعارك لا معارك تحرير بل معارك تدمير

اما لماذا ايران  وحزب الله مع سوريا :

ذلك ان استهداف سوريا هو تمهيدا لإستهداف ايران وحزب الله  ،وتكون الضربة لسوريا ضربة لروسيا ايضا ..انت تقول روسيا امبريالية .ربما ولكنها ليست استعمارية ولا تتحالف مع القوى الظلامية .هنا لا مجال للتقريب بين روسيا والصين من جهة وأمريكا من جهة أخرى .

ان الحرب ستظل مستمرة وبالمناسبة في كل يوم تحقق امريكا اهدافها أكثر فأكثر لجهة التدمير وتمزيق الوحدة الوطنية والمجتمعية السورية وكشف المزيد من اسرار الجيش والامن السوري والاقتصاد السوري ...وزعزعة العلاقة بين الجماهير والنظام بوصفه نظاما دمويا

ان امريكا لا تدفع من خزينتها كما كان زمن فيتنام وقد استفادت من عملية استخدام الجهاديين في افغانستان ضد الروس واستفادت من فكرة القصف من بعيد كما في العراق وليبيا وغيرهما وذلك لجهة حصر الخسائر البشرية الامريكية او انعدامها وحصر الخسائر الاقتصادية او انعدامها فالحلفاء فالرجعيون العرب والاتراك يدفعون الافراد والمال اضافة الى الافراد السوريين ودمار الاقتصاد السوري .

ان المطالبة بتدخل المجتمع الدولي هي نوع من الانسجام مع اهداف الامبريالية الامريكية وحلفائها  واعطاؤهم شرعية للقصف ةالتدمير اكثر فأكثر

اما الوطنيون السوريون التقدميون فهم قد ميزوا انفسهم عن تراكيب الثورة المضادة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق