]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فنونٌ وجنونٌ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-01-18 ، الوقت: 18:44:53
  • تقييم المقالة:

 

 

يَحْدثُ أحياناً أن تَصِلَ إلى سَمْعي ، مِنْ جِهازِ التِّلْفازِ ، أُغْنِيَّةٌ حزينَةٌ ، كَلِماتُها تُقَطِّعُ نِياطَ القَلْبِ ، وموسيقاها تَبْعَثُ الأسى والشَّجَنَ ، وبِصَوْتٍ بارِعٍ يُتْقِنُ الأداءَ ، فأُسارِعُ إلى المُشاهَدَةِ ، فأَصْطَدِمُ بمَناظِرَ غيْرِ مُلائِمَةٍ ، إذْ أَرى راقِصَةً ( لابْسَة مِنْ غير هُدومْ ) ، تَتَلَوَّى مِثْلَ حَيَّةٍ رَقْطاءَ ، يَدورُ حَوْلَها شبابٌ كأنَّهُمْ دَبابيرٌ ، يتَمايَلونَ معها ذاتَ اليَمين وذاتَ الشِّمال ، يَرْقُصونَ ، ويُصَفِّقونَ ، والمُطْرِبُ يُجاريهم في الرَّقْصِ والانْشِراحِ ، وكأنَّهُ يُؤدِّي نشيدَ الأملِ ، وليْسَ مَوَّالاً من المواويل ؛ وأَرَى أَنَّ التناقُضَ يَكادُ يَصْرُخُ في وَجْهِ الجميعِ !!...

وكُلُّ هذا من عَمَلِ مُخْرِجٍ غَريبِ الأَطْوارٍ ؛ إمَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْعِبْ معاني الأغنية ، فَيُصَوِّرُها في مشاهِدَ مُناسِبَةٍ ، وإمّا أنه مَجْنونٌ ؛ لا يُمَيِّزُ بين الفنون والجنون .. وإمَّا أنَّ الجمهورَ( عَايِزْ كِدَه ) ، فأكونُ أنا المَجْنونَ الذي لا يتذَوَّقُ مثل هذه الفنون !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد عكاش | 2013-01-20

    أحسنت أخي (الخضر) وأصبت، والله لست بالمجنون أنت،

    ولا هم بالذين ينتسبون إلى عالم الفنِّ بأيّة علاقة،

    الفنّ في وادٍ يهيم على وجهه باكياً مُتحسّراً،

    وهم في واد آخر يضحكون ويتبجّحون يردّدون ضلالاتٍ

    ويأتون بما تشمئزٌّ منه الأذواق السليمة ..

    وخير علاج لمثل هذه الآدواء السارية تجاهلُها والإعراض عنها ..

    فَصُنْ أُذُنَك عن سماع القبيح، تُساهمْ في اندثارِهِ وزواله ..

    ولا تشربَ الماء إلاَّ صافياً من منهله العذب ..

    ومِثْلُكُ من يُحسن الانتقاء، ويتقن التّمييز بين العملة االأصيلة والزُّيُوفِ.

     

  • El Hassan Banzakour | 2013-01-18

    لا يستقيم الظل والعود أعوج،الفن من تجليات منسوب الحضارة

     

    في مجتمع ما،والمشهد الذي أوردته في المقال يضع اليد تماما

     

    على الداء وبالتالي فالأمر يعكس بدقة وضعنا في سلم الحضارة

     

    في عالم اليوم...تحية تنويه عزيزي

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق