]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

قصص افغانستان تتكرر في سوريا

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-01-18 ، الوقت: 09:45:33
  • تقييم المقالة:

 

قصص افغانستان تتكرر في سوريا

محمود فنون

19/1/2013م

روى احدهم انه بينما كان عدد من المجاهدين يجلسون يتناولون طعامهم في افغانستان  ،واذ بدبابة سوفييتية تطل عليهم ،لم يكن سلاحهم بأيديهم بل لم يكن معهم سلاح مضاد للدبابات .احدهم حمل حفنة من التراب وقال باسم الله والقاها على الدبابة المعادية   فاحترقت ..

ورواية اخرى :بينما كان أحد المجاهدين يسير  واذ بدورية من الكفار تداهمه عن قرب ،فقرأ وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا ،ثم لاحظ ان افراد الدورية ينظرون يمنة ويسرة يبحثون عنه وهو بينهم ولا يرونه ...

وتكررت مثل هذه الروايات عن الاعمال الخارقة التي تبارك بها مجاهدوا افغانستان المرتزقة الذين كانوا يحاربون من أجل الاجندة الامريكية  في افغانستان ،لصالح امريكا في صراعها مع السوفييت.وهم مضللون بالدولارات والايمانية الساذجة ويحلمون ليل نهار بعشرات الحوريات اللواتي سيكن من نصيب الواحد منهم بحيث يقضي وقته في الجنة في المضاجعة والتقلب بين هذه وتلك.

ان الله يمنح الكرامات لمن يخدم امريكا

واليوم في سوريا نشرت الرواية التالية :انه بينما كان أحدهم يركب السيارة في طريقه لتنفيذ عملية انتحارية ،لاحظه اصدقاؤه والسيارة تسير في الشارع وتذهب يمنة ويسرة .فاتصلوا عليه بالهاتف النقال يستفسرون منه عن الحال .فأجابهم انه يسير بالسيارة والحوريات تحف به من اليسار واليمين ...

ويقول كاتب الخبر ان هذه احدى بركات المجاهدين في سوريا .

وانا اضيف المدججين بالسلاح الامريكي والمحاربين من أجل المصالح الامريكية الموشاة بالايمانية الساذجة  حيث يمكن التضليل والتزوير .

لقد نجحت امريكا في افغانستان في طرد السوفييت بواسطة المجاهدين وما يحصلون عليه من دعم امريكي وسعودي ومن كل الرجعية في العالم .

وكانت امريكا قد تمكنت من جرجرة التيارات الاسياسية الاسلامية والحركات الدعاوية تحت عنوان الجهاد ضد الكفار الشيوعيين الذين يسيطرون على افغانستان المسلمة .وتم خلق حمى دينية مدعمة بفتاوي شيوخ السلاطين والاعلام السعودي والرجعي العربي الذي تظافر لخدمة امريكا في صراعها مع السوفييت .

لقد جندوا في اطار هذه الدعاية اعدادا كبيرة من السذج والطامعين في المال والطامعين في الحوريات والطامعين في رضى الامريكان وصنائعهم، ودفعوا بهذه القوى الى ميدان القتال في افغانستان يقاتلون ويقتلون ويقتلون وامريكا لا تخسر بل تكسب من تضحياتهم وضحاياهم لصالح برنامجها كما رسمته  في محاولة للانتقام منم السوفييت لدعمهم الثوار العظام في فيتنام وغيرها .

لقد اصبحت قصة افغانستان في بطن التاريخ ويمكن مراجعتها بروية وموضوعية  والنظر اليها بالجملة وبالتفاصيل ،ويمكن فهم الدور الامريكي والامبريالي ودور الرجعيات العربية في زج المؤمنين العرب في البرامج الامريكية .

وهذا اليوم يتكرر الموقف من قبل ذات القوى الرسمية والشعبية وهذه المرة  في سوريا ولصالح الاجندة الامريكية والرجعية العربية والتركية وبوضوح لمن يريد ان يرى .

ان امريكا هي التي تقاتل في سوريا مباشرة و بواسطة التيارات الرجعية العربية التي تخدمها بتدبير امريكي وتركي وقطري وسعودي  وبهدف تدمير سوريا والسلاح السوري والجيش السوري .

وهي تجند الدين الاسلامي بواسطة قوى الاسلام السياسي وبناء على وعود بالجنة والحوريات من جهة ووعود بتمكين الاسلاميين من الحكم من جهة أخرى والوعد باعطائهم المقاولة ليكونوا في خدمة برامجهم  لسنوات طويلة .

في لقاء بين التيارات الدينية السياسيةة ومندوبين عن المخابرات الامريكية والبريطانية  ومخابرات تركيا والرجعيات العربية وبعرابة الرجعية التركية ،قام ممثلي الاخوان المسلمين بتذكير الامريكان بخدماتهم الجليلة لهم ،وعددوا موقفهم المعادي للشيوعية بشكل نشط ووفقا لبرامج الدعاية الغربية ،وأنهم وقفوا ضد الناصرية وحاولوا اغتيال عبد الناصر عدوهم المشترك مرتين احداهما بترتيب من الانجليز ،والثالثة قتالهم في افغانستان ضد السوفييت اعداء الامريكان والذين كانوا بحاجة للتفوق على السوفييت بعد ان كانوا اذلوهم في فيتنام وطردوهم شرّ طردة .وفي هذا الاجتماع طالبوا الامريكان برد الجميل .كان هذا قبل انطلاقة الحراك الجماهيري العربي بأشهر قليلة مرّة في تركيا وبعد الحراك مرة أخرى في الاردن وبحضور اخوان تركيا والاردن ومصر وغيرهم ،حيث تمت الصفقة التي نراها اليوم – تحالف التيارات الدينية من الاسلام السياسي مع الرجعيات العربية والتركية في خدمة اجندة تديرها وتشرف عليها المخابرات الامريكية .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق