]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دَوابُّ الطُّرُقاتِ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-01-17 ، الوقت: 12:11:19
  • تقييم المقالة:

 

في مَدينتي لا وُجودَ لشُرطةِ المُرور ، الذين من المفروض أنْ يُنظِّموا حَركة المُرور ، ويحْرِصوا على احْترامِ أَصْحابِ السيارات لإشاراتِ وعلامات المُرورِ ...

المصالحُ المُخْتصَّةُ زرعت أعمدةَ ولَوْحات المُرور ، وفَوَّضتِ الأَمْرَ للناس ، سواءٌ منهم الرَّاجلين ، أو أصحاب السيارات ...

ولكن هؤلاء مازالوا لم يتمدَّنوا بعْدُ ، على رَغْمِ أننا في الألفيَّة الثالثة من القرون ؛ فهم يَسيرون في الشوارع والطرقات كأنهم حميرٌ وبِغالٌ وثيرانٌ وجِمالٌ ، يندفعون ، ويتخبَّطون ، ويتدافعون ، ويُهَرْولون ، ويتَسابقونَ ، ويضْطرِبون ... وقليلٌ منهم من يحْترم نفسه قبل أن يحترم غيْرَه ، ويعرف حَقَّ الطريقِ ، وحقَّ الرَّفيق ، وحقَّ السَّيارة ، وحقَّ الدَّرَّاجة ؛ فأغْلبُهم لا يُفرِّقون بين الضوء الأحمر والضوء الأخضر .. وبين الرَّصيف وبين مَعْبَر السيارات .. وبين الخطوط المُتقطِّعة وبين الخطوط المُتواصلة .. وبين العلامات التي تَرْمزُ إلى تلاميذ المدارس وبين العلامات التي تُشير إِلى الحَيوانات ، بل لا ينظرون إليها مُجرَّدَ نظرٍ ...

مازال كلُّ صاحب سيارةٍ يعتقد أنه وحده منْ يمْشي في الطريق ..

ومازال كل راجِلٍ يظنُّ أنه صاحبُ حق مُطْلق يسيرُ كيفما يَهْوى ..

ومازلْنا جميعاً في حاجةٍ إلى شُرطة تنظم سيْرَنا في الحياة بالصَّفارة والغَرامَة ؛ لأننا مازلنا دَوابَّ ، سواء كانت من لَحْمٍ أو حَديدٍ ، تَرْكُضُ في الطُّرُقاتِ العَصْريَّةِ ، وكأنها بَراري صَحْراويَّةٌ !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق