]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مذكرات مبارك السرية بعد التنحى - رؤية تخيلية للكاتب : عاطف على عبد الحافظ - الجزء الثانى

بواسطة: عاطف على عبد الحافظ  |  بتاريخ: 2013-01-16 ، الوقت: 23:31:30
  • تقييم المقالة:

 

مذكرات مبارك السرية بعد التنحى الجزء الثانى )) رؤية تخيلية للكاتب : عاطف على عبد الحافظ ( هذه المذكرات رؤية تخيلية للكاتب استوحى وقائعها من مواقف وأحداث حقيقية وغلفها ببعض من خياله )

 

الصدمــــــه    
 

كانت الفترة من 25 يناير حتى 11 فبراير 2011 بمثابة كابوس رهيب .. الافاقة منه شبه مستحيلة .. كان يوم التنحى أسوأ أيام حياتى على الاطلاق  ..  كان صدمة عنيفة أطاحت بالعقل وزلزلت الوجدان ، وقلبت الأوضاع رأسا على عقب.
      فى الأيام الثلاثة الأولى بعد التنحى لم أتمكن من السيطرة على انفعالاتى ومشاعرى الغاضبة ، ولأول مرة خلال حياتى الحافلة بالأحداث الجسام أشعر بالضعف  - ولا أقول الخوف – فى مواجهة هذا الموقف الذى لم أتخيل حدوثه  حتى فى حلم أو كابوس .

وتحولت هذه الأحداث الدرامية التى أمر بها الى كوميديا سوداء تثير الضحك والسخرية أكثر مما تدعو الى الحزن والبكاء.

 اليوم الأول:

أيها الأخوة المواطنون.. 
أنا حسنى مبارك زعيمكم..
ماهذا ؟ .. يبدو أننى أعانى من أعراض الشيخوخة 
أى أخوة الذين أتحدث عنهم ؟
وأى مواطنين الذين أناديهم ؟
لم يعد هناك أخوة .. ولا مواطنون 
 لقد نسيت أنهم أجبرونى على التنحى 
نسيت أننى قد تركت كرسى الرئاسة مجبرا 
أنا الآن مجرد مواطن ..

مغضوب عليه من بعض فئات الشعب 
لكنى متأكد أيضا أن هناك كثيرين يحبوننى 
ويريدون عودتى 
نعم .. هناك جموع كبيرة مازالت تهتف باسمى 
ربما يستطيعون اعادة الأمور الى طبيعتها 
ربما أعود مرة ثانية الى قصر العروبة 
محمولا على أكتاف المؤيدين لى ولنظامى 
اليوم الثانى
أين رجالى ؟ .. أين وزرائى ؟ 
أين الآلاف من أعضاء الحزب الوطنى ؟ 
هناك شىء غريب لا أعرف سره 
كيف يجرؤ الشعب على التظاهر ضدى 
كيف يصفون هذا التهريج بأنه ثورة ضد نظامى 
ألا يعرفون من أنا ؟ 
أنا محمد حسنى مبارك .. الزعيم والقائد 
أنا الذى أعطيتهم الحرية 
أنا الذى حققت لهم الرفاهية 
الرفاهية التى يعيشون فيها الآن..
هل كانوا يحلمون بها ؟
انهم يملكون أفخم السيارات 
وينفقون المليارات على أجهزة المحمول والكمبيوتر 
انهم يأكلون ويشربون ويتزوجون وينجبون 
ماذا يريدون أكثر من ذلك ؟ 
هؤلاء الناس يكفرون بالنعمة التى بين ايديهم 
انهم يعيشون فى ترف تحلم به شعوب كثيرة 
حقيقة .. لا أعرف ماذا يريدون !

 اليوم الثالث:

يبدو أننى أسرفت فى التفاؤل 
الأمور تزداد تعقيدا 
انهم يطالبون بمحاكمتى أنا وأسرتى 
هل هذا معقول!! 
الجماهير التى تهتف ضدى الآن 
هى نفس الجماهير التى كانت تهتف باسمى فى كل مكان 
ماذا حدث ؟ 
هل يمكن أن يتحول الشىء الى نقيضه 
بهذه السرعة .. وهذه السهولة!!
المشكلة الكبرى أنهم أجبرونى على التنحى
وأكدوا لى أن التنحى أمر غير قابل للنقاش 
مازلت أتعجب من موقف القوات المسلحة 
خاصة موقف المجلس العسكرى وعلى رأسه المشير طنطاوى 
كيف انحازوا الى جانب المتآمرن ضدى من المتظاهرين 
كيف طاوعتهم قلوبهم أن يقنعونى بالتنحى 
بل يجبروننى عليه !
العودة الى الوعـــى  :
استطعت أن أعود الى الوعى تدريجيا وأفقت من تأثير قدر كبير من الصدمة التى أصابتنى نتيجة لابتعادى عن كرسى الحكم .. لكن حالتى الصحية فى تدهور مستمر بسبب تداعيات هذه الصدمة العنيفة ، وأثق أننى سأعبر هذه الأزمة الصحية قريبا .
--------------
والى اللقاء مع الجزء الثالث ،،،

عاطف على عبد الحافظ
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق