]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

على امواج السراب..وجدت ضنوني..

بواسطة: نزهة صالح  |  بتاريخ: 2013-01-16 ، الوقت: 18:32:13
  • تقييم المقالة:

 

 

هنا انسج ما بدى لي من كلمات..لبعضها مكان في واقعي..ولأخر مكان في مخيلتي..ومنها ماهو كان في الماضي.

نسج الواقع في حياتي حروفاً كثيراً..بعضها تلاشى وراح اشلاء وتلاشت..

منها مابقي محفوراً داخل جداران مخيلتي وذاكرتي لأنسج منه بقايا ذكريات تحتويها الحياة ..تحت مظلتها..تحميها من مطر غدر الزمان..وكوارث الحقيقة ..احلام اعيشها داخل جدران غرفتي..

"قلب لا يبالي يعيش طويلاُ"..هذا ماقاله "ويليام شكسبير"..وكان محقاً فيما استنج عقله.

ان كنت سأكترث لكل شئ..واوهم نفسي بأن كل الاحداث تعني لي شيئاً..وان الزمان لا بد ان اقف في وجه..لعله يكف عن كوارثه.

حتى اني لأكترث لأمور تعنيني وتخصني..واحيانا اخرى اكترث..واللامبالة شيء ليس ممدوحاً لدينا ..ولدى الجميع.

على شاطئ النسيان نسجت ذكرياتي..لعل البحر يمحيها لي ..ومن الممكن ان حصل ذلك ولا اعتقد ذلك..ربما استطيع ان اعيش.

على مستقبل لا اعلم جوهره..ولا اعود اعيش في ماض مضى. واتخذ الخلف اتجاه له.

 

 

 

 

 

 

تركت امواج السراب تتعالى تارة و تنخفض تارة وكان من الصعب ردعها ومنعها.

حين انهيت علاقتي به وسرت في طريق النسيان لعلي اجد نسيانه في اخر الطريق كلي علم بأني لن انساه يوماً.

قبل فراقنا الاخير ولم يكن قبله فراق..ذهبنا إلى شاطئ البحر حيث كان البحر غاضبً جداً..وكان الكثير من الناس حولنا و نحن حولهم.

اروى قصة نسجتها في مخيلتي ..لا وجود لها في لكن ارويها  وكلي احلام ان اعيشها يوماً مع شخص اشتقت اليه و احببته يوماً.

ذات صباح استيقضت على صوت صراخ ابي على امي..واخي الاكبر سناً مني يجلس محاذاة النافذة يرشف من قهوة ابي خلسة.

ويستمع إلى صوت ابي صارخاً ويوئنب امي لانها اغلقت باب الحماية الخلفي لانه يقابل الجدار الفاصل بين منزلنا ومنزل زوجة ابي التي لم تحبها امي ابداً.

ولطالما كرهتها..كان الصوت عالياً حتى ان الجيران فتحوا نوافذ منازلهم ليعرفوا مالذي يحدث..

لم استطع النهوض من فراشي..خشيت ان ينفجر خزان الوقود الموجود في جوف ابي علي ايضاً..

لانه غاضب مني ..لقد سمعني اتحدث مع شاب كنت ومازلت احبه.

فأخذ مني الهاتف المحمول.ولم يتحدث معي لأكثر من شهر كامل..اعلم انني اخطأت في حق الثقة التي اعطاها لي ابي يوماً.

كنت اسير في اتجاه محلٍ تديره فتاة في مثل سني او اكبر قليلاً..تبيع بعض مواد التجميل ..والعطور.

الخاصة بنا نحن معشر الفتايات..إلا انني فوجئت به يجلس على صخرة كانت امام حافلة تتبع الشركة الخاصة بقطاع النفط.

يتفقد اوراق المذكرة..شكلها مألوف عندي رمادية الغلاف عليها كلمات اجنبية وخطوط سوداء يتوسطها الاسود.

انها التي اعطيتها له..عندما كان اليوم الذي يصادف اليوم السنوي لعلاقتنا..بينما اهداني دباً احمر اللون حلو القماش يحمل قلبي يديه يهديني حباً كل يوم..واهديه دفئ كل يوم..احضنه و اقبله و اتحدث  اليه ومعه..يصغي الي..والابتسامة مرسومة على ثغره الجميل.

مكثت في المشفى الحكومي لمدة لا تقل عن 7اشهر..لأعالج الم داخل معدتي ولا احد يعلم سببه او مصدره..تلاشت صحتي وودعت صباي..ولم اعرفه حتى.

كانت الفحوصات لا تتوقف و يتصبب العرق من الطبيب المسؤول عن حالتي..ولا يجد الاجابة او السبب في ذلك الالم.

انطفأت اخر شمعة عندي..لم يبقى منها إلا رائحتها لمدة ثوانٍ..رائحة الاحتراق.

تركت مكانتي كإبنة لهم..واخت لأبنائهم ..ماعدت اريد العيش معهم و المكوث بينهم.

مازال الالم يزداد..تترسب الاغذية داخل معدتي في شكل مجسم اسطواني غريب..تتداخله الوان عدة عندما ابتلع حبة الدواء البيضوية البيضاء..

فأنها تساهم في تفعال الاغذية المترسبة لتباشر في عملية الالم..لأتقلب ليلاً ونهاراً على فراشي..

اجلس هنا اتذكر ايام دراستي و اتذكر بعض من لقطاتي وجودي مع ابي..

انها صديقتي منذ الطفولة..فقد دخلنا الروضة معا وكنا نعيش في نفس المنزل.. لا املك شقيقات لكنها شقيقتي..ولها الكثير من الأخوات..ولكل منهن منزل خاص بها..يجمعها بشريك حياتها..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق