]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الدليل القاطع على تحريف التوراة والإنجيل

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2013-01-15 ، الوقت: 20:21:18
  • تقييم المقالة:

 

قام بعض الباحثين والمحققين بدارسة الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد وأنتهوا إلى نتيجة مفادها أن الفقرة التي وردت في رسالة يوحنا الأولى من الإصحاح الخامس والتي تقول: " إن الذين يشهدون في السماء ثلاثة، الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد "، أنها مزيفة وغير موجودة في كتب الأصول اليونانية المعول عليها وليست من الأصل، ولذلك تم حذفها من التراجم الكاثوليكية العربية والفرنسية والإنجليزية، غير أن البروتستانت مازالوا يتمسكون بالفقرة المذكورة ويعتبرونها صحيحة. رغم أنهم ألغوا عدة أسفار من الكتاب المقدس، وادعوا أنه من زاد شيئا على أسفار الكتاب زاده الله هما وبلاء وأسقط نصيبه من شجرة الحياة.

 

والأغرب أن أتباع الديانة المسيحية يخضعون كتابهم (الإنجيل) دوما للمراجعة والتنقيح وإعادة النظر في بعض أسفاره، فقد أعيد النظر في نسخة الملك جيمس الجديدة المنقحة التي تعتبر أصح النسخ وأحسنها، ومع ذلك وجدوا فيها الكثير من الهفوات والأخطاء ما جعلهم يعيدون النظر فيها وفي التراجم الغربية الحديثة، وبالتالي تم حذف فقرات مهمة تشكل تعليما أساسيا في الديانة المسيحية منها الفقرة الواردة في رسالة يوحنا الإصحاح 5 العدد 7 : " فَإِنَّ هُنَالِكَ ثَلاَثَةَ شُهُودٍ فِي السَّمَاء ِ، الآبُ وَالْكَلِمَةُ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ ، وَهَؤُلاءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌف"

 

وهكذا تواصلت التنقيحات ومراجعة التراجم إلى سنة 1952 عندما أصدرت الترجمة القياسية للكتاب المقدس " العهد القديم " و " العهد الجديد ".ويبقى أمام المسيحي سؤالا لا مناص من الإجابة عنه، وهو إذا كان الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد وحيا من قبل الله فكيف يجرؤ المخلوق على تغيير كلام الخالق أو الزيادة فيه أو حذف بعض كلامه وإعادة النظر فيه؟ لأنه أخلاقيا لا يحق لأي أحد أن يأخذ من كلام الخالق ما يريد، ويترك ما يريد، ولذا فإن عقيدة التحريف والتزييف والتقول على الله معروفة لدى اليهود إلى اليوم. جاء في الإصحاح 8 العدد 8 من سفر ارمياء قوله: " تدعون أنكم حكماء ولديكم شريعة الرب بينما حولها قلم الكتبة المخادع إلى كيف أكذوبة ". ما يثبت أن شريعة الرب حرفت بقلم الكتبة ووضعوا نسخا من عندهم حسب أهواءهم افتراء على الله. ما يؤكد أن التحريف مس النسخة الأصلية بالذات. ولذلك لا يحق لهم أن يدعو بأن تلك الكتب نقلت بالتواترنقلا صحيحا ولم يطلها التحريف والتزييف.

 

علاوة عن أن اليهود والنصارى يعترفون صراحة أن المخطوطات الأصلية التي كتبها المؤلف الأول مفقودة ولا وجود لها الآن، وأما النسخ المتداولة بين أيديهم ما هي إلا ترجمات بلغات مختلفة شُحنت بأسفار مكذوبة وزائدة. كما الأستاذ " جاك كاترول": " يحسن بنا أن نقول أن المخطوطات الأصلية غير متواجدة " ولعل أسوأ ما فعله اليهود والنصارى في تاريخهم هو إخفاء صحيح الكتاب.

 

والباحث في موضوع الكتاب المقدس قد يجد أن معظم الأسفار مجهولة الهوية ولا يعرف متى كتبت ومن هو كاتبها،  منها على سبيل المثال:

 

ـ أخبار الأيام الأول والثاني: مؤلفها مجهول وقيل ربما جمعه وحرره " عزرا ".

 

سفر القضاة: مؤلفها غير معروف وقيل ربما كتبه صمؤيل

 

ـ خاتمة سفر يشوع ، صمؤيل الثاني، سفر الملوك الأول والثاني،سفر أستير:

لا تعرف الشعوب اليهودية والنصرانية من ألفها وفي أي زمن تمت كتابها. والفائدة من سرد هذه الأدلة إبراز الحقيقة على أن الكتاب المقدس تم تحريفه فعلا ودون أدنى شك.وأن معظم هذه الأسفار من أقوال مؤلفين وضعوها حسب أهواءهم. ولعل ذلك ما أقره الباحثون الذين درسوا  التورا ة والإنجيل بحيث انتهوا إلى قناعة أن معظم أسفار الكتاب المقدس ليست من وحي إلهي، وأنه تعرض إلى الزيادة والنقصان من طرف مؤلفين أقحموا فيه الكلمات البذيئة التي لا تليق بأي دين.

 

فضلا عن أنه يوجد لدى اليهود والنصارى حاليا ثلاثة نسخ من الكتاب المقدس موزعة بين الطوائف المختلفة، وكل طائفة تحتفظ بنسخة معينة تختلف عن غيرها من النسخ. ولا يعرف أي منها الأصح. وإذا أجريت مقارنة بين النسخ الثلاثة تفضي حتما إلى إيجاد اختلاف بينها في المعنى وعدد الأسفار وبالتالي لا يستطيع أي طرف كان إثبات صحة هذه وبطلان تلك ما دامت النصوص الأصلية للكتاب المقدس مفقودة.

 

1/ النسخة العبرية: وهي المرجع الأساس لدى اليهود بجميع طوائفهم والنسخة المعمول بها  لدى جمهور علماء الطائفة البروتستانتية وهي مترجمة عن النسخة الماسورية. وتحتوي على تسعة وثلاثين سفرا وما سواها لا يؤخذ به ولا يعتبرونه مقدسا.

 

2/ النسخة اليونانية: وهي النسخة المعتمدة لدى النصارى الكاثوليك والأرثودكس المسماة ب " السبعينية "،ولها شروح وتراجم. وتزيد بسبعة أسفار عن النسخة المعتمدة لدى اليهود وطائفة البروتستانت، وفي رأيهم أن لها من الشرعية والقانونية ما ليست للنسخ الأخرى.

 

3/ النسخة السامرية: وهي النسخة التي يعتمد عليها السامرة من اليهود، وتضم أسفار موسى الخمسة وسفر يوشع، وما دون ذلك يعدونه زائدا عن النسخة المعتمدة لديهم، ولا يعترفون بغيرها. 

 

وقد يظهر تباين الإختلاف بين تلك النسخ في عدد سنوات أعمار الأنبياء من عهد آدم إلى زمن نوح، وبين كل فترة من الفترات التاريخية.  

اسم النبي                 النسخة العبرية         النسخة السامرية    النسخة اليونانية

 آدم                               130                    130                       230        

شيث                              105                    105                      205

آنوش                             90                      90                         190

قينان                              70                      70                        170

يارد                              162                    62                         262

متوشالح                        187                    67                          187

لامك                            182                     53                          881

 

الزمان من خلق آدم إلى الطوفان ( بالسنوات) :

 

                           1656                   67                     2262

 

المدة من الطوفان على ولادة إبراهيم (بالأعوام)

 

                    292                942                 1072

 

المدة من من خلق آدم إلى ميلاد عيسى (بالأعوام):

 

                   4004             4700                5872

 

 أعداد بنى إسرائيل وأولاده عند دخولهم مصر ( نفر):

                                       75                  70

 

عبد الفتاح بن عمار

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق