]]>
خواطر :
يا فؤادي ، أسأل من يسهر الليالي بين آمال اللقاء و الآلام الفراق ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مُحاوَلاتٌ فاشِلَةٌ !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-01-15 ، الوقت: 18:22:15
  • تقييم المقالة:

 

 

(1)

نُحاوِلُ جاهِدين أَنْ نَفْهمَ الآخرين .. أنْ نكتشفَ أَسْرارَهم .. أنْ نَنْفَذَ داخلَ أَعْماقِهم وعُقولهم .. ونتفلْسَفُ ، وننْصَحُهم ، ونَدلُّهُم على الطَّريقِ .. ولكن ننْسى أن نفْعلَ ذلك مع أنفسنا ، ونَظلُّ لآمادٍ طويلةٍ نَجْهلُ مناطقَ كثيرةً داخلَ عُقولنا وقُلوبنا ..

(2)

نتظاهر أننا سعداءٌ ، وأننا أَقْوياءٌ ، نستطيعُ أنْ نُسَيْطرَ على أقوى المشاكل ، وأن نَحْتَويَ أَكْبرَ الهُموم .. ونُعْلِنُ أَنْ لا شيءَ ينالُ من آمالنا ، ويُضْعِفُ إرادَتَنا ، ونُحاوِلُ أنْ نَبْدُوَ أمام الناس بوُجوهٍ بشوشةٍ ، تُزَيِّنُها ابْتِسامةٌ حُلْوَةٌ .. ولكن في وَحْدَتِنا نَنْزَعُ عن شفاهِنا أَقْفالَ تلك الابْتِسامةِ ..

(3)

نُحاوِلُ أَنْ نقِفَ تحت المطر ، ونَنْزعَ عنْ أَرْجُلِنا الأَحْذِيَةَ ، ونقِفَ بأَقْدامٍ عارِيَةٍ في الطِّينِ والوَحَلِ .. ونصْرُخُ أَنَّنا مُنْتَشونَ بِثِيابِنا ، وبرؤوسِنا المُبَلَّلَةِ .. ورُبَّما نقْذِفُ بعْضنا البَعْضَ بمِياهِ المَطَرٍ .. وحين نعودُ إلى منازِلنا نَشكو من البَرْدِ والبَلَلِ ، ونلْعَنُ المطرَ ..

(4)

نُحاولُ أنْ نكونَ طَيِّبينَ ، لا نحْمِلُ في صدورِنا غِلاًّ أَوْ ضغينَةً تُجاهَ أَحَدٍ ، والَّذين يُسيئونَ إليْنا خاصَّةً . ونَزْعُمُ للأصدقاء والرِّفاقِ أَنَّنا عَفَوْنا عنهم ، وأنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ يحِبُّ الطَّيبينَ .. وحين تَلُمُّ بهم عَوارِضُ السُّوءِ ، ويَنْقَلِبُ الحالُ ، نَفْرَحُ ونَكونُ أَكْبَرَ الشَّامتين ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق