]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المالكي لايأبى حتى لوكان خصماه البرلمان والشعب معاً

بواسطة: أحمد الكناني  |  بتاريخ: 2013-01-15 ، الوقت: 17:24:10
  • تقييم المقالة:

المالكي وكما نعرف انه رجل متفرد بالسلطة ولايسمح بتمرير أي فكر يتعارض مع افكاره لاسباب عديدة تدخل من ضمنها التعطش للجاه والمنصبّ وتوجيهات أسياده من أيران في كل خطوة يخطيها الاول في جميع تحركاته .

الا ان الفترة الاخيرة بانت عورته الدكتاتورية وأرتفعت الى اعلى درجاتها وبشكل خطير لعوامل وضغوط نفسية تمرّ عليه نشأت بعدما فقد الشعب قابليته على الصبر وتفجير ثورة غاضبة ضده في ظل زوبعة كبيرة احدثها في مجال الاعتقالات والتعذيب وانتهاك الشرف والاخلاق لحرائر العراق من النساء البريئات بذريعة تُهم ازواجهن التي لم تثبت بعد بالاضافة الى الشلل التام في التقدم العمراني وبالبنى التحتية وشبكات الصرف الصحي والمحسوبيات وتهريب الاموال العامة وصفقات السلاح الفاسدة وغيرها من الامور التي تفاقمت بشكل كبير افقدت الشعب صوابه جعلته يتوجه الى تنظيم تظاهرات مليونية من شمال العراق الى جنوبه تطالب بتنحي رئيس الوزراء عن منصبه فكان على الاخير ان يبحث عن وسيلة لقمع تلك التظاهرة الكبيرة التي اخذت مأخذها في الاعلام والواقع والعمل بجهد كبير من اجل الاجهاض بها وتهديد مستقبله ومستقبل الكيان الايراني المتغلغل في السلطة العراقية عن طريق غلق كافة المنافذ التي تسمح بانضمام كل تجمهر لها وقيادة عمليات واسعة في الاعتقالات للمناطق التي تنظم التظاهرات خصوصاً في ديالى وسامراء والبصرة والانبار وتكريت والموصل وبغداد التي شملت فيها منطقة الاعظمية الى عمليات اعتقال مباشر وعشوائي لاكثر من ثلاثمائة شخص , ولم يكتفي بذلك بل روج عن طريق ابواقه المأجورة من وسائل الاعلام المسيسة و عدد من المأجورين من بطلجيات ومجلس اسناد عشائري موالية له بتحريض الناس على تلك التظاهرات التي خرجت عليه واعطائها صبغة طائفية وانها من المكون السنيّ الموالي لحزب البعث وانها مسيسة من قبل عزت الدوري المتورط بجرائم عدة, وقامت هذه الجهات الموالية له بإستقطاب شريحة من الوسط والجنوب إستخدمت فيها اسلوب الترغيب والترهيب ففي الاول بانفاق الاموال على تأييد المالكي وتندد بالثورة الاولى بعد اعطائها صبغة طائفية وفي الترهيب قامت الحكومات المحلية في البصرة والنجف والديوانية وكربلاء والسماوة بتوجيه كتب رسمية لكافة الدوائر الخاضعة لهذه المحافظات بخروج كافة منتسبيها من الذكور الى تظاهرة لنفس الغرض والمطلب وإستخدمت فيها اسلوب الجبر واقصى العقوبة لمن يتخلف ويعارض ذلك الامر !؟؟؟

 

ثم عمد الى توجيه تهديدات متكررة الى برلمانيين لاسيما من كان يسمع لمطالب الجمهور المندد لسياسة الماكي ويوصلها الى قبة البرلمان من أجل النظر بها وسن قرارات تشريعية تلزم التنفيذية على القيام بها , على الرغم من تنصل رئيس الوزراء عنها وقيامه بعمليات اغتيال كثيرة لقسم كبير منهم كان اخر ضحيتها ((عيفان العيساوي )) النائب عن القائمة العراقية بعد عملية اغتيال نُفذت له في مدينة الفلوجة اثناء توجهه الى ساحة الاعتصامات من أجل السماع لمطالب المتظاهرين جاءت هذه العملية الوحشية بعد نجاة العيساوي وزير المالية من عملية اغتيال ايضاً اُعدت له بنفس السبب ونجاة نائب رئيس الوزراء المطلك أيضاً , بالاضافة الى تهديد القسم الاكبر من البرلمانيين بكشف ملفات فساد مفبركة لهم .

 

ولان الوتيرة تصاعدت بشكل ملحوظ وساهمت في خروج الكثير من التظاهرات المنددة للسياسة التعسفية للمالكي في دول خارج العراق كانت في تركيا ومصر والبحرين وغيرها وطالبت بشكل جماعي من الامم المتحدة والجامعة العربية بسحب الثقة عنه ووقف نزيف الدم العراقي والاعتقالات العشوائية وقمع الحريات الشعبية خصوصاً ما حصل مؤخراً من قتل اكثر من اربع اشخاص اثناء التعذيب من مدينة ديالى قبل اتخاذ حكم قضائي بحقهم واخفاء اثر التعذيب ومنع تسليم جثثهم الى ذويهم خشية الكشف عن الاسباب , وبعدما وصلت اعداد المعتقلات من النساء الى اكثر من خمسة الاف امرأة واكثر من مئتي الف رجل تسعون بالمئة منهم لم يتم النظر في حكمهم ولم يعتلوا منصة القضاء للحكم عليهم ليساقّوا مابين السجون السرية الظلماء لايُعرف مكانها سوى احصائيات مسربة من وزارة حقوق الانسان و النزاهة البرلمانية وبرلمانيون تم منع الجميع من التقصي في داخل اورقة هذه السجون خشية الفضح مع تسيس مطلق لمجلس القضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية لكوادر اغلبها موالية لرئيس الوزراء الامر الذي جعل منه مسيطراً على جميع الامور من القيادات الامنية الى القضاء الاعلى , وحتى التشريعات التي يقرها البرلمان في جلساته من قبيل قانون تعديل رواتب المتقاعدين ومشروع توزيع فائضات النفط على الشعب لم تُنفذ من قبل السلطة التنفيذية وجوبهت برفض تام من المالكي شخصياً .

 

وكانما جعل من البرلمان حبر على ورق فقط يشرع بدون تنفيذ ولا يجرأ احد ان يحاسبه لان ادوات الاعتقال والقضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية والتهم المفبركة كلها جاهزة ضد اي شخصية تشهر السلاح في وجههُ وحتى حصانة البرلمان لم تنفع من اغتيال بعضهم امثال العيساوي  وغيره .

 

وصار الامر ان يوجه البرلمان بالتصويت بصورة اغلبية على حجب الثقة منه بعد جمع اكثر عدد من التواقيع الا انه واجه البرلمان بكل وقاحة وطلب حل البرلمان بصورة كاملة لانه يؤجج في الاوضاع الحالية ويسمع لمطالب الشعب المُعبّر عن مطلبه بشكل سلمي وحضاري .

 

فلا نعلم الى اين يصل هذا الدكتاتور بعد تحديه لاعلى سلطة وهي البرلمان وأقوى سلطة وهي الشعب ومتى سيؤول اليه الامر وهل سُتسال دماء بين مكونات الشعب بعد هذه المنعطفات الطائفية الاخيرة وهل ستكون عمليات قمع في واضح النهار وامام مرئى الكل وهل وهل ....)) ربما يرى العراق مستقبلاً مظلماُ اسود ينتظره أسوء بكثير من الحالي وربما يؤدي الى ابادة جماعة اذا بقيّت تلك الشخصية على مسند الخلافة .

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق