]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ظَلامُ اللَّيْلِ والنَّهارِ !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-01-15 ، الوقت: 15:27:11
  • تقييم المقالة:

 

 

 

قَضيْتُ ليلةً صعْبةً ، ناوشتْني فيها كوابيسُ مُفْزِعةٌ ..

صَحَوْتُ من النوم ورأْسي مُثْقَلٌ بصُداعٍ مُؤْلمٍ ..

وجَدتُ شَهيَّتي للأكْلِ مسْدودةً ، فلم أتناولْ وجْبةََ الصَّباحِ ..

خرجتُ إلى الشارع فاصطدمتُ برجُلٍ كان يُسْرعُ الخُطى ، فنَهرنِي بفَظاظةٍ ..

التحقتُ بالعمل فوجدتُ أنه يتحَتَّم عليَّ أنْ أقومَ بأعمالٍ ليست من واجِبي ، ولكن إنْ لم أنجِزْها سأقعُ في مَشاكلَ كبيرةٍ ..

تصفَّحتُ جرائدَ كانت فوق مكتبي ، وقرأْتُ بعضَ الأخبار ، والمَقالاتِ ، فغاصَ قلْبي في كآبةٍ عميقةٍ ..

تَجاذبْتُ أطرافَ الأحاديث مع زُملائي ، فأَلْفيتُهم يُزمْجرونَ بشَكاوى مُخْتلفةٍ ..

انْتصَفَ النَّهارُ ، فخرجتُ إلى مقهى ، وجلستُ وحيداً ، أُنفِّسُ عن صَدْري أثقالاً من الهُموم ، فتجمَّعتْ حولي هُمومٌ من نوْعٍ آخر ، مع سُحُبِ الدُّخانِ ، ولَغطِ رُوَّادِ المقْهى ..

خَرجْتُ من المكانِ ، وسِرْتُ في الشَّوارعِ على غَيْر هُدى ، فَرأَيْتُ أجْسامَ آدَميِّينَ ، تقودُها عقولُ حيواناتٍ ، أكْثرُها مُفْترسةٌ ومُتوحِّشةٌ ..

عُدْتُ إلى البيت ، وطَرَحْتُ بَدَنِي على أريكةٍ أمام التلفاز ، وشرعتُ أتَنقَّلُ من قناةٍ إلى قناةٍ ، بحْثاً عن برْنامج مفيدٍ ، أو فيلم شيِّقٍ ، أو مُسلْسلٍ هادفٍ ، فلم أَرَ إلاَّ حَيواناتٍ في صورة بشرٍ ، تَرْتدي أجْملَ الثِّيابِ ، وتَضعُ أَقْوى المَساحيقِ ، وتَنْطقُ بكلامٍ لا يَهُمُّ أَحَداً ..

قُمْتُ إلى الفِراشِ ، وأطفأت السِّراجَ ، فَخَيَّمَ ظلامٌ كثيفُ ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق