]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في الواقع لا شيئ حقيقي .

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2013-01-14 ، الوقت: 18:43:29
  • تقييم المقالة:

منذ عصر النهضة الأروبية في القرن الخامس عشر الميلادي وهو بداية دخول العالم العربي والإسلامي عصر الظلمات والإنحطاط في جميع المجالات .أصبح كل مايجري ويحيط بنا من أحداث في واقعنا غير حقيقي بل مجرد فبركة لاندرك كنهها إلا بعد مضي عقود من الزمن .وكأننا عرائس القراقوز بالنسبة للغرب .نشارك في الأحداث ولكن لانصنعها ولانرسم أهدافها .فبأيدينا ساهمنا في تحطيم الخلافة العثمانية المسلمة التي برغم كل سلبياتها إلا أنها كانت تمثل وحدة العالم الإسلامي بكل شعوبه وأطيافه ظنا منا أننا نصنع مستقبلا زاهرا ونتخلص من عصر الظلمات .في حين أننا خرجنا من نفق ودخلنا في متاهات أخرى .قلة قليلة من المصلحين والناصحين للأمة إنتقدوا واقع الامة لكنهم أبدا لم يدعوا إلى قتال المسلمين بعضهم لبعض .كانوا ينتقدون الحاكم وحاشيته بغية الإصلاح لا الهدم والتخريب .جاء الجاسوس البريطاني لورنس فاستقبلته القبائل العربية -لجهلها-على أنه مخلصها من الهيمنة في حين أنه قام بتفكيك الإمبراطورية العثمانية وإهداء فلسطين لليهود وتم إقتسام تركة الرجل المريض-الخلافة العثمانية-بين الإنجليز والفرنسيين سنة 1916 ولم يتم إكتشاف الأحداث من قبلنا إلا بعد الثورة البلشفية التي نشرت الإتفاق وفضحت المستور .ثم جاءت الحرب العالمية الثانية وشارك فيها كثيرا من العرب إلى جانب الحلفاء وأبلو البلاء الحسن بشهادة الجميع .على وعد من الحلفاء بالتحرر والإستقلال .فماذا كانت النتيجة ؟ قتل عشرات الألاف من شبابنا ثم لما طالبو بحقهم في الإستقلال إرتكبت في حقهم مجزرة مروعة راح ضحيتها 45 ألف شهيد خلال 3 أيام بكل من سطيف- قالمة- خراطة -بالجزائر .ثم بعد الحرب إنقسم العالم إلى معسكرين شرقي وغربي وإنقسم العالم العربي أيضا منهم من والى الغرب ومنهم من والى الشرق .فنهب كلا المعسكريكن الخيرات وإستباحو الحرمات والنتيجة لاشيئ حتى انهم لم يعينو العرب في صراعهم مع إسرائيل فكان الإتحاد السوفياتي أول المعترفين بإسرائيل وكانت أمريكا أكبر الداعمين لها .ثم جاءت العولمة فمن تضرر منها غير العرب والمسلمين حين ألصقت بحضارتهم نهمة الإرهاب وأصبحت شعوب المنطقة أكبر الأسواق الإستهلاكية لمنتجات الغرب والشرق.ثم جاء الربيع العربي الذي هو عود على بدء فالسيناريو واحد والمخرج واحد والمسرح واحد والممثلين هم أنفسهم من نفس الحضارة والقيم .والمستفيد هو هو نفسه لم يتبدل .كل الذي تبدل هو التاريخ ولأننا لانعي التاريخ ولا نفهمه .سنظل نحن في دائرة مفرغة لانتغير ولا نغير شيئا وسيظلون هم في القمة والهرم إلى أن نعود إلى أساساتنا المتينة التي بنى بها أسلافنا حضارتهم .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق