]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ادوات التقسيم

بواسطة: عباس السوداني  |  بتاريخ: 2013-01-14 ، الوقت: 18:11:29
  • تقييم المقالة:

   ادوات التقسيم
هل بدأت لعبة تقسيم العراق من خلال تحريك الشارع العراقي ؟                 
هل يدرك الشارع المخاطر الحقيقية خلف ما يحصل من تخندق طائفي وانه اصبح اداة فاعلة في عملية التقسيم وفق مشروع بايدن للاقاليم سني, وكردي وشيعي ؟؟
في مصلحة من سيكون تقسيم العراق وهل يرتضي الشعب العراقي ان يقسم على هذا ألاساس ..؟؟
يبدو أن عملية تقسيم العراق أصبحت أمراً واقعا وسيقف الشعب العراقي امام هذه الحقيقة دون ان يستطيع مقاومة ذلك ,حيث تصل الامور الى كسر العظم كما يعبر العراقيين في الامور المستعصية ..
إن تحريك الشارع العراقي بهذا الشكل لا يخدم الا حفنة من السياسيين كانو قد سلموا ان عملية التقسيم واقعة لامحال وان الشعب العراقي لابد ان يدخل أتون الحرب الطائفية حتى تصل الامور بين طوائف الشعب العراقي الى اللاعودة .. ونحن نتابع مايجري هنا وهناك نستطيع ان نستخلص تلك النتيجة .. ان تصريحات بعض السياسيين الطائفية من كلا الطرفين وأريد أن أتنزّه عن ذكر تلك الاسماء العفنة لأن الشارع العراقي يعرفها تماما ..إن وصف الشيعة باوصاف لاترقى الى أدنى درجات الخلق ,والرد من قبل سياسيي الشيعة باخراج تظاهرات مقابلة لتظاهرات السنة , وان الشارع الشيعي مستعد للمواجهه كما يعبرون هؤلاء المراهقين السياسيين , لاتؤدي سوى الى نتيجة واحدة مفادها تكريس لعملية الشد والتخندق الطائفي ..وبالتالي لاتحتاج المسألة سوى الى فتيلة صغيرة يشعلها احدهم وتبدا الامور بالتدهور على ايدي جهال القوم وما أكثرهم في كلا الخندقين ..
 لابد من العودة الى الوراء قليلا حتى يتسنى لنا فهم مايحصل ,ولابد لنا ايضا ان نتعرف على الدور الامريكي في عملية اخراج مسرحية تقسيم العراق والوصول بنا الى فصولها الاخيرة كما يحدث الان ..
بعد إسقاط الطاغية صدام حسين  ظهرت اسماء على الساحة العراقية شاركوا في عملية التخطيط لإدخال الإحتلال الأمريكي بحجة أن عراقيي الداخل لايستطيعون الصمود أمام أدوات القمع البعثي الصدامي وقد هوّلت ذلك أمريكا لما يسمى بالمعارضة في مؤتمر لندن ,وقد وقع المؤتمرين على فقرات الموافقة على دخول قوات الاحتلال والتي كتبت بايادي الأمريكان مقابل وعود الإحتلال بتسليمهم السلطة وتقسيمها على أساس الواقع العرقي والطائفي تحت مسمى الشراكة الوطنية وأهم معالم الاتفاق كانت إعتراف الشيعة بالاكراد ككيان سياسي وأنهم حكومة قائمة لاسيطرة للحكومة العراقية عليها تحت مسمى الاقليم الكردي ..وكانت أول مسمار في نعش الجسد العراقي ..
بعد ذلك قام الاحتلال بدعم غير محدود لتنشيط القاعدة بالعراق وجعل العراق ساحة لتنفيذ عملياتها الارهابية بحق الشعب العراقي وجمع معظم قاداتها أمثال الزرقاوي والبغدادي وغيرهم بحجة ضربهم داخل العراق وجعل الاخير ساحة لاستقطاب قياداتها وظربهم  ,وكما يعرف بعملية الاسفنجة وفق تعبير بعض المسؤولين الامريكان .. وعلى هذا الاساس لابد من وجود حاضنة لهؤلاء وللاسف الشديد كانت مناطق العراق السنية مكانا مناسبا لاحتضانهم وليس ذلك فقط بل دخل الكثير من رموز الاخوة السنة معهم بدفع من السعودية التي كانت تهول للاخوة السنة مخاطر حكم الشيعة وإحتلال العراق من قبل إيران وعودة حكم الصفويين للعراق .. بعدها وبعد إزدياد حدة العمليات الارهابية للقاعدة قبيل 2006 أوعز الاحتلال الى القائمين على العملية السياسية الى ضرورة إدخال السنة في العملية الساسية وأنهم جزء لايتجزاء من الشعب العراقي وكانت النتيجة وصول قيادات في تنظيم القاعدة وشخصيات داعمة للتنظيم بالوصول الى العملية السياسية والمشاركة فيها وللاسف الشديد كانت المشاركة سلبية على عموم الشعب العراقي بسبب الأزمات المفتعلة والطائفية التي إتسمت بها تلك الشخصيات .. ..
 أستطيع ان اقول جازما إن أمريكا كانت تعمل بشكل دقيق بل غاية في الدقة لتحريك بيادقها على رقعة الشطرنج المتمثلة بالعراق وقد جاءت بكل نزق وسارق ومجرم وسلمته مفاتيح البلاد وثرواته ..وقد أشاعت بين هؤلاء شرعية أخذ العمولات على كافة المشاريع والعقود وورطت هؤلاء بملفات فساد كبيرة لايمكن إخفاءها .. والدليل أن هناك شعبة خاصة في السفارة الامريكيه تدار من قبل ضباط  ال سي اّي اي تعرف باموال الشعب العراقي وكان كل دولار مؤشر لديهم بالاوراق والمستندات والادلة الدامغة لاستخدامها ورقة ضغط عند اللزوم ,واليكم الامثلة . حازم الشعلان 500مليون دولار صفقة اسلحة وهمية ..ايهم السامرائي صفقات محطات كهرباء وهمية ..كريم وحيد عقود وهمية بمليارات فلاح السوداني حدث ولا حرج ..كاطع الركابي وبورصة العقود الليلية , صابر العيساوي .. راجع موقع ويكليس بخصوص فساد الساسة وبعلم الاحتلال واخرها صفقة الاسلحة الروسيه المشبوهه ..  والقائمة تطول .. سؤال يطرح نفسه بقوة . لماذا لم يحاسب اي من هؤلاء قضائيا وفق القانون ؟؟ يبدو أن الجواب يشير الى اأن عملية السرقة المنظمة كانت تسير بالاتفاق ولا غرابة أن نقول أن الازمات التي حصلت في الاونة الاخيرة مع الاكراد والاخوة بالعراقية (اعتقال حماية رافع العيساوي )كانت بالاتفاق وانها مرسومة بشكل دقيق وممنهج لتسليم الاكراد المناطق المتنازع عليها واعلان الدولة الكردية واعلان اقليم السنة الذي يؤدي بالنتيجة الى تقسيم العراق ..واستلام الاخوة لاقليم الوسط والجنوب ولا نعلم ماذا سيكون مصير بغداد حاضرة التاريخ ..وماذا ستمنح ايران مقابل تخليها عن برنامجها النووي او توقيع معاهدة سلام مع اسرائيل... 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق