]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شبه خرافة

بواسطة: جمال بعلي  |  بتاريخ: 2013-01-14 ، الوقت: 17:58:29
  • تقييم المقالة:

 

كان في سهو يمتطي خطو الأزقة ..الشارع يعوم في اشاعة القاتل المتجول ..الدي لم تستطيع الشرطة الجنائية تحديد ملامحه ..بدات الأشاعات كالبارود ..وتضخمت حتى تحولت الى كتيب من الحكاوي المرعبة عن شبح يخرج من قبره ويقتل ..في المقاهي لم تعد خطب الرئيس هما اجتماعيا لقد تحول القاتل الشبح الى لغز ..ربما هو يجلس معهم ..ربما يشاركهم الحديث .. وبدت الثرثرة كتحرر من قهر الخطابات السياسية المقرفة التي دوما ما تشعرني بالغثيان ..قال عليوة ..وهو يترشف قهوته في مقهى فتح الله ..لقد قيل ..انه قتل رجلا بصفعة ..وانه ياكل عشرة ارغفة ..واربعةدجاجات ..عليوة يكذب بنهم ..لقد قيل انه اكل خروفا ..وشرب زير خمر..
ضحك الجميع ..وقال حمودة آو اعليوة خروف ..ماشي بقرة..
وتلعب الأشاعة بالعقول و تروض المخاوف ..واصابت المدينة موجةمن الدعر ..وتحول الشارع الى شبه خالي ..خاصة في الليل ..ولم يعد احد يذهب ليصلي الفجر..
الشبح قد يخرج من اي زاوية ..الأكثر عرضة لأظطهاد الأشاعةهم الأطفال ..بعضهملم يعديذهب الى المدرسة الا ادا رافقه احد ..البالون تنتفخ ..الأكاذيب تنتعش ..والعهدةكلها على الراوي قال ..الدي لم يعرفه احد ..فجأة دات صباح تناهى الى سمعالناس ان البوليس قبض على الوحش ..اسرعوا وتجمهروا امام مقر الشرطة يتطلعون..
اين الوحش ..اين القاتل ..هل هو بطول ثلات امتار ..؟
اصحيح له عين واحدة ..؟توقفت سيارة الشرطة ..العيون مشدوهم .. انه هو ..وينزل شرطيان ...يفرقون الجموع المحتشدة ..ثم ينزلون طفل لم يكن وحشا ....سكت الجميع ..وخيمت على المكان سكينة ..لم تفضها الا صرخة الطفل..
انا لم افعل شيئ
......


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق