]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تصاوير في ثرثره من نوع آخر

بواسطة: الامير الشهابي  |  بتاريخ: 2011-08-31 ، الوقت: 10:31:47
  • تقييم المقالة:
ه
في لحظة من لحظات العيش مع الذات حدثتني ذاتي وقالت بصوت مسموع...قررت أن أكون غبيا...وأخترت المقهى الذي الفني وأعتدت
أن أزوره في أوقات الفراغ والملل وماأكثرها طبعا وجدت طاولتي
تنتظر زائرها ...إستقبتلني وجوه كثيره ألفتها يوميا ولم أعرها أنتباها
حيث قررت أن أبقي في حالة أقتناع لما أقنعتني نفسي بحديثها لذاتي
.. أن أعيش لوحة من لوحات الغباء التي نعيشها


فلم أشعر بتحية وترحاب بل بضجيج وحديث لم
أفهم منه شيئا ..كنت حقا غارقا في صورة الغبي
الذي لايعرف مايدور حوله إلا أنه يرى الناس
على شكل صوره دون أن يعرف أنهم قطيع من
البشر يجلسون للثرثره وإضاعة الوقت وربما
النميمة والغيبه..كنت بحق مستغرقا بفكرة الغباء
وأسترحت من كل الاحاديث اليوميه وحكايات القهوه وغالب ومغلوب وطاعج ومطعوج في لعبة
طاولة الزهر المملوءة بالقهر من الحظ العاثر..ومن ورق الكوتشينه التى ترى نفسك فيها
أشبه بالجوكر..فيسرقك البعض لأن فيك أسرار
الفوز الكاذب..أصوات تنادت شاي عجمي وصلحو
وقهوه على الريحه وشيشه وصلحوا وأنا غارق
في مستنقع الغباء مرتاح جدا فليس من جليس معي ..يعرف مقدار غبائي الذي صحبته معي لنرى ذكاء الآخرين في لحظات غباءنا المفتعله
هكذا جلست وأنا لاأدري بما يدور غير صور تتحرك وكأنني أرى من أفلام الكرتون الصامت
يتخللها أصوات تذكرني انا مازلت على الطاولة
وحيدا ...لاشك أنها اجمل متعة وأروع لحظات
أن تشعر أنك غبي بأرادتك وإختيارك فتختار أن
تكون أبكم أصم عما يدور حولك وتتعمد أن لاتراه مع سبق الاصرار ..وتجزم أنك هادىء
البال والخاطر لاتشغلك هموم وطن ولا لقمة عيش
ولا كل مايجري من حولك من أحداث ..ياه كم إكتشفت أن الغباء نعمة إلهية لايقدرها إلا من يعيشها بأرادته كما فعلت.. ليبكى على كل منا على أيامه
التى قضاها وهو فهيم زمانه ينظر ويفسر ويطبل
ويزمر ويجد نفسه بعد ذلك مفعول فيه دوما ..آه
كم أضعت من عمري وغيري أضاع وهو يعيش
وهم أنه مثقف واع مناضل صامد في وجه المتغيرات ...فأنا بطل البروليتاريا (عفوا هناك من لايعرفها اليوم) وبطل الحرب الشعبيه بين الجبال
العارية من الغابات ...ياه وأنا أقنعوني في لحظة
غفلة أني من جيل التغيير فصدقت نفسي وطالبت
بعضوية مجانيه في مجلس الشعب وعضوا فخريا
في كل الاحزاب السياسيه بل وببريه وزيا عسكريا
لأكون أحد أبطال إنقلاب ربما أكون فيه صاحب
السياده وتهتف الجموع لي حتى العبادة واقود الامه وأنا لاأعرف حتى الجلوس ربما على كرسي
القيادة لسياره لاتسير على أرجل وليس بها محرك
ياه بصدق كم ترعرت على المثل العليا على أن
أكون صادقا مثلا أعلى للصدق والامانة فأكتشفت
أني لاأصلح حتى للخيانه ...هل عرفتم الان لماذا
قررت ان أكون غبيا لأنني كلما تذكرت كل الذي
ذكرت إكتشف كم قضيت من العمر وأنا في غبائي
وأنا لاأعرف أنني كنت غبيا إلا عندما قررت أن
أكون كذلك لأجد الجواب في نفسي تقول لي
صح النوم.. الآن عرفت أنك كنت تحلم أنك في
ذكاء وصل الى أعلى مراتب الغباء ..أفقت على قهقهة من
من أعماقي ..وأفقت من جديدعلى صوت ينادي.. أستاذ
عايزين نقفل... إنت حتنام هنا ولاإيه
ومع ذلك لم أكتشف انني مازلت أتنفس الغباء
ذاته فيما كل ماذكرت ...وأنصرفت من
الطاولة نفسها الى طاولة أخرى لأنني أصر
أن أكون غبيا حقا
آه من نعمة الغباء في زمننا الكريه المملوء بالاغبياء الذين يدعون انهم في قمة الذكاء
  الامير الشهابي 31/8/2011

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق