]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

.. إسرائيل .. كابوسٌ آن لهُ أن ينتهى

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-01-13 ، الوقت: 21:44:03
  • تقييم المقالة:

أولستم معى أن ضوء اسرائيل الزائف بات خافتاً .. كما وأن أبواقها العالية قد صمتت .. أو لستم معى أن الغرور والاستعلاء الاسرائيلى العسكرى قد تقهقر الى الوراء .. كما واللغة السياسية باتت متغلِّبة لديها على اللغة العسكريَّة .. صارت المناصب السياسية لديها ليست ذات بريف فإنفضَّ عنها الطامعون فيها تاريخيَّاً سواء بارك أو وزير السياحة أو حتى ليفنى نفسها ببيانات متضاربة .. هناك أزمة لدى الادارة الاسرائيلية .. خاصة من بعد تراجع الدعم الأمريكى الظاهر على الأقل لها ..

فلأول مرَّة فى تاريخ الدولة العبرية نجدها تراهن على الحصان الأضعف عندما ساندت رومنى الخاسر ضد أوباما كاسب الرهان الرئاسى الأمريكى بينما فالأخير فى فترته الثانية ولايحتاج دعم اليهود ومن ثم ليس لديه ضغوط الحاجة اليهم فبات مُحرَّراً من قيود التبعية البغيضة بالدرجة التى لم تمارس امريكا فيها الضغط كقوة عظمى على بقية دول العالم كما الحادث دئماً لرفض انضمام فلسطين كمراقب دائم بالامم المتحدة ولم يعارض القرار غيرها وانجلترا ودولة صغيرة لاكيان لها .. لأول مرَّة تُحذِّر أمريكا وبعنف اسرائيل رداً على قرارها ببناء ثلاثة الاف مستوطنة جديدة وبعبارات شديدة اللهجة على لسان هيلارى كلينتون عدوَّة الأمس القريب ومن قبل طغيان سياسة الادارة الامريكية على ارادتها .. ألستم معى تراجع قيمة اسرائيل فى حسابات كافة دول العالم ولأول مرة فتوافق على القرار أكثر من الماءة والثلاثين دولة .. ألستم معى أن اسرائيل باتت الأضعف اعلاميَّاً أمام الاعلام الاسلامى والعربى عن ذى قبل .. ألستم معى أن صور القتلى الصهاينة لم تعد تستدر عطف العالم قياساً بقتلى الأطفال العرب .. ألستم معى أن سلاح المقاومة الصاروخى الهادر لحماس قد أصابها بالزعر فإختبأ الشعب كله فى مواسير المياه ولأيَّامٍ عديدة بالقدر الذى جعلها تتراجع للوراء ترجو أمريكا بالتدخل لدى مصر وحاكمها ذو المرجعية الاسلامية الذى يمكنه التدخل لدى حماس لايقاف الصواريخ الهادرة عليها .. بينما فالعالم يرى ذلك الهدير المتواصل ولم ينتقد حماس بقدر انتقاده اسرائيل ..

ألستم معى لم نعُد نسمع خطابات شجب أو استنكار حتى من الادارة الأمريكية لحسن نصر الله وهو يُحذِّر اسرائيل من ضربها للجنوب بصواريخ حزب الله التى سيُمطرها عليها من سمائها .. ألستم معى أن اسرائيل لاتستطيع ولأول مرة فى تاريخها وكما هى مُعتادة اختراق الهُدنة التى ألحَّت عليها طوال أسابيع عديدة خوفاً وطمعاً بينما فخالد مشعل يزور غزَّة لأول مرَّة منذ أربعين عاماً ولايمكنها محاولة اغتياله وهو تحت مرمى مدافعها الصغيرة وهى قادرة على ذلك .. أولستم معى أن الجغرافيا العربية قد تمازجت بالتاريخ العربى من بعد ثورات الربيع العربى وقد رحلت الأنظمة التى تُقيِّد الشعوب عن حقها فى الجهاد لأجل القدس بينما فقد صار حُكَّام العرب وحاكم مصر بالأساس من بينها حاكماً ذو مرجعيَّة دينيَّة تعتنف قضيَّة القدس عقيدة .. أولستم معى صعود هتافات الاسلاميين الهادر فوق رؤوس الصهاينة من بعد ثورات ربيعهم كسيل الرصاص المغلى وقد أصابهم الرعب من مشاهدهم الهادرة بالميادين ..

اسرائيل تعلم أن الشعوب العربية وان كانت تنتقد الجماعات الاسلامية فلا تُعاديها اذ هم أخوة وشركاء وطن وعقيدة بالاساس والقضيَّة واحدة بينهم وان كانت الأدوات لحلِّها محل اختلاف بينهم .. ومن ثم فالصورة مرعبة لتل أبيب .. ألستم معى أن أمريكا باتت ترتب فى الأولوية لديها مصالحها على الدعم الدائم لتل ابيب .. والسؤال مااللذى قد حدث ؟!

الذى قد حدث هو بذوغ نهاية اسرائيل الغاصبة للأرض والمقدسات العربية من بعد أن أراد الله تجميع شتاتهم ..

 اللذى قد حدث أنه قد أن وقت اسدال الستار على مشهد أقذر دولة عرفتها البشريَّة وصعود الصوت الاسلامى من جديد ..

 أولستم معى أننا قد اشتقنا للصلاة فى الأقصى وزيارة أرضنا العربية هنالك .. انه اليوم الذى لابد من حدوثه وقد أوشكت ملامحه أن تتبلور بل وأوشك قول الله فى قرآنه أن يتم نفاذهُ  فى آيات سورة الاسراء ( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) )صدق الله العظيم ..

حقاً إسرائيل .. كابوسٌ  .. آن له أن ينتهى ..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق