]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حكاية ليها العجب ؟!!

بواسطة: سحر فوزى  |  بتاريخ: 2013-01-13 ، الوقت: 20:58:11
  • تقييم المقالة:


 

حكاية ليها العجب ؟!!

قرار إتخذته بإعتزال البشر، والبقاء فى منزلها حبيسة أربعة جدران، ولما شعرت صديقتها بإفتقادها ..ذهبت إليها وجلست تحاورها ، لتعرف السر وراء هذا الإعتزال..قالت لها: لقد إتخذت قرارى.. بعد ماعانيت الأمرين من الناس وعمايلهم ..لو ما رحتيش تزوريهم يعاتبوكى على جحودك وتجاهلك لهم...تقولى خلاص أروح أزورهم ..وأول ما تدخلى تلاقى ريحة البخور معبأة الشقة..وشفايفهم عمالة تلعب من كتر قراءة المعوذتين..وبعد كده يبدأ الهمز واللمز والتنبيط ..ده غيرالأحاديث الجانبية : يالهوى.. يالهوى من عينها ...أول مادخلت اللمبة إتحرقت..والكوباية إتكسرت..أعوذوا بالله من دخلتها ...إيه اللى جابها دى؟ ..وياويلك لو قلت لواحدة: الله فستانك حلو ...تقول : ياخرابى الفستان إتخرم من كتر أرها عليه....ومن ساعة ما بصت لى ، وأنا عماله أهرش لما قطعت جسمى..أما لو قلت لها فستانك وحش ...تقول إيه الغلاسة وقلة الذوق دى ..هى كل ما تشوفنى تعايب على؟ ....ترد أمها : أصلها بتغير منك علشان إنت أحلى من بنتها...ولو ما نطقتيش خالص ...تقول : شوفتم مش قادرة تنطق من كتر الغيظ...وألا لو رحتى فرح...كإنك عازمة الناس بس علشان يتريقوا : شوفتوا العروسة وحشة قوى..مش عارفة هو خدها على إيه؟... حظوظ بقى ...فستانها يقرف وتسريحتها عاملة زى الكرنبة..وألا العريس.. مقفع ومدهول ..و أهله بيئة آخر حاجة..والقاعة معفنة ..والأكل وحش وقليل..(طيب لما هو وحش عايزينه كتير ليه؟)...أما التليفون بقى المصدر الرئيسى للنميمة ..من أول المكالمة لآخرها... يجيبوا فى  سيرة فلانة وعلانة:أسكتى ..أسكتى ..مش فلانة إتطلقت...ترد التانية فى فرح: بجد ماهى أصلها ما بتخلفش ، وما تنفعش فى الجواز ، وما تعرفش تعمر بيت...وبينى وبينك... كان مشيها بطال ..بس إوعى تقولى لحد...ترجع وتقول لها: وعلانة سقطت فى الإمتحانات..ترد فى شماته: ماهى طول عمرها خايبة...ترجع وتقول لها: عرفتى إن مرات عمك عيانة؟...ترد فى تشفى: أحسن ده ذنبى ما أنا دعيت عليها..ربنا ياخدها ويريحنا منها..طول عمرها غلسة ومحدش بيطيقها...وألا الجيران اللى طول النهار يجيبوا سيرة بعض : شفتى جارتنا اللى فوق جوزها إتجوز عليها ، وبنتها معنسة..وجارتنا اللى تحت مش لاقية تاكل..وألا بيتها مش نضيف ومؤرف...أنا ياختى نبهت على ولادى ما يكلموش ولادها ..مش عارفة جوزها قاعد معاها إزاى ؟  ده بيتهم عامل زى جبلاية القرود....قاطعتها صديقتها قائلة: للأسف الشديد ده أصبح حال البشر ..وعلى رأى المثل : اللى يختلط بالناس يستاهل إنه بالرجلين ينداس... إن شاء الله دى آخر مرة أخرج فيها من بيتى ...وياريت تعملى حسابك أن دى آخر مرة تشوفينى فيها؟!!

                            بقلم / سحر فوزى / كاتبة وقاصة مصرية / 13 /1 /2013


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق