]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المطالبة بالحقوق بين التأييد والرفض

بواسطة: نبيل السعد  |  بتاريخ: 2013-01-13 ، الوقت: 17:19:02
  • تقييم المقالة:


تجدر الإشارة إبتداءا أن لغة الرفض والتهميش قد تكون واضحة في الحق الشرعي والمدني والإنساني في التظاهر والتجمهر السلمي خصوصا مع تصاعد وتيرة المطالب لكثير من المناوئين لفكرة التظاهرات والتجمعات السلمية ، بل تعدى الأمر الى ماهو أسوأ حيث نُسبت تهمة الخيانة والخروج على النظام لكل من يؤمن بمثل هذه الحقوق ، فالمتأمل للواقع وأحواله، وأحداثه، وملابساته، وصوره، وشخوصه يجد حالة تبدو سمة غالبة بادية، تبعث على الأسى والحزن، والدهشة، يجد "فصاما نكداً" بين ما لدى الأمة العربية الإسلامية من إمكانات كبيرة، معنوية وثقافية وحضارية ومادية.. عقائد وشرائع وشعائر إلخ، وبين ما يُمارس ويُنتج من حكام الجور على أرض الواقع عندما تتناقض مواقفهم وتتضارب أقوالهم وأفعالهم ، وهذا كله بعد أن يحضوا بتأييد وإصطفاف الكثير، عندها يصبح الموضوع تقديساً لأشخاص وليس لمواقف، يصبح الموقف تكتلا عنصريا لا توافقا مبدئيا...ذلك المبدأ الذي حمل كل الإمكانات العربية الإسلامية .. لذا كانت المرة تلو الأخرى تظهر المرجعية الفارسية المتمثلة بمرجعية النجف الساكتة أنها تريد الناطور لا العنب، فلا تنسجم الأقوال والأفعال، وتتغير المواقف بحلول ليل أو طلوع نهار وهنا نحن لسنا بداعين للتظاهرات أومخترعين لها, فالتظاهرات حق سلمي , و أسلوب مدني حضاري , إنما الخوف أن تطغى هذه المواجهه مع الزمن ,لتنسف أحد أجمل أساليب التعبير المدني , المعروفة في المجتمعات المتحضّرة ,أو ترسّخ في ذهنية المجتمع أنها وجهاً من أوجه التُهم والجريمة ! كما حاول البعض فعله من قيادات ورجال الدين في البيانات والفتاوى والمحاضرات من المحاربة لفكر التعبير السلمي وكأن حالهم في ذلك تيسير وتبرير العنف كورقة أخيرة متبقية في يد كل مظلوم أو طامح للتغيير ، لذا فعند خروج الشعب العراقي في 25 / فبراير بمظاهرات عارمة ضد تردي الخدمات والتهميش وانعدام الأمن وقلة الإستطباب وكثرة البطالة إنكشف موقف المرجعية الصامتة من التظاهر حيث أفتى بحرمة التظاهر وإليكم الرابط التالي


http://sunni-news.net/ar/articles.aspx?selected_article_no=22605  
وبعد الافتاء بحرمة التظاهر اعتبر افعال المتظاهرين عودة للبعث من جديد وأنهم أناس مدعومين من جهات تريد تخريب البلد .. ولكن ياللعجب العجاب وبعد إنتهاء المظاهرات يطلّ علينا الإعلام المنقاد بإن المرجعية تؤيد المظاهرات !!!!!


http://www.almurtadha.net/forums/showthread.php?18857-%C8%ED%C7%E4-%D5%C7%CF%D1-%E3%E4-%E3%DF%CA%C8-%C7%E1%D3%ED%CF-%C7%E1%D3%ED%D3%CA%C7%E4%ED-(%CF%C7%E3-%D9%E1%E5)

هذا التناقض أصبح السمة السائدة لهذه المرجعية الفارسية المنقادة الى رغبات السياسيين ..
وأما ما يحمله البعض ويتخذه حجة , في تبرير موقفهم المضاد والمعادي للتعبير السلمي , و اتهامه للبعض بتخبئة أهداف وأغراض, خلف دعوة التظاهر ، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته , وله الحق الكامل في الدفاع و التعبير عن رأيه , بالطريقة التي يراها , لأن فتح باب الإتهام أمر خطير , يُزعزع
وحدة الوطن,ويزرع الشك فيما بين الأخوة فأين أنت ياسماحة السيد من نهج رسول الله وأهل بيته الأطهار كيف تتهم هؤلاء بأنهم أصحاب مؤامرة ؟ أما علمت بحجم وعمق معاناة المحتجين!؟ ومن الواجب عليك أن تصدر بيانات , في دعمها لا في منعها ,فهي وسيلة المواطن الصالح وصوته الوطني .!!!
ولكن في المقابل كانت المرجعية العراقية العربية المتمثلة بالمرجع السيد الصرخي الحسني , حيث رأى خراب واستغلال واستنزاف واستبداد وإفساد.. معنوي ومادي. يجد عللاً متفشية، وأمراضاً اجتماعية مستعصية، وحقوقاً ضائعة، وظلماً شائعاً، ومشكلات اقتصادية، ومحناً سياسية، ومعضلات إنسانية لا يمكن السكوت علي تناميها دون حلول شافية ناجعة. في حث الشعب على التظاهر والمطالبة في توفير الخدمات وبسط الأمن ورفض الطائفية حيث أمر بالخروج والنزول إلى الشارع لفضح السرّاق والخونة من النفعيين والإنتهازيين والقضاء على البطالة أوقفوهم ... أسألوهم ... حاكموهم ... انتقدوهم ... فهذه المسؤولية التاريخية والأخلاقية والشرعية عليكم وفي ذمتكم , , أحكوا تكلموا اعترضوا... وإليكم رابط الكلام
http://www.al-hasany.com/index.php?pid=81
فقد كان للمرجعية العربية دور هام في مواقف حيث أثبتت ولائها التام للشعب العراقي ونبذ الطائفية وتحريم الدم العراقي حيث قال في أحد بياناته :
(( نُعلن حقاً وعدلاً وإيماناً وصدقاً مظلومية أهل السنة وحرمة تهجيرهم أو تشريدهم أو تطريدهم أو ترويعهم أو تعذيبهم أو قتلهم فأنه حرام ...... حرام...... حرام ...... حرام...... حرام...... وإن المظلومية نفسها والحرمة نفسها على ما يتعرض له الشيعة أتباع مذهب أهل البيت الطاهرين(عليهم السلام


http://www.al-hasany.com/index.php?pid=71
وأيضا لن ننسى
لها الوقوف وبكل قوة ضد مشروع تمزيق العراق بما يسمى بالفدرالية أو الأقاليم .. وعليه ووفاء للعراق الحبيب وشعبه العزيز نقول ونكرر ونكرر ونكرر ...
كلا وكلا... وألف كلا وكلا... لفدرالية المحافظات ... وفدرالية البصرة ... وفدراليات آبار النفط... وفدراليات تهريب النفط والآثار والمخدرات .. والتفصيل في الرابط أدناه


http://www.al-hasany.com/index.php?pid=47
لهذا فقد منّ الله على المجتمع العربي برجل وطني مخلص وعالم صادق ورجل ثائر وقائد نادر في عصرنا هذا، وفي عراقنا اليوم بعد أن تكالب الجميع على فتات الدنيا ولهث وراء زخارفها وتنكر الكثير للثوابت والأخلاق وجدنا هذا الرجل قوة لاتلين وشخصية لاتساوم على الحق والثوابت والأخلاق العربية الإسلامية الأصيلة فنظرته شمولية تسمو على الإطار الوطني حتى تبلغ الإطار القومي ثم تتعدى إلى الإطار العالمي فأفكاره ومعالجاته ومشاريعه تشير إلى هذا الأمر بتجسيد عملي مستوحى من الإسلام الأصيل وقادته الأفذاذ النبي الأكرم وآله الأبرار عليهم الصلاة والسلام وأصحابه النجباء
الذين حملوا رسالة الإسلام التغيرية الإصلاحية بتجرد من الحزبية والمذهبية والعصبية فهم قادة لكل الإنسانية أينما حلت وهم ضد الظلم في أي مكان ومع التحرر والحرية والكرامة أين ماكانت لافرق بين عربي وأعجمي أو مسلم أو غيره أو سني أو شيعي بل هم مع الإنسانية والعدالة والحرية
وأخيرا أقول :
غاضَ الوفاءُ وفاضَ الغدرُ، واتسعتْ *** مسافةَ الخُلفِ بين القولِ والعملِ


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق