]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

عصر بهلول

بواسطة: طارق شمس  |  بتاريخ: 2013-01-13 ، الوقت: 12:43:23
  • تقييم المقالة:

مع تضخم الازمة الثقافية والاخلاقية التي بدات تعاني منها المجتمعات البشرية ، ومع وضوح "الشح" ، المفرط في القادة من سياسيين ومفكرين ، ومع "الشح" المفرط حتى في الاكليروس الديني الملتزم والمؤمن ، ومع تقوقع حملت الافكار والراي ومرتدي الزي الديني ومن يحيط بهم ، ضمن "عصابات" منتشرة هنا وهناك ، تتراشق بعبارات وافكار واراء وثقافات من مزابل العصر الحديث ، حتى لكاد يخيل للبعض ، بل ويؤمن الكثير والكثير ممن يفهمون في فك الحرف ، اننا في عصر اللاقادة واللافكر واللاثقافة ،عصر المعلب والجاهز للاكل السريع ، عصر يمكن ان يطلق على من يحاولون فيه استعارة الافكار والثقافات من التاريخ يفشلون في طرحه في سوق النخاسة الفكري المنتشر في العالم...في القرن الواحد والعشرين.

وكم وكم قرانا عن القرن الواحد والعشرين ،قالوا عصر تطور البشرية واللاحروب واللامجاعة واللا مرض ، عصر الحرية والمساواة ، عصر انتصار الخير على الشر ، ....واذا بنا نجد اننا في القرن الواحد والعشرين في عصر الاقزام ، اقزام العقول والاخلاق ،اقزام اتون من مجاري انهر راكدة تتحكم بالامم والحضارات (هل لايزال يوجد حضارة؟!!!) وتسيطر على منابع العقول ،انه قرن الركود الفكري والاخلاقي ، قرن الجمود في ثقافة واشنطن ونيورك ، او الجمود في ثقافة افغانستان وباكستان وابن لادن والظواهري وما ينتج عنهما....

اصبحنا في عصر الصعاليك ، نموتوا خنقا في ليبيا ومصر وتونس واليمن ، ونموتوا ذبحا في سوريا والعراق وعما قريب في لبنان ،وننهب في فلسطين ونتحول الى تماثيل من الشمع في باقي انحاء العالم...

اصبحنا في عالم تحول فيه رئيس نادي لكرة القدم افضل من انشتاين والمتنبي ...انها عملية صعلكة للعالم تعيدنا الى عصر لا قيمة فيه للارض والعائلة والاخلاق ، لايوجد فيه بيئة تخرج قادة ، بل بيئة تخرج صعاليك السياسة والفكر ...انه عصر ثقافة الصعاليك...

انه عصر لابد فيه من "بهلول" جديد ينتقد واقعنا المخزي ، ويكون متنفسا لنا من المعاناة ومن ضحالة الاخلاق ...لابد لنا من بطل شجاع يرفض الزيف ويتقدم ليكشف عن عورة المجتمع وافراده، من الغافلين الذين نبتوا نبت السؤ في كل مكان ...فلم يعد للمروج الخضراء ولحبات القمح السمراء من وجود لكثرة الاشواك ومن يحملونها ، نحتاج الى متنبي جديد يفضح كافور الاخشيدي ويحوله الى اضحوكة كما هو على حقيقته (لاان نخادع ونخدع) ...نحتاج الى قلم لا ينكسر ، الى روح في جسد لا تهزم ، الى جناح الصقور والنسور في زمن الحمائم الهزيلة ...نحتاج الى الف لا ولا في زمن النعم الزائفة .....


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق