]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كيف حل الإسلام العقدة الكبرى لدى الإنسان ؟

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2013-01-13 ، الوقت: 12:05:14
  • تقييم المقالة:

سلسلة فهم الإسلام/ 1

 

كيف حل الإسلام  العقدة الكبرى لدى الإنسان ؟

 

 

ترد إلى ذهن الإنسان أسئلة كثيرة، منها المهم ومنها التافه،ومنها ما يحتاج إلى أية جواب، ومنها ما يحتاج إلى جواب قطعي حتما، ومنها ما يأتي ويذهب مرة واحدة، ومنها ما يظل يلح على الجواب حتى يؤرق الإنسان.

 

ومن الأسئلة التي تلح على الإنسان ، ولا يهدأ له بال ، وتؤرقه في حال عدم الإجابة عليها ، أو في حال الإجابة عليها بشكل غير مقنع، هي تلك الحزمة من الأسئلة التي تتعلق بوجوده ومصيره، وهي أهم أسئلة ترد إلى ذهن الإنسان، لان ما بعدها يتوقف عليها، فإذا صحت كان ما بعدها صحيحا، وإذا أخطأت كان ما بعدها خطأ، وهي ما تسمى بـ (العقدة الكبرى) وهي الأسئلة التي يوحيها إحساس الإنسان بالوجود، وهذه الأسئلة هي من أين جئت؟ وكيف جئت؟ ولماذا جئت؟ ولماذا اذهب؟ والى أين اذهب؟.

 

هذه الأسئلة ترد إلى ذهن كل إنسان على وجه الأرض، وتطلب منه الإجابة عليها، مهما حاول أن يتهرب منها ، وإذا أجاب عنها بشكل خاطئ ، لا تلبث أن تعود لتؤرقه وتطلب منه الإجابة الصحيحة، وإذا لم يجب عنها ، أو لا يستطيع الإجابة عنها بشكل قاطع تتحول عنده إلى عقدة ، هي العقدة الكبرى، لأنها إذا حلت ، حل ما بعدها من العقد.

 

والإسلام قد عمد إلى هذه الأسئلة ،وحلها حلا صحيحا قطعيا ، ووقف عندها كثيرا ، وأعطاها من الأهمية الشئ الكثير، بل جعلها أهم حزمة أسئلة في الحياة، وجعل الدخول فيه متوقفا على الإجابة عن تلك الأسئلة بشكل لا يقبل الشك ولا الظن، أي بشكل قطعي وهو الإيمان، على العكس من المبدأ الرأسمالي الذي تدين به الشعوب الغربية، الذي تجاهل هذه الأسئلة وجعلها اختيارية ، ولم يتدخل فيها حتى لو كانت خاطئة أو خيالية ، أو خرافية، تحت اسم حرية العقيدة.

 

فحزمة الأسئلة تحتاج إلى حزمة من الأجوبة القطعية ، هذه الحزمة من الأجوبة هي العقيدة، فالعقيدة هي حزمة الأجوبة عن حزمة الأسئلة المصيرية، وهي لا تقبل التجزئة،مثل الشرف والكرامة، إما تؤخذ كلها ، وإما أن تترك كلها قال الله تعالى (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ).

 

إن الإسلام قد حل العقدة الكبرى للإنسان حلا صحيحا قاطعا، وجعل الدخول فيه متوقفا على الإقرار بهذا الحل عن قناعة واطمئنان، وأعطاها الاهتمام البالغ، وجعلها أهم أنواع المعرفة الإنسانية وأساسها، وجعل التخلي عنها بعد الإقرار بها جريمة يعاقب عليها القانون بالقتل، لأنها أي هذه حزمة الأجوبة أي العقيدة هي أساس الثقافة وأساس النهضة وأساس الدولة والدستور والأنظمة والقوانين.

وبما أن القطعيات لا تتعارض ولا تتقاطع، فان الإقرار بمسألة ما بناء على دليل قطعي ، يعني منطقيا بطلان ما يخالفها، فإذا جزمنا عن طريق الحس مثلا، أن فلانا هو الآن في منطقة باب الطوب لأننا رأيناه، فإننا نجزم بكذب كل من يدعي غير ذلك، لان الإحساس لا يكذب، وإذا جزمنا عن طريق الإحساس أن الشمس موجودة، فإننا نجزم بكذب كل من يدعي غير ذلك، قال تعالى ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه) وقال أيضا ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق).

والعقيدة الإسلامية أركانها خمسة هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، قال تعالى( ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا).

فإذا حلت هذه العقدة لدى الإنسان، أي أجاب عن تلك الأسئلة بشكل قطعي لا يتأتى معه الشك، بحيث لا يمكن أن ترد إلى ذهنه مرة أخرى فتقلقه وتؤرقه ، استطاع أن يحل باقي الأسئلة المقلقة الأخرى من مثل :

لماذا أنا مريض أو معوق وغيري سليم ومعافى؟

لماذا أنا فقير وغيري غني؟

لماذا مات ابني قبل موت ابن فلان؟

من يقسم الرزق والأجل والعافية .. إلى غيرها من الأسئلة التي لم يجب عنها بشكل قطعي إلا الإسلام ، بحيث اوجد الطمأنينة في النفس الإنسانية، ومكنته من مواجهة أصعب مظاهر الحياة ومشاكلها وهو قوي مطمئن بكلمة بسيطة هي :

إنا لله وانأ إليه راجعون......!!!!

 

13/1/2013م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • وليد | 2016-01-10
    انا فقير لااستطيع الزواج وغيري غني متزوج اربعه نساء  هل انا مطالب بعبادة الله بهذا الشكل الظالم بحيث يفقرني  ويجعل غيري غني اذن ليذهب للاغنياء ويقول لهم اعبدوني اما الفقراء  لايوجد له فضل عليهم فلايحق  له ان يطالبهم بعبادته  اطلاقا. وانا لن ولم اعبد هذا الاله طالما اني فقير ولااستطيع الزواج حتى لو رأيته بعيني لن اعبده الا ان كنت غني كغيري  او يجعل غيري فقير مثلي هذا هو اساس العدل . 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق