]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صبح الوطن...الشاعر حسين كامل البدري

بواسطة: الشاعر والكاتب حسين البدري  |  بتاريخ: 2013-01-12 ، الوقت: 21:19:54
  • تقييم المقالة:

صبحُ الوطن

 

يستفيقُ الصبح

 

على عاتقهِ السلاسل.. يجرُها

 

والوقتُ يحاصرُ الأفواه

 

وفي السواد

 

يغفو غصنٌ غضيض

 

على رمالِ سرير

 

تنهشُ الزهرَ مخالبُ الجفاف

 

 

 

بإيِّ رأسٍ..

 

تُرتكبُ الرزايا !

 

يُسفحُ اللحمُ المرّ

 

لوجعِ الظمأ

 

 يستنجدُ الماءَ ..ألفُ ألف

 

لنعودَ شجراً أخضر

 

لكنَّ الدمعَ تسكبُهُ

 

سحبُ السواد

 

 

 

أيها الماكثُ في الضفةِ الأخرى

 

نقفُ على جرفٍ هارِ

 

ترقبُنا وجوهٌ زرق

 

 ولا أحد

 

 يشاطرُنا الوجع

 

حين نبتهلُ

 

بتراتيلِ الأولياء

 

 على صدورِنا تعبرُ

 

الأشباحُ الصامتة

 

تشطرُ من التأريخِ ذكرى

 

لتمضغَ لحمنا

 

ونصاب بحمى الانشطار

 

 

 

نجهشُ بأسماءِ من رحلوا

 

بين الاغتراب..والمتوارين في الصدوع

 

وبينَ فمِ الغراب

 

مَن يواري سوءَةَ أخيه

 

ومن يقتسمُ تفاحةَ أبيه

 

يصدحُ ما بين الأضلاع

 

والكلماتُ للحناجر..جارحة

 

 

 

من يزيّنْ عرشَ الكروم

 

 والسقاءُ أقصى المدينة

 

يُهيأْ أوقاتاً.. تنحرُ الاخضرار

 

جذعُ النخلةِ.. يتقشر

 

على ضفافِ النهر

 

والعذق لا يرطَّبُ الأكبادَ اللاهبة

 

فالحقيقةُ لها سمعٌ وبصر

 

والحلمُ يتدهور

 

 

 

خلفَ قضبانِ العتمة

 

وجعٌ يتسمَّر

 

وعلى ظهرِ الصبر

 

ترتسمُ سياطُ المدمنين

 

وفي صدورِنا..

 

ينكسرُ ضلعٌ أخضر

 

والجرادُ الآثم..للفراغِ منتهك

 

نستنجدُ صبرَ العارفين

 

فلا يسأل

 

وفي عيون الطفلِ أسًى أكبر

 

دمعةً.. بها فؤادُ أبيهِ يكتوي

 

يترنحون..

 

والطينُ بأحلامهمِ موشوم

 

ترابُ القبور

 

تكتحلُ به عيونُ المعزِّين

 

والزهرُ الحزين

 

 فوقَ التوابيتِ يزهر

 

 

 

نبضُ الوطنِ يخفت

 

مَن يهبُهُ النور

 

يطوفُ بهِ على النوافذ

 

والبسمة.. تظللُ العتبات

 

للمرابطينِ في حزنِهم

 

يتلونهُ براكينَ ألم..

 

بانتظارِ الطقوسِ الأخيرة

 

 

 

تتشققُ الأسوارُ العالية

 

 وحوافرُ الجيادِ توخِزُ النبض

 

ويغدو للمدى صهيل

 

مَن يشنقِ المقصلة..

 

يهب حريةً

 

 للعبورِ بين الضفّتين

 

والسواري تقبِّل الراياتِ الجليلة

 

8-1-2013 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • الشاعر والكاتب حسين البدري | 2013-01-15

    أرحب بك أستاذة طيف أجمل ترحيب على حضورك القيم في أثير القصيد

    يعجز التعليق على ردك فهو كثير زاخر بالإطراء ..شكراً لقراءتِك وتشريفك

    دمت بكل خير وسعادة لكم ولبلدكم العزيز.

     

  • طيف امرأه | 2013-01-14
    كما الطل على الزهر يتنفس الفجر هنا
    ورغم الالم والاحزان التي تتأجج داخل هذا القصيد ,, فهو  نص ينبض بكل ما تمتلكه الروح من جمال
    وجدتني اقرا تاريخ أمة,, بكلما يدور بأمكنتها وازمنتها  ,,
    مسرح يتزامن مع اوضاع الوطن المُستباح عرضه وأرضه
    في هذه العروض والمشاهد ,,دمعات تجمعت فصارت أنهارا ..
    يزخر بيانك بالصور التي تتجسد كأنها امامنا وهي كثيرة وبديعة
    رسمت الاحداث في الاوطان بطريقة بيانية بليغة ماتعه
    نصك سيدي الشاعر يصنف نفسه بنفسه , بأنه كما الشمس المتلألأة فيالسماء
    بعثت الينا بنورها التي أضاءت الدنيا كشاهد على ما يحدث في الوطن
    سلم حرف يتحدث عن الاوطان فيعرب عنه بتلك اللوحة الانيقة التي تفيض بروح عزيزة وكريمة
    بارك الله بكم وأسعدكم بعودة الوطن لفجرة المضيء ,  وهيء لكم التوفيق وراحة البال وقربكم لأمانيكم دوما وابدا
    طيف بخالص التوفيق والتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق