]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صبحُ الوطن...الشاعر حسين كامل البدري

بواسطة: الشاعر والكاتب حسين البدري  |  بتاريخ: 2013-01-12 ، الوقت: 21:17:08
  • تقييم المقالة:
صبحُ الوطن يستفيقُ الصبح على عاتقهِ السلاسل.. يجرُها والوقتُ يحاصرُ الأفواه وفي السواد يغفو غصنٌ غضيض على رمالِ سرير تنهشُ الزهرَ مخالبُ الجفاف بإيِّ رأسٍ.. تُرتكبُ الرزايا ! يُسفحُ اللحمُ المرّ لوجعِ الظمأ  يستنجدُ الماءَ ..ألفُ ألف لنعودَ شجراً أخضر لكنَّ الدمعَ تسكبُهُ سحبُ السواد أيها الماكثُ في الضفةِ الأخرى نقفُ على جرفٍ هارِ ترقبُنا وجوهٌ زرق  ولا أحد  يشاطرُنا الوجع حين نبتهلُ بتراتيلِ الأولياء  على صدورِنا تعبرُ الأشباحُ الصامتة تشطرُ من التأريخِ ذكرى لتمضغَ لحمنا ونصاب بحمى الانشطار نجهشُ بأسماءِ من رحلوا بين الاغتراب..والمتوارين في الصدوع وبينَ فمِ الغراب مَن يواري سوءَةَ أخيه ومن يقتسمُ تفاحةَ أبيه يصدحُ ما بين الأضلاع والكلماتُ للحناجر..جارحة من يزيّنْ عرشَ الكروم  والسقاءُ أقصى المدينة يُهيأْ أوقاتٍ.. تنحرُ الاخضرار جذعُ النخلةِ.. يتقشر على ضفافِ النهر والعذق لا يرطَّبُ الأكبادَ اللاهبة فالحقيقةُ لها سمعٌ وبصر والحلمُ يتدهور خلفَ قضبانِ العتمة وجعٌ يتسمَّر وعلى ظهرِ الصبر ترتسمُ سياطُ المدمنين وفي صدورِنا.. ينكسرُ ضلعٌ أخضر والجرادُ الآثم..للفراغِ منتهك نستنجدُ صبرَ العارفين فلا يسأل وفي عيون الطفلِ أسًى أكبر دمعةً.. بها فؤادُ أبيهِ يكتوي يترنحون.. والطينُ بأحلامهمِ موشوم ترابُ القبور تكتحلُ به عيونُ المعزِّين والزهرُ الحزين  فوقَ التوابيتِ يزهر نبضُ الوطنِ يخفت مَن يهبُهُ النور يطوفُ بهِ على النوافذ والبسمة.. تظللُ العتبات للمرابطينِ في حزنِهم يتلونهُ براكينَ ألم.. بانتظارِ الطقوسِ الأخيرة تتشققُ الأسوارُ العالية  وحوافرُ الجيادِ توخِزُ النبض ويغدو للمدى صهيل مَن يشنقِ المقصلة.. يهب حريةً  للعبورِ بين الضفّتين والسواري تقبِّل الراياتِ الجليلة 8-1-2013 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق