]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انتهاك الأعراض في رؤية المرجعية العراقية ..

بواسطة: د. جواد علي الجبوري  |  بتاريخ: 2013-01-12 ، الوقت: 21:06:32
  • تقييم المقالة:

لاشك إن حفظ  الدماء والأموال والأعراض وحرمتها قد قررتها شريعة السماء في رسالة النبي الأعظم محمد صلى الله عليه واله ولذا كان أول إعلان لحقوق الإنسان   على يد منقذ البشرية ومخرجها من الظلمات إلى النور الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه واله , عملا بالعدل واجتنابا للظلم وردعا للظالمين ورفضا للفاسدين لذا كانت وصية الرسول للمسلمين في أواخر حياته الشريفة حيث يقول ((فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ...... )) وقد حرص الإسلام على حفظ الدماء والأموال والأعراض . وقد جعل الحفاظ عليها منالأهمية البالغة  . حيث أنها كانت مرعية  في جميع الملل التي بعث بها الأنبياءوالمرسلون . ولم يبلغ دستور أو قانون في القديم أو الحديث ما بلغه الإسلامفي الحفاظ على دماء الناس وأموالهم وأعراضهم وسائر حقوقهم . ذلك أن التشريعالإسلامي ، لا يتناولها نظرية مجردة ، وإنما يضع للحفاظ عليها الموادالآمرة أو الناهية أو المقررة والعقوبات الزاجرة عن المخالفة ..

غير إن الذي حصل في أيامنا هذه وفي العراق بالذات  ما تضيق به النفوس وتجزع منه القلوب وتشيب له الرؤوس , من انحراف شديد عن القيّم الأخلاقية وخاصة استغلال كرامة العرض وشرفه الرفيع  من قبل بعض السياسيين لإغراض إذلال الناس والتنكيل  والتشويه والممارسات اللااخلاقية  من اعتداء وتعذيب وسجن للنساء نيابة  عن أزواجهن  لغرض سحب اعترافات وغير ذلك .وأصبحت هذه الممارسات الوحشية كأنما طبيعية تمارس بدون ردع أو مكافحة  , رغم أنها كانت لوقت قريب غريبة عن مجتمعنا لم يشهد مثيلا لها إلا في حالات محدودة جدا , والسجون العراقية  اليوم شهدت عشرات الحالات التي يندى لها الجبين وبدأت الأصوات تعلوا وصرخات المظلومين ترتفع إلى عنان السماء وتسجل انتهاكات فظيعة للعرض والشرف بل وصل الحد إلى اغتصاب الرجال أيضا , وقد وثّقت هذه الانتهاكات تقارير صادرة من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والمجتمعية العاملة في العراق وظلت عملا ممنهجا يزداد بوتيرة متصاعدة بدون رادع أو عقاب أو مسائلة شأنها شأن حالات الفساد المالي والإداري الذي يعصف بالبلاد وظلت تلك الاستغاثات بدون مجيب آو سامع من قبل  المعنيين وخاصة  المؤسسة الدينية  كون  هذا هو عملهم المباشر للحد من هذه الحالة المتفاقمة غير إننا لم نسمع أبدا من المرجعيات الدينية في النجف من المراجع الأربعة وعلى رأسهم السيستاني حيث  ظلت تلك المرجعيات صامتة إزاء هذه الحالات الخطيرة والتي من الممكن أن تؤجج الطائفية وتؤدي في النهاية  إلى  الفتنة ., غير إننا وفي المقابل نسمع من المرجعية العراقية العربية المتمثلة بالسيد الصرخي دام ظله كيف يشدد على رفض وشجب واستنكار هذه الأعمال اللااخلاقية الشيطانية الفاسدة وذلك في بيان رقم 39  الموسوم     ((    الله الله في الأعراض .. الله الله في الأعراض .. الله الله في الأعراض )) والمؤرخ في 2 صفر عام 1428 هجرية ..حيث يبدأ سماحته في المقدمة مستعرضا تلك الصرخات من المظلومات العراقيات فيقول ((  جرائم و فضائح و فضائع و جور و ظلم و فساد تجسّد و يتجسّد في اعتداءاتوحشية سافرة سافلة متسافلة بانتهاك عفة و شرف و حصانة وعرض المرأةالمستضعفة المسلمة العربية العراقية الصابرة المحتسبة... و بالخصوص الدعوىوالصرخة الأخيرة وليست الآخرة المرفوعة من المرأة العراقية في بغداد / حيالعامل...والدعوى والصرخة والاستغاثة من المرأة العراقية المحصنة فيالموصل/ تلعفر ...وهذا وغيره الكثير من الدعاوى التي تدعي وتتهم بما هوأعظم وأشر وأدهى وأسوأ وأفظع حصل و يحصل تحت عنوان و عناوين مختلفة ومتنوعة!!!!...))

ثم يطالب سماحته بالتحقيق الفوري المستقل لكشف الحقيقة وإجراء محاكمات عادلة وإنزال القصاص الأشد الرادع بالمجرمين المسيئين المنحرفين فيقول سماحته ما نصه

(( وعلى فرض صدق وثبوت هذه الدعاوى والاتهامات ومدلولاتها ومعانيها فإننا في هذا الوقت و كل وقت...  وباسم الأخلاق والإنسانية والتوحيد والمسيحية واليهودية والإسلام الشيعي السني والمرجعية الشيعية السنية وباسم العراق والعراقيين...  نرفض ونستنكر ونشجب كل هذه الأعمال اللا أخلاقية الشيطانية الفاسدة القبيحة ونطالب ...ونطالب ...ونطالب... بيان الحال وكشف حقيقة المقال بفتح تحقيق حقيقي صادق مستقل شامل كامل وإجراء محاكمات عادلة علنية مكتملة وإنزال القصاص الأقصى الأشد الرادع بالمسيئين المجرمين المنحرفين وتطهير أجهزة الدولة من كل مسيء فاسد)) ثم يتوجه         سماحته بالنداء  إلى  أفراد الجيش العراقي والشرطة الشرفاء الوطنيين المخلصين   وتزكية أنفسهم وتطهير ومؤسساتهم من كل فاسد وفساد ,  وهنا يشبح سماحته بنظره الثاقب إلى المستقبل فان هذه الحالة  المتصاعدة قد تولد ما لا يحمد عقباه من زعزعة لوحدة العراق وشعب العراق ووضع مصيره على شفا الهاوية اذ تسبب شرخا  في ديموغرافيا المجتمع يتسع يوما بعد يوم ..  لذا يخاطب أفراد الجيش والشرطة الوطنيين المخلصين فيقول (( بالخصوص ندائي ورجائي وطلبي وإلزامي لأبنائي وإخواني وأعزائي أفراد الجيش والشرطة الشرفاء الوطنيين المخلصين عليكم تزكية أنفسكم وتطهير مؤسساتكم من كل فاسد وفساد فمصير العراق وتاريخه ووحدة شعبه وبقاؤه وأمنه وأمانه بأيديكم وسواعدكم الجادة وهممكم العالية وصدقكم وإخلاصكم للوطن للوطن للوطن للعراق للعراق للعراق والذي فيه صلاح دينكم ودنياكم وأخرتكم أنها مسؤولية وأمانة شرعية وأخلاقية وإنسانية مقدسة فكونوا أهلاً للأمانة..وفقكم وسددكم العلي القدير للصلاح والإصلاح ))....

....ومن ثم يدعو سماحته إلى عدم تسييس مثل هذه القضايا واستغلالها لتحقيق مآرب دنيوية وحزبية وطائفية   ليقول في خاتمة البيان (( وفي نفس الوقت فإننا نشجب ونستنكر ونستقبح تسييس مثل هذه القضايا واستغلالها لتحقيق مصالح دنيوية ضيقة شخصية أو حزبية أو طائفية أو قومية أو غيرها سواء كانت الدعاوى والاتهامات صادقة وتامة أم كانت أكاذيب وافتراءات.. إنا لله وإنا إليه راجعون ...لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ....اللهم إنا براء مما يفعلون اللهم إنا براء مما يفعلون)) http://www.al-hasany.com/index.php?pid=63

 

  وبعد مرور أكثر من خمس سنوات على صدور هذا البيان فإننا نشهد وقوع وتحقق  هذه المخاوف والتحذيرات التي شخصها   سماحته وكيف إننا نشهد وفي صفر أيضا ولكن من عام 1433 كيف إن العراق يتعرض لتلك الهزة التي كانت احد أسبابها  الانتهاكات والاغتصاب وكيف إن مصير ووجود العراق وشعب العراق أضحى على كف عفريت ذلك إن الناس لم يعوا ويسمعوا تحذيرات هذا المرجع ونصائحه العظيمة وهذا من اخطر الأمراض والآفات التي تفتك  بالمسلمين إنهم لا ينتبهوا لكلام العلماء الربانيين ونصائحهم إلا بعد فوات الأوان..  ولات حين مناص .. ولا نأت ببدع من القول فعلماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل )  كما قال رسول الله صلى الله عليه واله ....  )

 

  • احمد حسن | 2013-01-14
    ان سببانتهاك الاعراض في العراق هو بسبب المرجعيات التي اوجبت انتخاب هؤلاء الساسة المفسدين
  • الحقوقي محمد جاسم | 2013-01-13
    الوقائع تثبت الفرق الواضح الجلي بين هذه المرجعيات ويفترض بكل انسان ان يتابع وان يشخص وان يميز بين الحق والباطل وبين الحق والصواب وبين الخير والشر وبين الولاء للوطن والولاء لغير الوطن . تحية التقدير لمرجعية الصرخي التي من شانها قيادة البلاد والعباد نحو الخير والسلام 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق