]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أَنـا حُـرٌّ ..

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-01-11 ، الوقت: 15:49:16
  • تقييم المقالة:

 

قد أَكونُ لا أَمْلكُ شيئاً له ثمنٌ معْلومٌ في حسابِ المادَّةِ ..

وقد لا أَتوفَّرُ على مَتاعٍ مَخْصوصٍ ذي قيمةٍ في دُنيا البَشر ..

ولكنِّي أملكُ ما هو أعظم من كلِّ مادةٍ ، وأَغْلى من أيِّ قيمةٍ . حَصلْتُ عليها منْ يَدِ الواحد الأحد ، وليس من يد أيِّ كائنٍ أو أحدٍ .

هو نورُ العيْن .. ونورُ القلْب .. ونورُ العقْل .. بل هو نورُ الحياةِ كلِّها : إنه حُرِّيتي !.. وهي نور الله !!.. ونور الله لا ينطفئ !!!

فأنا منذ أَنْ جعلني الله أُفَكِّر بعقلي ، وأَشْعر بقلبي ، وأَتأثَّر ، وأَنْفعلُ بجسدي ، وأتواصلُ مع الأحْياءِ والأشياءِ بِجوارِحي ، حَرِصْتُ أن أعيش حُـرّاً ، وأَحْيا كما أُريد ، وكما أشتهي ، وأرْغبُ ، وأتمنَّى ، وأَحْلمُ .

آكُلُ ما أَريدُ ، وأُمْسِكُ عن أَكْلِ ما لا أريد ..

أنامُ وأصْحو متى أُريدُ ..

أسمع وأُشاهِدُ ما أريدُ ..

أَقرأُ وأكْتبُ ما أريدُ ..

أُحبُّ وأكرهُ مَنْ أريدُ ..

أَعْتنِقُ وأَنْبذُ كيف أريدُ ..

حتى الإيمان أؤمن حين أشاءُ : « فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر » .

وبمعنى أَشْمل : أَتصرَّفُ في جميعِ أَدْوارِ ، وأَطْوارِ ، حياتي العاقلةِ وِفْقَ حُرِّيتي الرَّاشدةِ ؛ لأنَّ اللهَ خلقني حُرّاً ، ولمْ يسْتعبدْني عند أيِّ عبْدٍ من عبادهِ في العالمين .

وأنا إِذْ أعيشُ حُرّاً أُثْبِتُ أنِّي موْجودٌ !

وكلُّ مُحاولةٍ لِتَكْبيلِ يديَّ بالقيودِ هي مُحاولةٌ ناقِصةٌ ؛ لأنَّ حُرِّيتي ليستْ في مِعْصَمي ، بل هي في عزيمَتي ، وعزيمتي أقْوَى من كافَّةِ القُيودِ !!

وكلُّ تَجْربةٍ لِصُنْعِ الحُدودِ حوْلَ حُرِّيتي ؛ كيْ لا أسيرَ في الآفاقِ هي تجْربةٌ فاشِلةٌ ؛ لأنَّ حُرِّيتي تَجوبُ مع الرُّوحِ ، فوق أجْنحةِ الملائكةِ ، ولا تَعْجزُ عَجْزَ الطِّينِ ، ولَوْ تربَّصتْ بعَجْزِها شياطينُ الإنْسِ والجِنِّ !!

وكلُّ مشْروعٍ لإقامةِ الحُدودِ أمامَ حُرِّيتي ؛ كيْ لا أَرَى أَبْعدَ مِنْ مَدِّ البَصرِ هو مشْروعٌ غَبِيٌّ ؛ لأَنَّ حُرِّيتي ـ في جَوْهرِها ـ تَنْبعُ منْ أَعْماقي ، وهي أَعْماقٌ ليس لها قَرارٌ ، ولا تَجِفُّ إذا انْتُزِعَتْ عنْها القُشورُ في الظَّاهرِ !!

وبكلمة جامعةٍ : وُلِدْتُ حُرّاً .. وأَحْيا حُرّاً .. وأَموتُ حُرّاً .

والحُرِّيةُ عليكم ورَحْمةُ اللهِ وبَركاتُه .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق