]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بكل عقلانية ومنطقية ، هل أحاديث عودة المسيح صحيحة؟ (الجزء الثاني)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2013-01-11 ، الوقت: 09:16:45
  • تقييم المقالة:

 

فرضية عودة المسيح

 

إن الغاية من بعث الأنبياء على مر العصور تهدف إلى بناء عقيدة الإيمان بالله الواحد لا شريك له في الملك، ولم يرسل نبي من الأنبياء للقيام بهذا الدور الذي قيل أنه سيكون من مَهَمَة المسيح. وعودة نبي من أجل قتل الخنازير، وهي لا قيمة لها في أذهان الناس مفارقة عجيبة، ورفع الجزية التي لم تطبق في أي عهد من العهود هي أعجب، وكيف ترفع وهي لم تطبق أبدا في أي عصر من العصور ؟ وكيف يكسر الصليب الذي ليس له رمزا ثابتا في مكان معين كوجود الكعبة مثلا،وأي صليب يكسر وكنائس النصارى وأفرادهم وقبورهم تحمله جميعا ؟!  فضلا عن أن الحديث لا يشير لا من قريب ولا من بعيد بنزولهمن السماء.

 

والنزول له معاني كثيرة في اللغة، ومنه قوله تعالى: ﴿فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين ﴾، أي بمعنى حل بساحتهم.  وعامل الضعف في هذه الأحاديث كونها تتحدث عن جهة معينة والمشار هنا إلى اليهود والنصارى، ولم تشر لا من قريب ولا من بعيد إلى علاقة الوثنية البوذية والهندوسية بالعالم الذي يحكمه المسيح. وحبذا لون أن هذا الحديث سيكون صحيحا ، فيأتي مصححا لعقدية اليهود والنصارى ويضع حدا لفتنهم، وتحرير ملايير الناس من الوثنية، لا للحد من فتن الدجال، لأن فتنهم أكثر بكثير من فتن الدجال. وجميع الحروب التي تقتل آلاف البشر من تدبيرهم ومعظم الفتن مردها إلى دسائسهم، فإذا استقاموا استقام حال العالم تلقائيا.

 

ومن الأدلة البينة على عدم صحة أحاديث المسيح ربط نزوله بفتح القسطنطينية التي فتحت في عهد الصحابة، وأصبحت مدينة إسلامية أبدية، وكانت أحاديث المسيح تستخدم دائما في الفتوحات لبقاء الجيوش على جهوزية قتالية، وكان الاعتقاد السائد هو أنه بعد فتح القسطنطينية سيخضون معركة الدجال، ثم يظهر في أعقابها المسيح عيسى؟!!

 

يقول الحديث : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتْ الرُّومُ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ لَا وَاللَّهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ إِذْ صَاحَ فِيهِمْ الشَّيْطَانُ إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ فَيَخْرُجُونَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ فَإِذَا جَاءُوا الشَّأْمَ خَرَجَ فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّهُمْ فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ".[1]

 

عبد الفتاح بن عمار

 

 

[1]رواه مسلم

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق