]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

انكسار الذوق

بواسطة: ALIM  |  بتاريخ: 2013-01-10 ، الوقت: 18:08:53
  • تقييم المقالة:

مع تلاحق وتسارع المنتوجات وانتشار ثقافة الكم  طاش ذوق الأفراد فلا يكادون يجمعون رأيهم في منتوج حتى يلاحق بآخر ، ولا يكادون يشبعون فضولهم من مادة حتى تنضم الى لائحة المتجاوز ، هذه التراكمات أفسدت الذوق البشري وانشطر على أصعدة تتكاثر دون أن تكون له القدرة على استيعاب هذا الزخم المتدافع حد الفوران ، من أغذية وألبسة وآلات و تجهيزات و عمران و من فنون وثقافات وكتابات وأفكاروفلسفات حياة  وغيرها.

هذا الكم الهائل الذي يموج ويروج في محيط الفرد جعلته يتيه بين المعروضات، تعوزه ثقافة التصنيف والتمييز والترتيب فيتهافت من هذا المنتوج الى ذاك متخبطا دون القدرة على تعرف الأجود والأصلح والأجمل ، وتحديد الضروري من الزائد ، زد على ذلك مركب النقص عند العالمثلثي الذي يحشر نفسه في هذه المنتوجات مجتمعة فيتصنع المعرفة بها وبأسرارها ، فيبدأ في تمجيدها ممارسا دعاية بها يحاول اقناع نفسه بحسن ذوقه وتصرفه ومورطا غيره في متاهات الاستهلاك وأتون السوق الجشع .

بهذه العادة الاستهلاكية السيئة التي لم تنبن على أسس سليمة تعرض الذوق لأعظم انتكاساته ، والجمال لأيشع التشويهات ، أما حان الأوان للتربية على الذوق واسترجاع ملكة الإنتقاء للأنسان حتى يحافظ على ميزاته الإنسانية ، تهذيب الذوق والتربية على الإختيار لا نريدها بالضرورة سببا آخر لاحجام الحريات ودافعا للانغلاق والانزواء بل أن تكون لنا مؤسسة تقف في المنتصف لا تمارس الدعاية بل تعرف بالايجابيات والسلبات وتترك حرية الاختيار للفرد بدل أن يترك وحيدا تفتك به آلة الدعاية .

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق