]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

ماهية الإنتماء للأمة والدين والوطن

بواسطة: توفيق الزرقي  |  بتاريخ: 2013-01-10 ، الوقت: 15:11:09
  • تقييم المقالة:

   ماهية الإنتماء للأمة والدين والوطن ليس شعار يرفع أو مجرد هوية من نكون وليس مرتبط بإرادة أن نكون ولكنها أعمق من ذلك وأشد غوصا في دهاليز وجداننا ,هي تلك الروابط الخفية المستقرة في اللّاوعينا, ولدت معنا في جيناتنا وكبرت مع طفولتنا بفعل الموروث السردي لأمجادنا وتعاقب الأحداث وتراكماتها ، مع انتصارات الأمة وهزائمها ونجاحاتها وإخفاقاتها 

  تراكمات التاريخ و بطولات حنبعل ويوغرطة وعنترة والنعمان وقصص قريش وبزوغ فجر الإسلام وسيرة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ملحمة الغزوات والفتوحات ومآثر الإمام علي وأبوعبيدة الجراح وخالد ابن الوليد الى صلاح الدين وما بعد صلاح الدين ، كانت بناءا لتلك الروابط الخفية لتجعل منها مفاعلا ، يحفّز وجداننا ليتفاعل مع حراك الأمة بأحلامنا وآمالنا، بآلامنا وأحزاننا    هو ذالك البركان الساكن الذي يذكي فينا مشاعر الفخر والاعتزاز بانتصارات الأمة ونجاحاتها كما مشاعر الآلام والأحزان لهزائمها وإرهاصاتها  

 في طفولتي، بداية الستينات، وبحكم حداثة سنّي لم كن أدرك ، كغيري من أترابي ، لكل هذه المفاهيم والمعاني، فقد اهتزت مشاعري لوقائع حرب الجلاء بمدينة بنزرت سنة ١٩٦٣، مشاعر غريبة اختلط فيها الخوف والحماسة وأشياء أخرى لم أكن لأفقها، لاحظت بعضها على ملامح جدّي ووالدي وأعمامي وخلال سنة ١٩٦٥ كان خطاب الزعيم الحبيب بورقيبة في أريحا نقطة البداية لمعرفتي بالقضية الفلسطينية وما ترتب عن الخطاب من انعكاسات سلبية على العلاقات بين تونس ومصر، ثم جاءت حرب ١٩٦٧ وأذكر أني كنت أتابع أطوارها بحماسة الكبار من حولي  أمواج الأثير عبر صوت العرب من القاهرة حيث لا زالت خطابات عبدالناصر وأناشيد الثورة وتقاطع الذبذبات على موجات المذياع  تقرع مسامعي، وكانت النكسة وأحسست آنذاك حصول دمار داخل كياني  تذوقت طعم المرارة والألم والخيبة كما لم أتذوقها من قبل، وجاءت حرب أكتوبر فعرفت معنى الحماسة والنخوة والاعتزاز!!!!!  

 منذ حداثة سني،لازمني الشعور بالانتماء للأمة دون إملاءات ولا دروس وينمو معي وكلما خفت بريقه جاءت واقعة لتوقد توهجه من حرب الخليج الأولى والثانية الى غزو العراق الى تدميره الى انتصارنا بلبنان سنة ٢٠٠٦،الى نحر صدام الى محرقة غزة ،الى المؤامرة الكبرى لى سوريا الى انتصار المقاومة في غزة ، فمن كان يحرك الشارع العربي والإسلامي ؟ إنه مفاعل الإنتماء بداخل كل كيان تجري في عروقه دماء الأمة !!!!!!!


https://www.facebook.com/SocieteCivileVirtuelle


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق