]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلية العلوم السياسية و الإعلام ببن عكنون..معهد علوم الإعلام و الاتصال علم يحتضر ..و طلبة بلا مستقبل

بواسطة: goofam  |  بتاريخ: 2013-01-10 ، الوقت: 09:19:56
  • تقييم المقالة:

 

                                                                     السبت 04 مارس 2006

الضحك و القهقهات تملأ المكان، و كأنك في جنة فسيحة و ظلال وفيرة ، لكن يكدر صفائها ، أشجار متساقطة و مياه راكدة و طلاب في عمر الزهور يروحون و يجيئون بلا فائدة.  

* جحافل من الطلبة و الطالبات خارجين و داخلات ، عبر باب مؤدي إلى بقايا من الكراسي و الطاولات ، في مشهد من عدة مسرحيات قام بتمثيل أدوارها شخصيات من أساتذة و طلبة و القليل القليل من الكتابات أو بالأحرى الدروس التي من المفترض أن الطلبة لا يشغلهم أي شيىء عن الدراسة سوى ما طرأ من مستجدات.

فصول هذه المسرحية تقع بين أحضان جدران تآكلت جنباتها من كثرة غبارها و رائحة الأوساخ المترامية هنا و هناك من قلة التنظيف و العناية بها ، أتمنى لك ألا تقف في هذا المشهد ألا و هو محاضرة أو درس من الأستاذ الفاضل إلى طلبته الأعزاء في مدرج اسمه " المغرب العربي " الذي يقع تحت الأرض ، و الذي ستصل إليه بعد أن تكون قد قطعت مسافة لا بأس بها من البوابة الرئيسية إلى غاية آخر نقطة في الكلية و هي مقر إقامة البنات المغبونات المسماة " الجيلالي اليابس " ، بين جنبات و أشجار و حدائق الكلية تستوقفك العديد من الغرائب بدأ من الأوساخ و المياه الراكدة التي زادت المكان سحرا و أناقة خصوصا في فصل الصيف.

بقع مدرج المغرب العربي تحت الطابق الأرضي لإدارة قسم علوم الإعلام و الإتصال و بجانبه العديد من آلات النسخ التي تسترزق منها المنظمات و الجمعيات الطلابية التي اهتمت بكل شيىء إلا الطالب السعيد بقيامه بتصوير دفتر المحاضرات و الدروس من طالبة جميلة تقف في وقار و صمت عند بوابة حديقة الإدارة ، فجأة تخترق سمعك الضحكات و القهقهات من مكان ليس بالبعيد و هو ما يسمى عندنا بنادي الطلية و الذي من المفروض أنه يحتوي على العديد من المرافق الحيوية و أماكن الترفيه للطالب بدءا منقاعة الأنترنت و وصولا إلى فنجان القهوة.

في المكتبة و التي ما إن تدخلها حتى تحسب أنك قد خرجت من الكلية ، فيها العديد من الكراسي و الطاولات التي أقتنيت مؤخرا لحث الطالب على البحث و التنقيب في الكتب غير الموجودة عن المعلومات و الإستكشافات و البحوث المعادة عاما من بعد عام ، في مشهد لن تصدقه ، فالقائمون على شؤون مكتبة قسم علوم الإعلام و الإتصال و كأن على رؤوسهم الطير و قد فطموا على كلمة  واحدة عند طلبك منهم كتابا أو مذكرة ، ألا و هي " ما كانش ، خرج..." ، و بما أنك مقبل على شهادة نهاية الدراسة فالويل لك من متاعب الدراسة و مقالب الإدارة و العاملين عليها و المؤلفة قلوبهم على حب الجيب و ما فوقه و تحته ، و على التسلط على رقاب الطلبة المغلوب على أمرهم ، العميد حج بيت الله منذ زمن ليس بالبعيد " فحج مبرور " ، لكن شكرا له على آدائه جميع أدواره فهو الرجل المناسب في المكان المناسب لكن ليس في هذه الكلية ، التي كثر فيها المعيدون و المنتقلون بديون إلى أجل غير مسمى.

و في ممرات شبه مظلمة تقودك إلى حجرات منها ما يصلح للدراسة و منها لا يصلح بفعل تآكل جدرانها و خاصة أسقفها من كثرة تسرب مياه الأمطار إليها ، و في الجهة المعاكسة يتضح لك أن معهد قسم العلوم السياسية أحسن و على ما يرام بالمقارنة مع معهد الإعلام ، و حين تريد الخروج من الكلية فاحترس من السيارات و ألاعيبها في طريق يشبه الطرق السريعة المؤدية إلى الموت ، لكن ما أجمل المعهد فقط في فصل المناقشات و صياح الزغاريد.       

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق