]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التيجانية وقفت إلى جانب الاحتلال الفرنسي للجزائر وإفريقيا (الجزء الثالث )

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2013-01-10 ، الوقت: 07:56:10
  • تقييم المقالة:

 

وهذا دليل قاطع على أن الشيخ لم يتزوجها وفقا للشريعة الإسلامية، ولم تنطق بالشهادتين رغم مزاعم أحد أحفاده الذي حاول تزييف الحقائق التاريخية عند تدخله في حوار مباشر مع أساتذة جامعيين على قناة عربية مدعيا أنه تزوجها وفقا لقوانين الشريعة الإسلامية، وذلك لسبب بسيط وهو أن العقائد الصوفية على العموم تعتبر جميع الديانات دينا واحدا على حد سواء، لا فرق بين ما هو وثني وكتابي، ولا تؤمن بشريعة ترى أنها خاصة بعمل أهل الظاهر الذي يخالف أحكام أهل الحقيقة (الباطن). فضلا عن أن السيدة أوريلي كما ذكر الأساتذة في تدخلاتهم في موضوع خاص بتاريخ الأمير عبد القادر أنها لما رحلت إلى سيدي بلعباس أعادتها السلطات الفرنسية إلى عين ماضي لتكون لها عينا دائمة على الجنوب الجزائري.

 

وتظهر هذه المصادر بعض اعترافات الشيخ محمد الكبير بأن الموت في سبيل فرنسا كان يعتبر شهادة في سبيل الله كما قال: " في سنة 1881م كان (مقاديمنا) سي عبد القادر بن حميدة مات شهيدا مع (الكولونيل فلانير) حيث كان يعاونه على احتلال بعض النواحي الصحراوية...

 

وفي سنة 1894م طلب منا (جول كوميون) والي الجزائر العام يومئذ أن نكتب رسائل توصية، فكتبنا عدة رسائل، وأصدرنا عدة أوامر إلى أحباب طريقتنا في بلاد الهكار (التوارق) والسودان نخبرهم بأن حملة (فورلامي) الفرنسية هاجمة على بلادهم، ونأمرهم بأن لا يقابلوها إلا بالسمع والطاعة، وأن يعاونوها على احتلال تلك البلاد، وعلى نشر العافية فيها...

 

وفي سنة 1906 ـ 1907م أرسل (المسيو جونار) والي الجزائر العام يومئذ ضابطه المترجم مدير الأمور الأهلية بالولاية العامة سيدي مرانت برسالة إلى أبي المأسوف عليه سيدي البشير، فأقام عنده في زاوية كوردان شهرا كاملا لأداء مهمة سياسية، ولتحرير رسائل وأوامر أمضاها سيدي البشير والدي ـ رئيس التيجانية يومئذ ـ أرسلت إلى كبراء مراكش وأعيانهم وزعماء تلك البلاد وجلهم تيجانيون من أحباب طريقتنا نبشرهم بالاستعمار الفرنسي، ونأمرهم بأن يتقبلوه بالسمع والطاعة والاستسلام والخضوع التام، وأن يحملوا الأمة على ذلك، وأن يسهلوا على جيوش فرنسا تلك البلاد...

 

وفي الحرب العالمية الكبرى أرسلنا ووزعنا في سائر أقطار شمال إفريقية منشورات تلغرافية وبريدية استنكارا لتدخل الأتراك في الحرب ضد فرنسا الكريمة وضد حلفائها الكرام، وأمرنا أحباب طريقتنا بأن يبقوا على عهد فرنسا وعلى ذمتها ومودتها...

 

وفي سنة 1913م إجابة لطلب الوالي العام للجزائر أرسلنا بريدا إلى المقدم الكبير للطريقة التيجانية في السنغال سيدي الحاج مالك عثمان ساي نأمره بأن يستعمل نفوذنا الديني الأكبر هناك في السودان لتسهيل مأمورية (كلوزيل) الوالي العام للجزء الشمالي من إفريقية الغربية ـ أي: لكي يسهل عليه احتلال واحة شنقيط ...

 

وفي سنة 1916م إجابة لطلب (المريشال ليوتي) عميد فرنسا في مراكش كان سيدي علي ـ صاحب السجادة الرئيس الذي كان قبلي ـ كتب مئة وثلاثة عشر رسالة توصية، وأرسلها إلى الزعماء الكبار وأعيان المغاربة يأمرهم بإعانة فرنسا في تحصيل مرغوبها، وتوسيع نفوذها وذلك بواسطة نفوذهم الديني...

 

وفي سنة 1925م في أثناء حرب الريف أرسلت أنا ـ حبيبنا ـ المخلص ومريد طريقتنا ومستشارنا المعتبر حسني سي أحمد بن الطالب ـ الذي قرأ هذه الخطبة بلسان سيده ـ إلى المغرب الأقصى، فقام بدعاية كبرى ـ برباغندا ـ واسعة في حدود منطقة الثوار، وتمكن من أخذ عناوين الرؤساء الكبار والأعيان الريفيين و " المقاديم" وأرباب النفوذ على القبائل الثائرة، وكتبنا إليهم رسائل نأمرهم فيها بالخضوع والاستسلام لفرنسا، وقد أرسلنا هذه الرسائل إلى (مقديمنا) الأكبر في فاس، فبلغها إلى المبعوث إليهم يدا بيد". دراسات صوفية

 

يستطرد صاحب الكتاب سرد اعترافات شيوخ التيجانية بتعاملهم مع سلطة الاحتلال حسب ما قاله الشيخ: " وبالجملة فإن فرنسا ما طلبت من الطائفة التيجانية نفوذها الديني إلا وأسرعنا بكل فرح ونشاط بتلبية طلبها وتحقيق رغباتها، وذلك كله لأجل عظمة ورفاهية وفخر حبيبتنا فرنسا النبيلة ". المصدر السابق

 

ويختم الشيخ اعترافاته حسب المصدر السالف الذكر بقوله: والله المسئول أن يخلد وجودها بيننا لنتمتع برضاها الخالد! ثم لما ختم خطبته هذه بالثناء العاطر على الموظفين الفرنسيين وعلى الضباط العسكريين واحدا واحدا، ومدح الوالي العام الحالي ووصفه بأنه المستعمر الأكبر، وما انتهى الشيخ من خطبته حتى نهض (ليوتنان كولونيل سيكوني) رئيس البعثة العسكرية وشكر الشيخ وأثنى عليه، ثم قال له: من كمال مروءتك وإحسانك  يا سيدي الشيخ المرابط أنك لم تذكر ولا نعمة واحدة من النعم التي غمرتني بها، فأنت الذي أنحيتني من التوارق الملثمين، وأنقذتني من أيديهم... وهكذا جعل الكولونيل يذكر مناقب أخرى للشيخ كثيرة". المصدر السابق

 

يضيف صاحب الكتاب شهادة أخرى لـ (بول أودينو) المذكورة في تاريخ المغرب في القرن العشرين للمؤرخ (روم لاندو) الذي قال: " خلال السنين الستين الأخيرة كانت التيجانية تقدم لنا العون، ومنذ سنة 1911م ونحن نستغل نفوذها القوي في جنوبي المغرب  وموريتانيا والريف"...يتبع

 عبد الفتاح بن عمار

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق