]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أين الدولة في المشهد العام للبلاد ؟

بواسطة: توفيق الزرقي  |  بتاريخ: 2013-01-09 ، الوقت: 16:25:10
  • تقييم المقالة:

 

في أحلك أيام الثــــــــورة ، بداية من يوم 14 جانفي إلى موفى فيفري 2011، ورغم الانفلات الأمني وحالة الاضطراب القصوى التي كانت تعم البلاد ، كنت أحس بوجود الدولة رغـــم تراجع هيبتها نسبيا، وذلك بتماسك مؤسساتها ومواصلة الإدارة تسييرها لشؤون البلاد، وتنامى ذلك الاحساس بشيء من الطمأنينة والتفاؤل عند تعيين السيد الباجي قائــد السبسي على رأس الحكومة وتعزز ذلك الشعور بانجاح الامتحانات الوطنية وإجراء انتخابات المجلس التأسيس يوم 23 أكتوبر 2011 وهو ما تعهد به الوزير الأول آنذاك وهذا يحســـب له ولفريقه الحكومي ، كما شهدت البلاد خلال تلك الفترة حركية نشيطة للنشاط الديبلوماسي سواء من حيث كثافة الإقبال للوفود الرسمية لعدد من الدول الصديقة   لتونــس أو على مستوى النشاط الرسمي لبلادنا خارج حدود الوطن ، أذكر منها نشاط السيد الباجي قائد السبسي خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية ومشاركته في قمة الثمانيــــــــة وما تخللهما مــــــــن حفاوة الاستقبال وتكريم لتونس ، ورغم الأوضاع الداخلية والتجاذبات السياسية، فقد بقي النشاط الرسمي في الواجهة الأمامية كما بقيت الدولة تحظى بالتقدير والاحترام على الصعيد الدولي وخاصة بأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.   هذا ، ومنذ صعود الترويكا إلى سدة الحكم فقد غاب مفهوم الدولة في نظري وأصبحت أرى وجودها في الواجهة الخلفية في حين تصدرت الواجهة الأمامية حركة النهضة تجر خلفها حليفيها المستضعفين ، تناطح الطرف الآخر المتمثل في كافة مكونات  المجتمع المدني بكل فئاته السياسية والاجتماعية والثقافية...،في حين بقي المشهد الرسمي باهتا ومهزوما:  رئيس الدولة يحمل حقيبة قد أفرغت من محتواها يطل عبر نافذة صغيرة من أعلى برج سجن كبير، يتحين الفرصة للظهور، تارة يطل علينا بمتابعة شريط وثائقي لحياة الزعيم صالح بن يوسف وتارة أخرى يشق البحار لإلقاء باقة ورد ترحما على " الحراقة"،...أو يطل علينا بـ"كعبة حلوة" ، هذه عينة من" اهتماماته"، وحكومة تتخبط في شراك حركة النهضة والمجلس التأسيسي يواصل عرضه لمشاهد مسرحية غاب عنها النص والاخراج وكل عناصر المسرح باستثناء الإضاءة عبر التلفزة الوطنية 2  لا خارطة طريق أو قل حتى خارطة مسلك فلاحي(مسرب، ثنية عربي)، نفق مظلم ولجنا بابه ولا نعلم إلى أي وجهة سيؤدي بنا شعوري الأول بوجود الدولة ، كان نابع في الحقيقة من وجود  وجوه على رأس الدولة يتمتعون بخصال رجال دولة...... وغياب هذا الشعور وجود وجوه تفتقر إلى أدنى مقومات القيادة  وغير قادرة على أن تقود قطيعا من الماشية...... هذا رأيي فإن كنت مخطئا فصوبوني ...      

https://www.facebook.com/SocieteCivileVirtuelle


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق