]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرأة "الواقع والحلم"

بواسطة: مصطفى فلفل  |  بتاريخ: 2013-01-09 ، الوقت: 12:42:49
  • تقييم المقالة:

المرأة  "الواقع والحلم"

حين أذهب لكي أنام ليلاً أُفكّر في الهدوء النفسي الذي طالما افتقدته ،،وحين يسيطر عليّ نومي يداعبني حُلمي، أراني جالسا أنا وفتاتي نتخذ وسائد من نسج أوراق الشجر، نتفحص آيات الطبيعة ونصوغها كلمات في غزل عُذريٍّ عفيف، في لحظة التحام روحي بيني وبينها ،لا يفضُّ هذا الإلتحام شواغل ولا حتى كوارث الكون، -مسكينة هي  كوارث الكون غيورة منّا- ،يزحف قلبي نحو عتبات باب وجهها يستجدي ملامحها كاستجداء مسكين للنعمة، وهي تعطيني عطاء المتكرّم بالبسمة والنظر؛ تشعر حينها بأسمى معاني الحنين والأمان ،ما أجمل تصوير ربّي لها (سكنا لتسكنوا إليها)،،،،،،لكنّ الأمر لا يدوم تقتحم قراصنة الواقع الذميم سفينة نفسي المبحرة في وجه فتاتي  وتصفعني فأفيق على الواقع ،،تحوّل هذا السكن إلى مرحاض لقضاء الحاجة،، نعم تحوّلت المرأة لوعاء لقضاء الفطرة.

لا تَظهر كلمات الألفة والمحبة المصنوعة إلا في لحظات الشهوةوبعدها يذهب كل واحد لمقصده ،ما هذا العبث.

المرأة المسكينة صارت بضاعة في يد الأنذال ممن تاجروا بها ،فهي الآن بضاعة رائجة؛ انظر للزواج صار صفقة للبيع والربح، صارت المرأة لُقَطَة في طريق الزمن يعبث بها المارّون ،صارت كالجواري تُشتَرى لكنّها جارية بمفهوم جديد لعين.

مسكينة هي المرأة لعبوا بها وبعواطفها واستغلوا حمق أهلها، وأوهموها بمساواة خادعة -ليست المساواة الحقيقية- كي تكون مُضغة سائغة ،جعلوها حرفة، جعلوها واجهة للإعلانات والدعايا لتجتذب كل لاهث، أخذوها في إعلام العهر والسينيما وكشفوها وهتكوا حيائها تحت دعوى القضيّة، أي قضيّة يا شياطين الحداثة يا عباد أنفسكم معاشر العاهرين ،كيف لها أن تسمح بأن تكون بضاعة رخيصة؟، -وقد يكون لها زوج- كيف يرضى هو بهذا وتحت أي شعار؟ ،،ولو فرضنا جدلاً أنّكم ناصحون يا معشر البغايا والمتاجرين كيف أقبل النصيحة بالعفاف منكم يا معاشر الدياثة والمجون ،،اقبلها أنا لو صرت منكم أو من أحزاب المغفّلين ،،،أنتم محض مزينين لبضاعة رائجة عند حيوانات لاهثين ،تبّت أياديكم وشلّت عقولكم يا دعاة البغي تحت دعوى القضية .

مسكينة أنت فتاتي لعبوا بك واستغلوا حيائك، جعلوك فَرَسَ رَهَانٍ، وأقاموا عليك المسابقات،علموا أن هناك أوغاد بغاة كل ما يريدونه هو التلذذ فقط فأنت كقطعة حلوى ينزع غطائها ثم يأكل ما يريد ويلقي بالفتات والغطاء،فكلّ مرّة تكوني بِضع فتات وبقايا غطاء.

ملعونة كل يد تعبث بك فتاتي ملعونة كل نفس تتخذك أداة لصنع البغاء ،،والآن ما يراودني  إلا كوابيس هذا الواقع الذميم؛ كوابيس الغدر والتلفيق ،،،ما عدت أرى فتاتي في الحلم صرت وحدي حتى في حلمي، صارت وسادتها فارغة منها ،كلّ ما أراه حولي في حلمي شاحباً،،لقد طغى واقعي على حلمي ،ذهبت فتاتي حيث لا أعلم ،لا أدري أطالتها يد الواقع أم تاهت مع الزمن، ماعدت أملك إلا أن أصوغ من الطبيعة كلمات الأسى وأمل العودة.....................

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق