]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حَضْرَةُ اللِّصِّ المُحْتَرَمِ !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-01-09 ، الوقت: 10:44:05
  • تقييم المقالة:

 

 

اضْطرَّ أنْ يكونَ لِصّاً ، لَمْ يَرَ ما يُنْقذُه منْ صُعوبةِ العيْشِ ، ومُتطلَّباتِ الحياة الضَّرورية ، إلاَّ أن يُزاول حِرْفةَ السَّرقةِ ، ولكنه لم يكنْ لِصاً عادياً ، بل كان صاحبَ ضميرٍ ، وصاحبَ فلْسفةٍ أيضاً !!

كيف ؟!

يُحْكى أنه تَربَّصَ بأحدِ العُمَّالِ في مَدينتِه الكبيرةِ ، في نهاية الشهر ، حيث يَقْبضُ العُمَّالُ مُرتَّباتهم ، فاخْتلى به على حين غَفْلةٍ ، في زاويةٍ من زوايا الشارع ، وأَشْهرَ في وجْهه مَدِيَّةً حادَّةً ، وطلب منه أن يُسَلِّمهُ المالَ دون مُقاومةٍ ، أو طَلبٍ للنَّجْدة والصُّراخِ ، غير أنَّ العاملَ لم يسْتسلِمْ بسُهولةٍ ، بلْ أَبْدى نَخْوتَه ، واشْتبكَ مع اللِّصِّ في مَعْركةٍ قَصيرَةٍ ، خرج منها خاسراً للمالِ ، والكرامةِ ، وبعْضِ القطرات من الدَّمِ !!

ومرَّت الأيَّامُ ، وحَلَّت نهايةُ الشَّهرِ ، وأعادَ اللصُّ نفْسَ العمليَّةِ ، مع نفْسِ العاملِ ، غير أن هذا الأخير اسْتفادَ من تجْربَتِه السَّابقةِ ، وسَلَّمَ راتِبَه لِلِّصِّ دونَ أَدْنَى مُقاوَمةٍ ، قائلاً :

ـ خُذِ المبلغَ يا أخي ، ولا تمُسَّني بِسوءٍ !!

قبضَ اللصُّ المَبْلغَ بِانْدِهاشٍ ، وسارَ خُطواتٍ قليلةً ، ثم ما لبثَ أن قفلَ راجِعاً إلى العاملِ ، وشَرَعَ يَضْرِبُهُ في كل أَنْحاءِ جَسدِهِ ، قائلاً له :

ـ يا سَيِّدْ أنا أُحِبُّ أنْ آكُلَ رِزْقي بِعَرقِ جَبيني !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق