]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أهْلِ العَزْم

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2013-01-09 ، الوقت: 09:09:59
  • تقييم المقالة:
أهْلِ العَزْم  

يروى أن شابا صينيا ذهب لرجل كبير في السن سائلا إياه مفتاح النجاح،فأحضر الرجل العجوز إناء به ماء، فاستغرب الشاب وقال له العجوز أنظر إلىالإناء، ماذا ترى؟ فنظر الشاب إلى الإناء وإذا بالعجوز يمسك برأسالشاب ويغمره في الماء فحاول الشاب المقاومة فأقبض الرجل العجوز بقوه أكبرولكن الشاب قاوم بشدة واخرج رأسه من الماء، فأستغرب الشاب من تصرف هذا العجوزفقال له العجوز هل رأيت مدى حاجتك للهواء فقال الشاب: نعم قال العجوز:هكذا هو  النجاح، لا بد أن تطلبه كطلبك للهواء.

و في رأيي الشخصي المتواضع، النجاح هو شيء ضروري لنعيش حياة طبيعية و الدافع للتقدم المهني و الاجتماعي و الأسري، و من هنا نستطيع أن نطبق المعادلة التالية:
إذا وصلت رغبتك في الحصول إلى الحكمة، بنفس  درجة رغبتك في الحصول على الحياة في لحظة الغرق،  ستحصل على الحكمة بلا شك، إذن فأنت نجحت في الوصول إلى مبتغاك. و كما قال آثر:  لو تعلقت همةأحدكم بالثريا،  لنالها "
و من ناحية أخرى، أستغرب من بعض المترددين أن هذا الشيء أو ذاك غير ممكن؟؟ فالحكم لا يكون إلا بالتجربة المستمرة...و هنا نضرب بعض الأمثلة على نجاح أصحابها فلقد فشل أديسون مئات المرات قبل أن يكتشفضوء المصباح الكهربائي، وهنري فورد أصيب بالإفلاس خمس مرات قبل أن ينجح فياختراع سيارته، ولقد تم رفض كولونيل ساندروس من قبل أكثر من ألف مطعم قبل أنيزدهر بوجبة كنتاكي الشهيرة،
ولقد سطر لنا التاريخ بأحرف من ذهب نماذج مشرقهلصنّاع النجاح وروّاده في عالمنا العربي و الإسلامي:
فها هو عمر بن عبد العزيز يبنى دولة إسلامية لم يشهدلها التاريخ مثيلاً، فأمن الناس على أنفسهم وأهليهم
وأعراضهم وأموالهم ،وعزوا فلم يجرؤ أحد على إذلالهم، وفاض المال حتى لم يجدوا من يأخذه وكل ذلك في فقط في عامين!!فذاق طعم النجاح..
وقد فر عبد الرحمن الداخل ليشيد ملكا في قعر بلادالنصارى فكانت الدولة الأموية في الأندلس ، وأقام حضارة إسلامية دامت قروناطويلة، أخرج الله بها الغرب من ظلمات جهلهم إلى علم سادوا اليوم بهالدنيا.
وها هو صلاح الدين الأيوبي يدخل بيت المقدس، فيكسر الصليب، ويرفعراية التوحيد، ويحدث نجاحا عجز أكثر من ألف مليون مسلم أن يحدثوهاليوم!!

و ها هو زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" وحد سبعة إمارات تحت مظلة الإتحاد، و لم يكن من السهل توحيد الرغبات و وجهات النظر في تلك الفترة من الزمن، بيد أنه نجح بعد عناء و محاولات عدة حتى أصبحت دولة من الدول الرائدة عالميا.
ولا ندعي أن النجاح سهل المنال و لكنه ليس بالمستحيل ، و ما أجمل من النجاح عندما يأتي رحم المعاناة،  و كما قال المتنبي، عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ... 

بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟!

جريدة الوطن الإماراتية.


بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟!

جريدة الوطن الإماراتية. 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق