]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عيد الحب

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2013-01-09 ، الوقت: 09:00:17
  • تقييم المقالة:

 

عيد الحب

 

يمر علينا العام تلو الآخر و نحن نرجع إلى الوراء و نقلد ما لا نعرفه و ما لا يعنينا، نقلد عصراً قضى عليه الدهر و اندثرت شخصياته و لكننا نخلدها و نمجدها، بل نجعل لهم أيام نحتفل بها و عادات نحييها عن جهل و دون وعي وإدراك، ترى الفتيات يلبسن الأحمر حتى يجذبن الشباب، ويتفاخر الشباب بينهم في شراء الهدايا الأغلى و الأجمل، و يتبادلون الهدايا حتى يتقرب من بعضهم البعض بطريقة غير الشرعية. وإذا أردنا أن نسأل عن قصة ذلك اليوم الذي يمجده ويبجله الكثير من شبابنا المسلم بجنسيه، تراه لا يعلم عنه إلا قليلا.

فهل يا ترى نعلم ما معنى (الفلنتاين) أو عيد الحب (كما يسمى)؟

لقد جاء ذكره في العديد من الروايات و القصص و تضاربت الحكايات عند أولو الأسفار، و لكننا نسرد لكم القصة الأقرب من الحقيقة عند معظم الكتاب و هي أن بدايته كانت  في الكنيسة الكاثوليكية على شرفالقديس فلنتاين(Saint Valentine) الذي كان يعيش تحت حكم الإمبراطور الروماني(كلاديوس) الثاني في أواخر القرن الثالث الميلادي، فقد لاحظ الإمبراطور أنَّ العزابأشد صبرًا في الحرب من المتزوجين الذين يرفضون الذهاب إلى المعركة، فأصدر أمرًابمنع عقد أي قران، غير أنَّ القس فالنتين عارض ذلك، واستمر في عقد الزواج بالكنيسةسرًّا حتى اكتشف أمره، وقد حاول الإمبراطور بعد ذلك إقناعه بالخروج من إيمانهالمسيحي وعبادة آلهة الرومان، ليعفو عنه، ولكن القديس فالنتين رفض ذلك بشدة وآثرالتمسك بدينه، فزج في السجن، وهناكتعرف إلى ابنة لأحد حراس السجن وكانت مصابة بمرض فطلب منه أبوها أن يشفيها فشفيت ووقع في غرامها ، وقبل أن يعدم أرسل لها بطاقة مكتوبا عليها ( من المخلص فالنتاين ) وذلك بعد أن تنصرت مع 46 من أقاربها  فنُفِّذ فيه حُكم الإعدام يوم 14 فبراير، وكانت هذه بداية الاحتفالبعيد الحب إحياءً لذكرى القس الذي دافع عن حق الشباب في الزواج و الحب . وأرتباطالعيد في فبراير وتحديدا في منتصف يناير إلى منتصف فبراير ،ويعود إلى بعض المعتقداتالرومانية عند الرومان، ففي العصور القديمة عند الرومان يعتبر 15 فبراير مهرجان إلهالخصوبة الذي كان يصور نصف عاري ومرتدياً جلد الماعز، الأحتفال يكون على أن الكاهن يقومبالتضحية بماعز ويشرب النبيذ، بعد ذلك ينطلقون في شوارع روما حاملين جلد الماعز علىالرأس، مجامعة من يلقونه و خاصة الفتيات المتطوعات باعتقادهن ببركةالولادة.

و هذا دليل واضح أن عيد الفلنتاين كما يسمى جاء من زمنٍ ليس بزماننا و ملَة لسنا منهم، و دياناتٍ نحن منهم براء، فكيف لنا أن نقلد ما ليس منا بشيء، كيف لنا أن نشارك خرافاتهم و لنا قيمنا و موروثاتنا الإسلامية الذي نعتز بها، كيف لنا أن نكون طرفاً في نشر ثقافة الآخرين و نحن نمتلك من الثقافات الإسلامية و العربية التي تخط لنا القواعد و الأصول.

علينا أن نرجع إلى رشدنا و نحد من هذه الظاهرة التي لها توابع عدة وانعكاسات سلبية على الفرد و بالأخص الشباب و الشابات و الذين هم  أجيال المستقبل والذين نبني عليهم الآمال و عليهم الاتكال.

بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟!

جريدة الوطن الإماراتية 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟!

جريدة الوطن الإماراتية 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق