]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

عن أحدات واقعية:par manal bouchtati

بواسطة: عاشقة الزهور  |  بتاريخ: 2013-01-08 ، الوقت: 23:43:07
  • تقييم المقالة:

سلام تام إخواني أخواتي الكرام
تمنياتي لكم السعادة والتوفيق في مسيرتكم بفائق التقدير والاحترام
أعود إليكم بموضوع جديد من الواقع الحي لنناقشه سويا ،ككل مرة مع أجود المحللين والمناقشين والمبدعين في مهارة التحليل والمناقشة.
أتتني امرأة من الطبقة المتوسطة لاينقصها خير رغم أنها ليست من الطبقة المترفة

تمتلك شقة متوسطة الحجم بديكور وتجهيزات جد رائعة ،ومتيرة الانتباه وسط حي نظيف يتفوق عن الأحياء الشعبية
رغم أنها لاتجد الفائض من الأموال فهي دائما تسد رمق جوعها وغالبا ماتشتري لأولادها مايشتهون من ملابس على قدر استطاعتها
وكما دائما تجد المال الكافي لقضاء حوائجها وباختصار كما جاء على سبيل المثال،مخصناش أومعدناش.
المهم أنها تجد الفائض من الدراهيم وتصدقها في سبيل الله
وتبدأ القصة قائلة:في احد النواحي الشعبية البعيدة، عن حيها
كانت تقطن امرآة جد فقيرة،بغرفة ولاتجد المال لتسدبه نار جوعها وتفتقر أيضا المبلغ الكافي لعلاج كليتيها وأم لأربعة أطفال صغار

فيوم تشقى عليهم في بيوت المترفين ويوم وأيام تخونها الصحة الضعيفة.
ورغم المعانات المأسوية التي تعيشها لم تجد المساعدات من مشغليها التي تمتلك المصانع الضخمة
وتبخل عليها بالصدقات ويوم سمعت المرآة المشتكية بشخصية مجهولة وراء خمار بقصة الفقيرة أسرعت بمساعدتها
ب 20 درهم كل أسبوع حسب قدر المستطاع وكل ثلات أيام تأخذ لها نصف طعامها
استمرت المتصدقة على هذا التصرف النبيل ل 6 أسابيع ،ولظروفها اضطرت بخفض حجم الدراهيم والطعام
وبعد شهور ازدادت ظروف المتصدقة ،ولم تجد ماتصدقه ولهذه الأسباب غابت المتصدقة عن الفقيرة

وألجأت لقروض عادية على أمراضها وأحيانا لاتقدر على تكاليف الأمراض للأدوية الباهضة.
وهي نائمة متكئة على فراشها سمعت صوت رنين الجرس ،فنزلت لتفتح وهي تشعر بالدوار فوجدت الفقيرة
فرحبت بها قائلة:تفضلي
قالت الفقيرة: لا  أتيتك لمساعدتي أنا أطفالي نموت جوعا ،وصحتي لاتسمح لي بالعمل والناس التي كانت تشغلني بخلت عني بنفقاتها
قالت المرآة:أنا أيضا لا أجد ماأطبخه الآن وأولادي خرجوا إلى المطاعم ليطعموا،أنفسهم بما وفروه وزوجي في رحلة عمل ولا أجد ماأنفقه
قالت الفقيرة:لابأس أعطيني ثمن الدواء فأنا أتألم ولاأجد مسكنات
قالت المرآة: أنا أيضا مريضة ولاأجد المبلغ ال........................
فقاطعتها المرآة بسخرية قبل أن تنهي الحديت قائلة:كفـى كفى لاأريد شرحا مبررا لقصة حياتك
أنا التي أستحق لأني وتقت فيك وجعلت فيك فرحتي وآمالي لن أعود إليك
قالت المرآة: أرجوك اسمعيني أولا ولاتتسرعي بالأحكام
فذهبت بغضب حاد دون أن تسغي لمبرراتها

وتألمت المتصدقة فهي كانت تنوي فيها الخير ومافعلته من أجلها ،لم تقدمه لها حتى الطبقة الغنية التي كانت تشغلها
فهي نزلت إلى مستواها دون كبرياء وجعلت منها الأخت والقريبة وبعد كل هذا سمعت ماسمعته

الحدت رقم 2 : ووصلتني رسالة عبر البريد الالكتروني عن طالبة من الطبقة المتوسطة ،تقسم نقودها مع امرآة متقدمة في السن كل مامرت مرت من طريقها
إلى الجامعة
ويوم لاتجد ماتعطيها لاتقرأ عليها السلام دون أن تعطي سنتيما
فتطمع المرآة وتمد يديها قائلة:صدقة في سبيل الله
وتنظر بلهفة إلى حقيبتها والطالبة تشعر بالخجل فتعطيها الوعد إلى المرة القادمة.
والمرآة لم تعد تقتنع فكلما مرت من أمامها المتصدقة تطلبها بتسول إلى أن ملت من الوعود فهي قسمت معها كل ماتملكه من دراهيم
وهي أيضا تمد يديها لوالديها لتجلب الأكل
فكل ماتفهمه الفقيرة أن الطالبة صاحبة حقيبة ممتلئة تملك الكثير من المال
وفي آخر يوم غيرت الطريق وعبرت من الجهة الأخرى تجنبا من الاحراج
لأسباب تمنعها من الصدقة
فأخذت الفقيرة تضرب المعاني لها بصوت مرتفع وتطلب الهداية لأنواعها وكأنها مجرمة تسرق حق المظلومين
وتعصبت الطالبة ورأت نفسها مافعلت سوى الخير فعلت ما لم يفعله الآخرون والآخرين
فهي كانت دائما تنزل إلى الأرض لتسلم عليها وهي جالسة بلا احتقار.
ومع العلم أنها غريبة عليها ولاتعرف من تكون وليس من الظروري بأن ترافق صدقتها بالسلام عليها وكأنها خالة أوجدة
فأغلبيتهم يتكبرون عنها ولايصدقون والبعض يصدق دون أن يسلم وفي نظره مجرد ضعيفة محتاجة

الحدت رقم 3: خرجت الجارة إلى السوق لتتبضع فمرت عن امرأة تخفي وجهها وراء حجاب فتسولتها فأجابت الجارة: الله يسهل
فدعت لها المتسولة بالموت بصوت متعصب
الحدت الأخير: رجل من الطبقة المترفة فعل مالم يفعله الأغنياء
كان يساعد 7 أسر ضعيفة كل يوم جمعة يقفون عند باب قصره بالصف
ويخرون لهم الخضر والفواكه والدقيق والزيت والنقود
وسمعت الفقراء بعطفه على المحتاجين وتضاعفوا عند بابه بالصفوف فأوقف الصدقة بمبرر أنه وعد السبعة منهم
ولايقدر على اطعام هذه الفئة كلها فهو كان يساعدهم حتى في أضحية العديد ولضرورة أحكام فهو أيضا يتعب ويشتغل
ولايمكن بأن يشتغل على ناس  غرباء ويترك نفسه بلاشيء وهم تعصبوا وتظاهروا،أمام بابه بصراخ ينادي عن حقوقهم وكأنه هو المسؤول عليهم
أخذوا يصرخون ويقولون من أين سنطعم أولادنا؟ حرام

سأتوقف هنا حتى لا أطيل عليكم وسأعود للمناقشة فرأي يتجلى أن بعض الفقراء لا يستحقون الصدقة وقليل منهم من يعترف بالخير
فالمسكين الضعيف الطيب لاينسى الخير وإن أمسك شكر الله الذي أرسل له الطيبون وشكر المتصدق
وإن مر أمامه لايطمع فيه رغم احتياجه ودائما يذكره بالخير وينتظر الفرصة باعادة الجميل ولو بشيء بسيط
فهو ليس كالآخرون لايشبع ولايحس ولايفهم أنك أيضا محتاج فهم رمتهم بعض الأغنياء
وشفق عنهم المتوسطون لأنهم أيضا محتاجون ومحتاجين فهم عاشوا معهم حزنهم وساعدوا بما استطاعوا
عليه وهم عاشوا معهم في خيالهم بالمبالغة فهموا أنهم يملكون مالايملكون.
فرأي أرى أن المتصدق يجب أن يبحت عن الفقراء الحقيقيون ويساعدهم فهم محتاجون ولايطلبون
ويجب أن تكون المساعدة الأولية للقريب وإن صدق منكم عن المتسولون فاجعلوا صدقاتكم متنوعة ولاتركزها عن واحد بالضبط،ولاتجعلهم  كالأقارب ولاتعودوهم عليها حتى لايطمع فيكم
ويحقدوا عليكم فبعضهم يعاملك وكأنه ينتظر حقا من حقوقه
فأنا لست ضد الصدقة وإنما أقول يجب أن تكون لمستحقيها
بسم الله الرحمن الرحيم
{ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }
صدق الله العظيم
وقبل ختامي أشكركم أخواتي الأفاضل وحفظكم من كل سوء
بقلم:منال بوشتاتي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق