]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تفسير الواضحات من المفتضحات

بواسطة: Jalil Galiaty  |  بتاريخ: 2013-01-08 ، الوقت: 17:06:10
  • تقييم المقالة:

 

تفسير الواضحات منالمفتضحات لتكون كتاباتنا بردا وسلاما على قارئها , بحيث يقول قائل من المتحذلقين اننا بكتاباتنا الجريئة حول ما يجري ويدور بجهة مراكش تانسيفت الحوز , نصب الزيت على النار كما اشار اليها بعض مهندسي الراد يما في اجتماعهم الاخير مع ممثلي الاعلام المكتوب ’ واتهموا الصحافة الالكترونية بأنها تخوض مع الخائضين ’ وأنهم غاوون يتبعون الشعراء في تحليلاتهم للوضع الاجتماعي الراهن ’ الذي أدى الى احتقان اجتماعي تمخض عنه غليان الشارع المراكشي تلاها انتفاضة الاحياء الاكثر تضررا من الارتفاع الصاروخي لفواتير الماء والكهرباء . فللأمانة العلمية  ’ وشهادة للتاريخ تذكرنا بها الاجيال الحاضرة واللاحقة , ان المجلس الاداري للراد يما , هو مجلس فاقد للشرعية للخوض في هكذا مواضيع هي من الاهمية بمكان .تفوق تصورات وتخمينات من مثلوا المجلس أمام وسائل الاعلام , في غياب المسئول  الاول عن القطاع جهويا وتحججه بحجج واهية لا أساس لها من الصحة . حيث سنشير لماذا هذه الادلة والقرائن التي قدمت للمواطنين لامتصاص غضبهم عارية وواهية .فمن حيث المبدأ في الدول الديمقراطية التي تحترم مواطنيها من واجب المسئول الاول على القطاع وطنيا أن يقدم استقالته فورا ويعتذر للشعب المغربي علانية على امواج الاداعة والتلفزيون على عدم قدرته وكفاءته لتسيير قطاع حيوي بوطننا الحبيب وثانيا وجب على رئيس الحكومة ايفاد لجنة برلمانية لتقصي الحقائق وتقديم المسئول الاول جهويا للعدالة لتقول فيه كلمتها ’ لأنه لم يستفيد من دروس الصف الاول التي عرفتها الجهة اثناء الانتفاضات الاولى من السنة الفارضة. ليتمادى هذا المسئول في غيه رغم الاحتقان الاجتماعي الذي تعرفه الشعوب العربية اثر الربيع العربي الذي أسقط ديكتاتوريات مستبدة من على عروشها. وهنا لابد من فتح القوس لإشارة بسيطة الى الاجهزة القمعية التي سخرت لترويع الشارع المراكشي ’ والتي من واجبها اولا وقبل كل شيء التكيف مع الوضع الراهن والحفاظ على السلم الامني للساكنة .وعليه سنطرح التساؤل التالي :ماذا جنيتم من الحملات الامنية داخل المقاهي الشعبية دون غيرها ؟التي تستفزون بها المواطن العادي الذي يركن في مكان قصي ليحيا عالمه المتخيل دون سند قانوني ؟لنخلص الى النتائج الوخيمة ألا وهي رد فعل  هذا المواطن المقهور داخل الادارة والوزارة والقطاعات الحيوية الاخرى وحتى في الاماكن العمومية التي من المفروض ان يكون له هامش من الحرية والكرامة ان يصب جام غضبه لاستفزازه على دلك الشرطي البسيط الغير المقتنع بأوامر مرؤوسيه حول الاهداف من هذه الحملات الشرسة التي تقوم بها بعض الجهات لاستفزاز المواطن للخروج الى الشارع وإعلان العصيان المدني لكي يتسنى لهم العودة بنا الى زمن دار المقري والكوربيس وزنازين تازمامارت وأكدز وغيرها وعودة الكاب واحد وأجهزة اخرى لازالت اسمائها قابعة في الرفوف ولم تدخل الى قاموس التداول الشعبي. فكل هذا وذاك ماهي إلا سيناريوهات محبوكة  يتداخل فيها ما هو اداري وما هو سياسي  في غياب شبه تام للوعي الاجتماعي لأصحاب الحال .فمن خلال هذه الرسالة المشفرة والبسيطة الى من يهمه الامر سأغلق القوس لأعود الى ظاهرة الاحتقان الاجتماعي بالجهة ودوافعه رغم ان ماذكرت بين القوسين  يعد من مسببات هذا الاحتقان .فنبدأ أولا بالامتيازات التي تتمتع بها شغيلة هذا القطاع من المدير الى اخر السلالم في الترتيب الاداري .اولا جميع موظفي هذا القطاع لا يؤدون فواتيرهم الشهرية من الماء والكهرباء علاوة على البريمات السنوية المرتفعة لأصحاب القرار جهويا  كأني بهم مغاربة الامتياز والشعب مغاربة الحضيض والعبيد ’ الذين من واجبهم تأدية فواتير هؤلاء الاشباح . ثانيا الامتيازات التي يتمتع بها المنتخبون من تخفيضات في فواتيرهم ’كما يعطى لهم حق الاسبقية في توظيف ابنائهم وأقاربهم دون الاعلان عن مباريات التوظيف كما يقننها القانون ببلادنا  ’ وكأني بالدستور الجديد جاء  فقط ليحكم به مغاربة القطيع في غياب تام لتنزيل مضامينه وتفعيلها على أرض الواقع . ثالثا لتروا معي عجبا حينما تقارنون فواتير الفئات المحضوضة دون ذكر الاسماء الذاتية \او المعنوية من فنادق ومنشئات أخرى في ملكية منتخبون تستفيد من الكهرباء العمومي مجانا. أما فواتيرهم الشهرية  مقارنة مع فواتير بوزبال(الشعب)فهي أقل بكثير مما تتوقعون .رابعا الاموال المحصلة من استخلاص فائدة التنبر الى أين تذهب  مع العلم لا وجود لأثر التنبر فالشعب ليس ببليد.وختاما نتساءل لماذا عملت ادارة الراد يما في شهر يناير من السنة الفارضة على اخفاء فواتيره وأحجبتها على الساكنة لغرض في نفس يعقوب والفاهم يفهم , لتقوم بعد اربعة شهور بمطالبة السكان بتأدية ما بذمتهم  حسب الخصاص المسروق  من صناديقها .فالغاية من دلك حسب فهمنا لما يجري في دار حليمة من عادات سيئة الفها المسئولون هو السرقة بالفن بما أننا لا نتوفر بين ايدينا على دليل واجب ما ندفعه ’ بحيث عند الاداء نفاجأ بأثمنة تفوق كل التخمينات بما ان التقديرات هي سيدة الموقف في هده الحالات وعلى اعتبار الخصاص المهول لمراقبي العدادات بجهة مراكش تانسيفت الحوز .وهنا سأعود الى الاجهزة القمعية على اختلاف أسلاكها لأوجه اليها النداء حول دورها في الحملات الامنية التي تستثني مثل هذه الامور ’ بحيث من واجبها باعتبارها تحافظ على أمن الدولة وتسهر على أمن المواطنين أن تفتح تحقيقا نزيها لتريح الدولة من صداع الراس وتقوم بواجبها المهني التي تأخذ عليه راتبا شهريا مدفوع من جيوب دافعي الضرائب .وبدلك ستكون الحملات الامنية قد فتحت صندوق العجائب والغرائب الذي تأتي منه الرياح الصرصار التي تعصف بالمجتمع كل مرة وحين.... !!؟                 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق