]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الميتافيزيقيا

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2013-01-08 ، الوقت: 08:40:38
  • تقييم المقالة:

 

 

تبحث في ما وراء الطبيعة وتدرس وتحلل الظواهر الغريبة والغامضة، وهذا العلم هو أحد فروع الفلسفة التي تهتم بدراسة المبادئ الأولى والوجود (الأنتولوجيا)، ويصنف ضمن المسائل التي لا يمكن تصنيفها في الإطار الطبيعي الفزيائي الواقعي، كعالم الجن والشياطين وما يسمى بالأشباح والأرواح وظاهرة الأطباق الطائرة والتخاطر والباراسيكولوجيا وظواهر مثل المشي فوق الجمر والمشي في الهواء والظواهر الغيبية مثل الروح وسر الحياة والموت وبعض الظواهر التي لا تفسير لها... ويسميها أرسطو بالفلسفة الأولى أو الإلهيات.

 

نشأتها:

 

ظهرت الميتافيزيقية لأول مرة في بريطانيا كمذهب أدبي يبحث في ظواهر العالم الماورائية بطريقة عقلية ممزوجة بشيء من العاطفة من أجل التوفيق بين كل ما هو مألوف وبين الأخيلة الفكرية والظواهر الطبيعية والغير الطبيعية وتمثيله في أعمال شعرية ومسرحية وروائية تجسد تلك الفلسفة الكامنة وراء الطبيعة بأسلوب سهل وجذاب وتؤكد على الدلالة الدينية والأخلاقية الكامنة وراء العالم الميتافيزيقي. وكانت أفكاره قد أثرت تأثيرا قويا في أدباء العالم الغربي بكامله، وخير وسيلة يتخذها الميتافيزيقيون اليوم للتعبير عن صدق فلسفتهم إتباع طرق إثارة قوى التفكير والتأمل مثلما هو متبع في تقنيات التنمية البشرية لنقل الأفكار العميقة إلى الإنسان بهدف التأثير في مشاعره، ومن هنا أصبح هذا المذهب الذي بالغ في وصف قدرات العقل يشكل خطرا على المسلم حيث لا يعرف حقائقه الخفية وأبعاده الدينية والسياسية قبل أن ينجرف وراءه ويتعامل مع إفرازاته.

 

لقد بدأ العلم الحديث يكتشف أن هذا العالم بكل ما فيه يتكون من ذرات وجزيئات وإلكترونات وبروتونات سابحة ومهتزة وموجات، وكلماازدادت مكونات هذا العالم اهتزازا ازدادت رقة واكتسبت شفافية، واكتشف أن الحواس البشريةضعيفةلدرجة أنه لا تستطيع استيعاب إلا القدر اليسير من تلك الرتب، وهو بذلك لا يحس إلا بأحداث مادية ظاهرة تناسب تركيباته الجسمانية، مما يدل أنه يوجد في هذا الكون المادي أكوان غير مادية متداخلة في بعضها دون أن يؤثر بعضها على الآخر أو دون أن يشعر الإنسان المادي بوجود مخلوقات ما وراء المادة. وهذا العلم لم يجد شيئا يفسر به غوامض تلك الظواهر الغريبة غير طريق الحواس والعقل الذي بالغوا في قدراته مما سهل لهذا العلم أن يخرج للأفق، وهو يشدد بالدرجة الأولى على أن العقل بإمكانه الاتصال بعقول أخرى قريبة وبعيدة منه دون واسطة وبوسعه أيضا الاتصال بكائنات غير منظورة وقطع مسافات شاسعة من الكون وله قدرة التأثير في الجماد والحيوان وتحريك أجسام مادية ثقيلة عن بعد.  

 

عبد الفتاح بن عمار

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق