]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مُذَكـِّرَاتُ مُنـْتـَخَبَة..

بواسطة: علجية عيش  |  بتاريخ: 2013-01-07 ، الوقت: 12:19:01
  • تقييم المقالة:

بين "الإتـِّبَاعِ" و "الإبْتـِلاع" و "الإمْتـِنَاع" تجربةٌ و دروسُ

 

تقرير علجية عيش

 

 

 

ترددت في كتابة هذا التقرير، ولكن الظروف أجبرتني على كشف بعض الحقائق، لأسكت القيل و القال، خاصة بالنسبة للذين روجوا أن منتخبي العهدة المنتهية لم يقدموا شيئا، ربما كانت فيها نقائص لكن قدمنا مااستطعنا تقديمه حسب الإمكانيات التي أتيحت لنا، ولكن أؤكد بأننا قمنا بواجبنا كما ينبغي  الكثير رغم "الحصار"

 

      كانت مفاجأة بالنسبة لنا و نحن نرى اسمنا ضمن قائمة الأسماء ضمن أسماء المترشحين الفائزين في الانتخابات المحلية العهدة المنتهية ( 2002- 2007 ) ، كنت في الرتبة الثالثة عشر و تأتي بعدي الأخت قطيش خروفة من مجموع 15 عضوا  يترأسهم الدكتور رابح بوصوف، باعتباره متصدر القائمة الانتخابية، و كنا نشكل الأغلبية في المجلس الشعبي الولائي ، و كان أحمد هباشي يترأس كتلة الأفلان التي ننتمي إليه، أذكر أن أول اجتماع كان حول من سيترأس المجلس الشعبي الولائي ، اتفقت و الدكتور عبد الله بن أعراب على أن ترشح الدكتور رابح بوصوف رئيسا للمجلس الشعبي الولائي باعتباره متصدر القائمة، فتح رئيس الكتلة باب الترشيحات لرئاسة المجلس، و اتضح الأمر أن العديد من كان يطمع في الرئاسة، و منهم المحامي سعد بغيجة، و فرحات الوزاني ، و معهم الدكتور رابح بوصوف.

      و لفض النزاع اقترح هباشي على الراغبين في الرئاسة الخروج و فتحنا باب التصويت، كنت أول من يرفع أصبعه لاختيار الدكتور رابح بوصوف، باعتباره متصدر القائمة، و تبعني في ذلك عبد الله بن أعراب، و اختار كل منتخب التصويت على من يريده أن يكون هو الرئيس، و حدث صراع بين المترشحين حول من تكون له الأولوية، ثم ناد ى  رئيس الكتلة أحمد هباشي على المترشحين بالدخول، كنا ننتظر منه أن يخبرهم من حصل على أكبر عدد من الأصوات، لكن رئيس الكتلة أرادها أن تكون مفاجأة لنا جميعا، و صرح لنا أن الأمين العام عبد العزيز بلخادم قد قرر تعيين الدكتور رابح بوصوف  مرشحا لرئاسة المجلس، و كان هو المختار بعد التحالفات مع التشكيلات السياسية الأخرى و هي ( التجمع الوطني الديمقراطي، حزب العمال، حركة مجتمع السلم، الجبهة الوطنية الجزائرية).

توزيع المهام و اللجان

 

     خيم الغضب على البعض و هم يسمعون قرار بلخادم في ترشيح بوالصوف رئيسا للمجلس، و كان الأستاذ بغيجة قد علق على ردود أفعالنا، و أراد بتعليقه هذا أننا جدد، و ليس من حقنا اختيار أي مرشح،  و كان من المفروض حسبه استشارتهم ، على أساس أن لهم تجربة في تسيير المجالس، و أن هذه عهدتهم الثانية، نـُصِّبَ المجلس، و  وزعت علينا المهام، لم يكن لنا الحظ في أن نترأس أية لجنة، وزعت المهام و اللجان و منحت رئاستها على المنتخبين، ( الوزاني اختار لجنة المالية، و بن زردة مقررها، لعفوتني الحاسن رئيسا للشؤون الاجتماعية، و بوحبيلة عن حزب موسى تواتي، محمد راشدي اختار لجنة الشبيبة و الرياضة، و لجنة التعمير لسعد بغيجة و بلعباس سامية عن الأرندي  مقررة، و منحت لجنة الصحة للدكتور عبد الله بن أعراب، و كنتُ مقررتها، و فيما كانت الزميلة قطيش خروفة مقررة للجنة الفلاحة التي يترأسها الأستاذ حزمون كمال.

       في حين كانت لجنة التربية و التعليم العالي و التكوين المهني لأستاذ حليمي الضيف عن التجمع الوطني الديمقراطي، و لجنة الثقافة و السياحة و الصناعات التقليدية للدكتور باديس فوغالي، و لجنة الاستثمار  للزميل رابح شيعل عن حزب العمال، و لجنة النقل للمنتخب طوابي عبد الحق، ثم تأتي لجنة الشؤون الدينية و الأوقاف للأخ نذير بن جاب الله عن حركة مجتمع السلم، كانت هذه اللجنة أول لجنة تنصب على مستوى المجالس الشعبية الولائية على المستوى الوطني، في الوقت الذي لم تنصب فيه لجنة للإعلام و الاتصال، بالرغم من وجود ثلاث منتخبين يعملون في الحقل الإعلامي، ( الإعلامي المتقاعد فاروق بلاغة، الأخ معمرية و المتحدثة ) ، و تم في هذا تعيين مولود مزاودة مكلفا بالإعلام، و أذكر أن هذا الأخير يوم تنصيب اللجان وتوزيع المهام، أن سألني قائلا: أظن أنه لا يزعجك  تعييني مكلفا بالإعلام؟ كان ردي بالنفي، لم نعلق  على استثنائنا من ترأس لجنة من اللجان المذكورة، طالما ترشحنا كان من أجل الدفاع عن انشغالات المواطن و مرافقة المشاريع التنموية، كانت لنا مساهمات في تحضير الملفات و الخروج في زيارات ميدانية و نقل انشغالات المواطن و  المشاركة في الدورات العادية ، وطرح المقترحات، لكنها لم تكن تؤخذ بعين الاعتبار، و هذا بفعل الاحتكار طبعا، لن أنسى أول ملف شاركت به في لجنة الصحة، كلفني ما لا يقل عن 800دينار، من جيبي الخاص ، الأسباب هي أني حررته في مقهى إلكتروني، لم  أكن أعلم أن تحرير الملفات على الحاسوب من مهام الأعوان من موظفي الولاية ، و لم يخبرني أحد بذلك،  بما فيهم رئيس اللجنة.

بدايـَـــة الصّراع

 

      و شيئا فشيئا بدأت الصراعات تظهر إلى السطح، و أصبحنا نتنقل من لجنة إلى أخرى بسبب الخلافات، و محاولة بعض الأعضاء الصعود و النجاح على حسابنا، فمن جهتي كنت مجبرة على ترك لجنة الصحة بسبب خلافات مع رئيسها عبد الله بن أعراب، فقد ركز هذا الأخير على القطاعات الإستشفائية ، و لم نتطرق إلى ملف البيئة إلا مرة واحدة طيلة العهدة، و لم يأخذ باقتراحي لكي أتفرغ لهذا الملف الحساس جدا، و في كل دورة نقدم ملفا ، و هكذا ننوع ملفاتنا، و نحدث التوازن،  لكن القرارات كانت انفرادية، ما أجبرني  على العمل في لجنة الثقافة التي يترأسها باديس فوغالي، و الاستجابة إلى دعوته، و الحقيقة أقولها ، و بالرغم من أنه كان انفعالي، فقد كان الأستاذ فوغالي إنسان متفهم و متفتح الفكر، يعاملنا على أساس نخبة، كما  كانت لنا مساهمة مع لجنة الشؤون الدينية، في ملف واحد و هو ملف المقابر، و الشيء نفسه حدث مع زميلتي خروفة قبل أن تتحول هي الأخرى من لجنة الفلاحة إلى لجنة الصحة بعد الصراع الذي دار بينها و بين رئيس لجنة الفلاحة، كنت أدرك تماما أن أطرافا حاولت الإيقاع بيني و بينها،  و اختلفنا طبعا و بقينا أيام متخاصمتين،  إلى أن اختلفتْ الزميلة خروفة مع رئيس لجنة الصحة  و التحقت بلجنة الثقافة، و في لجنة الثقافة شكلنا " فوجا" منسجما، فيما كان بعض المقررين في اللجان الأخرى هم رؤساء اللجنة مثلما هو الشأن بالنسبة للجنة التعمير، و لجنة الشؤون الاجتماعية.

      كان مكتب المجلس المشكل من الرئيس و نوابه، يجتمع كل يوم أربعاء برؤساء اللجان،  ماعدا الأعضاء و كان من واجب كل رئيس لجنة أن ينقل ما دار في الاجتماع إلى أعضاء اللجنة، لكن هذا لم يحدث طيلة العهدة الانتخابية، و لزمنا الصمت ومن باب الانضباط و حفاظا على صورة الحزب، حتى اجتماع الكتلة الذي كما نعقده بيوم قبل انعقاد الدورة العادية للمجلس، لم يستمر و توقف في السنة الثالثة من العهدة، خاصة بعد فوز رئيس الكتلة أحمد هباشي الذي هو أمين المحافظة في الانتخابات التشريعية و أصبح عضوا في المجلس الشعبي الوطني، و لن أتحدث عن الظروف التي أدت إلى  فشل رئيس المجلس الشعبي الولائي الدكتور رابح بوصوف في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة و فوز غريمه السعيد رضوان عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، حتى لا أوقظ  فتنة  نائمة.

ثمن "الجرأة"..

 

   و أذكر في هذا الصدد آخر اجتماع عقدناه ككتلة بمقر المحافظة عندما أثار المجلس الشعبي الولائي ملف حظيرة السيارات ذات الطوابق، كانت الكتلة أن طالبت باقتراح فتح تحقيق في هذا الشأن، و في الغد ، أي خلال الدورة، لم تكن لأحد "الجرأة" أن يطرح أمام المجلس الموقر المشكل من الوالي و مدرائه التنفيذيين و كذا المنتخبين و نحن نناقض ملف حظيرة توقف السيارات ذات الطوابق، التي دار حولها جدل كبير، و كانت لي الجرأة في طرح الاقتراح، كان المحامي الأستاذ بغيجة سعد ضمن أعضاء مكتب الدورة الذين يساعدون رئيس المجلس الدكتور رابح بوصوف، قد أعجب بالاقتراح، و طلب من المنتخبين التصويت عليه و صادق المنتخبون جميعا على الفكرة، و شكلت في ذلك لجنة تحقيق، لكن المفاجأة أن من طرحت الاقتراح أمام المجلس ( و هي المتحدثة) لم يتم تعيينها و لا حتى كعضو بسيط  في اللجنة ، بعدما اختير سعد بغيجة رئيسا للجنة التحقيق حول الحظيرة،و قد أثار هذا القرار استيائي،  و قد عاتبني عضوين في اللجنة المركزية و هما من قدماء المجاهدين، بأني مخطئة و هما يردداني بالقول: ( هما رجّالة ماقدروش يطرحوها، و أنت ظهرت فحلة)، كان درسا تعلمته،  و لم يكن الدرس الأول طبعا، فطالما تعلمنا الدروس في حزب جبهة التحرير الوطني.

جائزة ابن باديس كيف تم تحضيرها؟

 

    جائزة ابن باديس كانت مشروع انطلقت في العهدة التي سبقتنا ( 2002-2007 ) و في عهدتنا كانت من نصيب سعد بغيجة ليكون رئيسا لها، ما يؤسف له أنني و زميلتي لم نشرك طيلة العهدة في هذه اللجنة ، و شُيـِّدَتْ حولنا جُدرانٌ، رغم أننا كنا قادرين على إضافة ( un plus) في كل الأمور ، بحكم تجربتنا طيعا، فرغم أنها كانت أول عهدة لنا ، لكن كنا قادرين على تحمل المسؤولية، فبحكم مهنتي  ( مراسلة صحافية) و مرافقتنا للمسؤولين المحليين  و الوزراء للمشاريع كانت لي فكرة حول ما يدور، و أما زميلتي خروفة، فهي تعمل كمتصرفة إدارية، و لها خبرة 30 سنة على حد قولها هي طبعا ، المهم أننا كنا خارج اللعبة، ما جعلنا نتخذ موقفا محايدا، خاصة و أن اللجنة كانت تغرق في التناقضات و الإختلالات،  و الصراعات حول من يترأسها، عندما اقترح بعض المنتخبين الدكتور باديس فوغالي  أن يترأسها، بحكم أنه  معروف في الساحة الأدبية و الثقافية ، و بحكم تجربته في الميدان خاصة و هو أستاذ التعليم العالي، و أن لا تبقى حكرا على سعد بغيجة، باعتباره بعيد عن الاختصاص.

     و بحكم مهنتي الإعلامية، كنت قد غطيت الحدث في طبعة من الطبعات، كتبت المقال بموضوعية، و نقلت الأخطاء التي ارتكبت في تحضير الجائزة و طريقة التقييم، و وقفت على بعض التجاوزات ، عندما تم إقصاء أستاذة جامعية في الأدب العربي متحصلة على ماجستير في اللغة العربية أو الأدب العربي شاركت برواية، و أشير هنا أن المقال ما زال منشور في العديد من المواقع الإلكترونية و نشر في يومية من اليوميات التي أتعامل معها ، المهم أن المقال أثار حفيظة رئيس اللجنة سعد بغيجة، حيث عاتبني على المقال.

إلغاء لجنة الاستثمار؟

 

     لم تمر العهدة "سمن على عسل" كما يقول المثل الشعبي طبعا ، بل رافقتها صراعات و خلافات بين اللجان و المنتخبين، و مع مرور الوقت بدأت الصراعات تطفوا إلى السطح،  و كادت هذه الصراعات أن تفلت من كتلة  الأفلان،  و أصبح المنتخبون في الأحزاب الأخرى ينددون بالطريقة التي يسير بها المجلس، و  يطالبون  بدورة استثنائية و إعادة النظر في التركيبة البشرية للمجلس، و يطالبون  بتبادل الأدوار، و كانت كتلة حركة مجتمع السلم و الأحزاب الأخرى قد جمعت "التوقيعات" لعقد دورة استثنائية و قدمت مطالبها  المذكورة آنفا ،  و تم الاتفاق على عقد دورة استثنائية، لكن الهدف لم يتحقق، و باءت محاولة الأحزاب الأخرى بالفشل، كان القرار في هذه الدورة هو إلغاء لجنة الشؤون الاجتماعية  التي يترأسها لعفوتني لحاسن و كذا لجنة الاستثمار التي يترأسها الزميل رابح شيعل عن حزب العمال، صدر هذا القرار في وقت كان فيه رئيس الكتلة أحمد هباشي غائبا ، حيث كان في مهمة رسمية بالعاصمة، و عند عودته استأنفت لجنة الشؤون الاجتماعية نشاطها من جديد ، باستثناء لجنة الاستثمار التي بقيت ملغاة إلى غاية نهاية العهدة، لأسباب ربما تكون سياسية محضة.

موقف نسوي يلقى تأييد الإدارة

 

     في ملف من ملفات الدورة متعلق بملف السكن التساهمي ، أنجزته لجنة التعمير التي يترأسها سعد بغيجة ، و كان هذا الأخير غائبا في مهمة خارج الولاية، و أرادت مقررة اللجنة السيدة سامية بلعباس عن التجمع الوطني الديمقراطي ( هي مديرة مخبر بكلية الهندسة المعمارية مجمع زرزارة بجامعة منتوري قسنطينة) ، أن تعرض الملف في الدورة، و لقيت معارضة مني و الزميلة خروفة، و كانت معارضة تلقائية برفع الأيدي،  أي انه لم يكن هناك اتفاق مسبق  بيننا، كوننا لم نطلع على الملف، و تبعتنا الزميلة عواطف صحراوي،  منتخبة عن حزب العمال، ثم التحقت بكتلتنا  ( الأفلان)، و لقيت معارضتنا قبول الإدارة، و بأمر من الوالي الحالي نور الدين بدوي أجل الملف إلى دورة مقبلة، و كان هذا القرار حافظ كبير لنا لمضاعفة الجهد.

مَــهَامٌ لمْ تـُكْتـَمَلْ..

 

       كنت قد كلفت من طرف رئيس المجلس الشعبي الولائي أن أمثل المجلس لدى مديرية السكن و التجهيزات العمومية لولاية قسنطينة في فتح الأظرفة، و كنت في كل لقاء أحرر محضرا أدون فيه ما دار في اجتماع فتح الأظرفة، التزمت فيه بالدقة في نقل كل كبيرة و صغيرة ـ حتى الأرقام أو بالأخرى المبالغ التي تقدمها مكاتب الدراسات، لفوزها بالمشاريع التي  تعرضها المديرية، و في يوم من الأيام، طلبت مني رئيسة لجنة فتح الأظرفة بمديرية السكن و التجهيزات العمومية أن أسلم محضرا لزميلي السد فترق بلاغة عن الأرندي، كان هذا الأخير مكلف بتقييم العروض، و أخبرتها أني في كل لقاء أحرر محضرا و أسلمه لرئيس المجلس الشعبي الولائي، بعدها بشهر أو شهرين لم أعد أستدع لتمثيل المجلس، و ثاني مهمة كلفت بها كممثلة للمجلس، اجتماع مدير دار الطفولة المسعفة بالزيادية بحركة المجتمع المدني و بعض المنظمات منها الإتحاد الوطني للنساء الجزائريات، و كان المدعو ( م م )  ممثلا عن هذه التنظيمات، و ممثلة أخرى من الإتحاد النسائي،  و كانت مفاجأة لهم  لحضوري الاجتماع، و كأن حضوري لم يكن مرغوب فيه ، المهم أن اللقاء كان الأول و الأخير، و استنتجت في الأخير أن البعض كان يتحفظ مني بسبب مهنتي.

"مجلة" المجلس الدوريّة  مشروع يوأد في مهدهِ

 

     لم تقتصر مهامنا كمنتخبين في المجلس الشعبي الولائي على المشاركة في تحضير ملفات الدورة فقط، بل كانت لنا مساهمات في إنشاء مجلة المجلس الدورية و إنجاز ملفات و إثرائها رغم قلة الإمكانيات، شكلنا فريقا ، و كان العدد الأول قد عرفة مشاركة واسعة للمنتخبين، كانت لنا الإرادة و العزيمة لإصدار أعداد كبيرة، لم نكن راضين على طريقة العمل، و لكن سايرنا الأجواء حتى يسير المركب كما يقال، المجلة لم يصدر منها سوى عددين أو ثلاثة أعداد، السبب الرئيسي هو  الاختلاف في الرؤى ، بحيث يريد كل منتخب أن يفرض فكرته و وجهة  نظره على الآخر، إلى أن انسحب البعض من المشاركة في المجلة، و بقينا الخماسي ( معمرية  عن الأفانا و هو رئيس التحرير، طوابي عبد الحق عن حزب العمال، و مولود مزاودة، حزمون كمال و المتحدثة كلنا تحت لواء الحزب العتيد) ، لكن كان مزاودة هو المسؤول عن المجلة بمعية رئيس المجلس الشعبي الولائي، و هناك أسباب أخرى أتحفظ بل أترفع عن ذكرها، و أذكر أن آخر عدد شرعنا في تحضيره ،وجدنا صعوبة في تحرير المواضيع، كنتُ يومها أضع البلاط ( الجبس) في يدي اليمنى بعد تعرضي لحادث، و بالرغم من حالتي الصحية، فقد تحديت ظرفي و أنجزت ما اقترحت انجازه من ملفات، و بقيت الملفات الأخرى دون تحرير على الحاسوب، ثم ألغيت الفكرة تماما لأسباب نجهلها طبعا.

إقصَــــــاءٌ و تـَهْمِيـــــــشٌ

 

      ربما الطموح دفعنا إلى تقديم ملف رغبتنا في الترشح للانتخابات التشريعية ، خاصة بعد صدور القانون العضوي الجديد للانتخابات ،  و نسبة الـ: 30 بالمائة التي منحها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، لكن أطراف داخل الحزب خيبت أمالنا، و رغم ذلك تقبلنا الأمر، من أجل الاستمرارية، و لم نحتج من باب الانضباط ليس إلا، رغم ما عانيناه من مشقات في تحضير ملف الترشح، خاصة و أن هذا الموعد جاء في فترة حرجة جدا عاشت فيه الجزائر  شبه أزمة بسبب تساقط الثلوج التي دامت أكثر من 10 أيام، عاش بعض المناضلين "مغامرة " كادت تنتهي بالموت، لولا مشيئة الله سبحانه و تعالى، مرت الانتخابات التشريعية، و جاءت الانتخابات المحلية، و كان حلمنا أن يعاد لنا الاعتبار، و نكون على الأقل في قائمة  المترشحين، لكن النتيجة كانت الإقصاء و التهميش، و هذا هو "جزاء سِنـِمَّار"..

أشياء في الذاكرة

 

      لن أنسى في هذا التقرير نذير بن جاب الله رئيس لجنة الشؤون الدينية و الأوقاف، ممثلا عن حركة مجتمع السلم، كان عنصرا فعالا، و متحمسا جدا، رجل محب للعمل، لا يتعب و لا يمل، لكنه كان مشاغبا جدا جدا، أذكر أنه في أول ملف له، قبل ذهاب الوالي عبد المالك بوضياف جمع الخرائط، و عدّ الكيلومترات التي قطعها بين مختلف البلديات التي زارها، و لم يهمل في ملفه ذكر المسافة، ( 900 كيلومتر) ،  وقد أدخل ذكره الرقم نعوا من البهجة و الترفيه على  الدورة، كان و بلا مجاملة عنصرا فعالا، لدرجة أن المكتب الخاص بلجنة الثقافة و الصحة أصبح يذكر على اسمه ، و كل من يبحث عن لجنة من هذه اللجان يقول هي في مكتب نذير، حتى حاسوب المكتب كان باسم نذير، و لن أنسى نكت كمال حزمون رئيس لجنة الفلاحة ، كما لن أنسى عمّي موس ، هكذا نناديه ، و هم منتخب عن الأفانا و مدير للشؤون الدينية و الأوقاف متقاعد، الشيء الذي كان يدخل على قلوبنا البهجة في كل دورة حضور  الملك يوغرطة و ماسينيسا ، اللذان كانا يشاركان دوراتنا العادية، من خلال تدخلات النائب مولود مزاودة،  و ذكره هذين الملكين ، كما لن أنسى رابح شيعل و حرقته على إلغاء لجنته التي كان يترأسها ( الاستثمار)، وللتاريخ فقد لقيت خارطة الطريق التي رسمها الزميل فرحات الوزاني رئيس لجنة المالية استحسان والي قسنطينة الحالي نور الدين بدوي، و ثمن الجهود التي بذلتها اللجنة في طريقة توزيع ميزانية الولاية، و هناك أشياء أخرى تبقى منقوشة في الذاكرة.

تقرير علجية عيش

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق