]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الظالم و الحالم

بواسطة: خالد اسماعيل احمدالسيكاني  |  بتاريخ: 2013-01-06 ، الوقت: 17:45:35
  • تقييم المقالة:



الظالم والحالم

 

سياسات هضم حقوق  الشعوب الصغيرة من قبل الشعوب الكبيرة الحاكمة

 

قوله تعالى سورة الحجرات
الآية: 13 {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير).

 

     لقد خلق الله الإنسان شعوبا وقبائل للتعارف والتآلف  والعمل الصالح وتبادل الخيرات بين الامم.

سنة كونية. الشعوب والقبائل  تتألف من الخلية (النواة)أي الأسرة وليس للإنسان حرية اختيار جنسه ذكرا أم أنثى ابيضا ام اسودا ولا قومية دون قومية إذا فالاختيار والإرادة  لله الخالق سبحانه وتعالى  يخلق ما يشاء وكيفما يشاء . ولله في خلقه شؤون ولا يخلق شيئا عبثا بل لحكمة هو يشاء . وليس  للإنسان دخل في ذلك .

    ولكن المصيبة تكمن في التعايش بين الشعوب وبين الأمم . الأمة الكبيرة تريد أن تبتلع الأمة الصغيرة غالبا بحجج واهية وفي النهاية يكون الله  للظالمين بالمرصاد ويغار الله على خلقه الضعيف  وينصر الحق  على الباطل إذا طفح الكيل وظهرت سياسات كثيرة من هذا القبيل كسياسة التتريك والتمريك والتعريب والتفريس والتطليل والتأنكليز و الترويس  وما شابه وكان الله لهم بالمرصاد.

واللقمة اللذيذة تتحول إلى خلية سرطانية او إلى قرحة نازفة بعد زيادة إفراز حامض الهايدرو كلوريك الذي يذيب جدار المعدة قبل ان يذيب اللقمة نفسه .      

 

     منذ فجر التاريخ تجري الحروب بين الأمم دولة تبتلع دولة وأمة تبتلع امة والله  لبا لمرصاد حيث أمر الله بمقاومة الشر والتعاون على البر والتقوى ونتيجة التخاذل بين الأحرار تنتصر الأشرار وإذا  انتصر الشر فالنتيجة الظلم وغالبا ما  يكون الظلم على الأمة الصغيرة  ويكون هناك حاكم ومحكوم وظالم ومظلوم وهضم للحقوق

وتهميش للضعيف من قبل القوي ويصنع القوي من نفسه إلها يعبد ويذيب الأمة الصغيرة كما يذوب السكر في الماء ولنا في التاريخ أمثلة كثيرة كالفراعنة الذين استعبدوا بني إسرائيل وقتلوا منهم الآلاف وذبح  فرعون عشرة ألاف طفل   ولكن الله كان لهم بالمرصاد وكانت الأمة الإسرائيلية لقمة سهلة ولكنها تحولت لقمة عسرة الهضم ومن سنن الله الكونية أن ينتقم الله من الظالم القوي بأضعف مخلوقاته وكان هلاك فرعون وجنوده على يد بني إسرائيل غرقا بمشيئة الله .

  وظهر الاستعمار الفرنسي وفتك بالشعب الجزائري الأبي وقتل منهم مليون شهيد وكانت سياسة فاشلة لمحو وتذويب وإبادة الشعب الجزائري المسلم وانتصر الشعب الضعيف وتحرر في النهاية من ظلم المجرم .

وظهرت سياسات مماثلة في التاريخ  كسياسة التتريك والتعريب والتفريس .و...........و....ولكنها كلها كانت فاشلة وفشلت  فشلا ذريعا وكان الله لهم بالمرصاد  وكم من امة كبيرة ابتلعت امة صغيرة وتحولت اللقمة الى سوء الهضم وتحولت اللقمة إلى سرطان  وقرحة هضمية قاتلة .

سنن الله ثابتة لا تبديل ولا تحويل

    قال الله تعالى: "سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا"

 

بقلمي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق