]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلمة تنهى كل شئ

بواسطة: اسلام رمضان  |  بتاريخ: 2013-01-06 ، الوقت: 15:34:56
  • تقييم المقالة:

 

كلمة تنهى كل شئ أنها كلمة واحدة تمكنك من فعل المستحيل تنقلك من الخراب المطلق إلى أعظم مكانة إنسانية فدائماً ما كانت أشرف الكلمات حينما قالها محمد (صل الله عليه وسلم )لجاهلية زمانه وقالها إبراهيم عليه السلام لعبادة الأصنام وقالها يوسف عليه السلام لأمرآة عزيز مصر . كانت لا ...... معها رؤية جديدة وكتاب وطريق كانت لا .....  مشيدة لأمة من عدم كانت لا ..... إبتعاد عن معصية عظمى لم تكن معولاً يهدم وإنما كانت يداً تبنى وشعاعاً يهدى ونحن مندبون لله فى الأرض لنقول لا للظلم ولا للباطل ولا للحرام ولا للخيانة . وليست لا لكل شئ على الإطلاق وإنما كانت دائماً تفيد فعل الخيرات وترك المنكرات . غياب الصورة الآلهية من الرواية والقصة تلك التى تراها  على الشاشة وتقرأها كأنها الكوابيس كما أننا بلا أله ودوران الافكار فى فلك واحد وهو الجنس والخيانة وطلب اللذة بأى ثمن بهدف تحطيم روابط الاسرة وإشاعة الإباحية بإسم تحرير العواطف كان إفساد للفطرة بالتركيز فى الجريمة والشذوذ ولا تفكر بأن الإنسان قذف فى الكون وترك وحده بلا عناية أو رعاية ({أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} (115) سورة المؤمنون كما تفكير فرويد الذى يستحوذ على أغلبنا الان نعم هو كذلك بأن الأنسان مجرد غرائز جنسية هائجة تبحث عن الإشباع فى النوم واليقظة وأن أشرف ما أبدع فيه الإنسان من فنون كان من إنتاج أعضائه الجنسية وأنه يغلف شهواته بالمبررات الكاذبة حيوان من مولده إلى مماته ويأتى السؤال ليطرح نفسه هل الإنسان حقاً يدور فى فلك اعضائه الجنسية ؟ الإجابة هى نعم على ما أعتقد كل من يتحدث معى فى مشكلة خاصة يسألنى السؤال نفسه إذا كانت المشكلة بين الزوجين بسبب خلوة الفراش التى ينعم فيها الطرفين بالسعادة المطلقة بعد أن يصب كلاً منهم فى الاخر شربة من الهرمونات والإنزيمات كريهة الطعم والرائحة التى لو فكرت فى سر سعادتك بتلك الطريقة لقتلت الحب والغرام ولأصابك المشهد بالغثيان وأنت تعطى حبيبتك شربة من الهرمونات والإنزيمات الجنسية لتلبى غريزتك الحيوانية وتحفظ فرجك عن الحرام جميعهم يسألوننى نفس السؤال إذا ما قلت ذلك علناً او حتى سراً سؤال واحد دوماً هل جربت الجنس ؟ لقد كانت إجابتى دائماً بلا وليس من باب الجهل به وإنما من باب الفكر المجرد لباطن هذه الفكرة تلك الصفة السابعة التى يستطيع الإنسان العيش بدونها دون إلحاق اى ضرر او تأثير سلبى عليه والتى أخبرنا عنها العلم الكثير والكثير ولكن ذلك الصراع الداخلى الذى يقتل الإنسان ويمزق أحشاءة وموازين عقلة لقد كانت كلمة واحدة كفيلة بأن تنهى تلك الأزمة وهى لا ودائماً أقولها لا لم أجرب الجنس كما تجربونه وتغرقون فى لجات شهواته يكفيك أن تقول كلمة واحدة لتفتح سرداب سعادتك الأبدية وتسألنى الآن وحالة الحزن والإكتئاب والوجوم والألم التى ستصيبنى من قول لا ؟ ماذا أفعل ولماذا لا يفعل الله شيئاً لماذا يرانى وشهوتى تقتلنى ويرانى حزيناً او سارقاً او قاتلاً ولا يفعل شيءً؟ وهل يجب على الله أن يحقق السعادة للجميع ؟ ولماذا او كيف نوجب على الله ما نجهل وكيف نلزمه بطريقة تفكيرنا ووجهات نظرنا المحدودة الغير موجودة فى علمه المطلق ؟ وهؤلاء الذين يريدونها جنة وهم ينفثون فيها الشر والحقد والسم فى كل لحظة ؟ لا تجرى عليك الحوادث إلا من جنس قلبك ونيتك وضميرك بمعنى أخر (لايظهر فيك ولا منك إلا عينيك) فجرعتك من الماء دائماً تساوى سعة فمك أنت لا تقابل إلا نفسك فى الطريق إذا كنت لصاً أسرعت إليك حوادث السرقة وإذا كنت قاتلاً قُدمت إليك الظروف الفرصة تلو الأخرى لتقتل . أن الله صاغ العالم على مقتضى العدل وأختار بحكمته دائماً أفضل الممكنات وتأمل الكون والحياة فلا يكُشف للباحث إلا الجمال والغبداع والنظام والقانون ويُكشف للزانى العاهرات و الفرصة تلو الأخرى ليزنى ليرضى غريزته الحيوانية ويشبعها وكل منا يظن نفسه حقق السعادة من منظور نيته وقلبه فالزانى حقق السعادة بزناه والعالم حقق السعادة بالبحث والإكتشاف . لنثق دائماً أن الله كله خير وبإن مشيئته كلها رحمة وأنه ييسر لك ما تبتغيه من كل الطرق ويمهد لك الفرصة تلو الاخرى لتحقق سعادتك من منظورك فبكل الطرق يريد الله سعادتك وفى الاخرة سوف تحاسب على نيتك وضميرك لا على تحقيقك للسعادة وإنما ما اردت دائماً وجدته بين يديك كما اردت أن تختار لنفسك بين سعادة فانية وسعادة خالدة بكلمة واحدة فقط وهى دائماً ما تكون لا . ولكن لا تعاتب إلا نفسك على أخطائك ونيتك فأنت لك المشيئة وعلى الله أن يلبى النداء .فلا تعود وتقول (ربى أرجعون لعلى اعمل صالحاً فيما تركت) وإن لم تقتنع بكلامى فأنصحك بقراءة المقالة من أولها
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق