]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ماتا معاً

بواسطة: نضال عبارة  |  بتاريخ: 2013-01-06 ، الوقت: 14:26:46
  • تقييم المقالة:

بمدينة حمص ، حي الخالدية في ليلةٍ شتوية باردة من هذه السنة ، بقبوٍ صغير لا يصلح للحياة و لا لأن يكون قبراً  كانت و ابنها الذي لا يتجاوز عشرة أعوام تفترشُ حصيرةً و تلتحفُ و إياه كل ما يصلح ليقيهما برودة الليل الحقيرة "كسجادة الصلاة و بعض الملابس و مناشف الاستحمام " ،  سألت ابنها و هي تغمرهُ بشدة و تشبكُ قدميها بقدميه و تلعبُ بشعره الخشن تارةٍ و تدغدغه تارةٍ أخرى ، دون أن تفكر بسبب السؤال لكنه خطرَ هكذا فجأةً بذهنها في زحمة 

الموت : هل ستحزن لو متُّ يا صغيري ..و ما عساك ستفعل حينها ؟ 

فانتفضَ مذعوراً من هولِ السؤال و عيناه تغرغران بالدمع صارخاً فيها "ما الذي دعاكِ لمثلِ هذا السؤال السخيف " و راحَ ينهالُ عليها بالقبل في كل مكان من 

وجهها ، و قبلَ أن تسمع الاجابة كانت طيارةٌ للجيش السوري الباسل الممانع تُغيرُ على الحيّ حاملةً القذيفةَ التي لديها الاجابة ،، 

و ماتا معاً .. ماتا معاً ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق