]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خزعبلات في السياسة

بواسطة: محمد عصماني  |  بتاريخ: 2013-01-06 ، الوقت: 14:06:22
  • تقييم المقالة:

 

 

خزعبلات في السياسة أدرك تماما أن في الجزائر وجراء ما سببته نظرية الشيخوخة في الذهنيات  وفي الجامعة وفي الإدارة وفي العمل وفي السلطة وفي  دهاليز الحكم وشتان بين السلطة و الحكم. أصبح التكلم في السياسة يتطلب بياضا في الشعر وإنكماشا في الوجه وخروجا للبطن ورغم أني لا أحمل هذه الصفات للأسف إلا أنني مللت من التجوال دون هدف يذكر وبعد الفراغ الرهيب الذي تعرفه أيامي التي دخلت في حداد بعد زيارة هولاند قررت أن اكتب بعض الخزعبلات فلا تأخذوها محمل جد أرجوكم

 

الحقيقة التي لم يشأ أن  يدركها من يتظاهرون أنهم نخبة البلد أن الممارسة السياسية في الجزائر صارت تلعب على المكشوف فلا أحد فيكم يخيف كفاية حتى يستعمل أصحاب القرار أساليب غامضة وماكرة لتمرير قراراتهم السيادية التي تلقى دائما من قرروا أن يصيروا دمى مطيعة تنفذ الأوامر وحتى وإن كانت تحوز أعلى الشهادات وخريجة أكبر المعاهد

 والأمر الثاني والغريب أن محللينا السياسيين الذين يبحثون عن لقمة العيش يستنزفون عصارة مخهم للوصول لنتيجة مفادها أن الرؤساء في الجزائر لا يختارهم الشعب وهو الأمر الذي يدركه الرضع في الإسكيمو

عندما أرى مناضلا في حزب لا يكاد يفقه في الأبجدية يناطح متمرسا في السياسة أدرك أن العيب في المتمرس الذي دخل في رواق السفهاء لأن من يجادل الأحمق لا يفرق الناس بينهما ومن اختار التخلي عن مبادئه تجاه  أي منصب سياسي ستكون نهايته مذلة وحتى لو لم تكن أمام الملأ ستكون بينه وبين نفسه وسيصير على ألسنة العام والخاص ثم يدرك في آخر مشواره انه  رغم كل شهاداته إلا أنه لم يكن سيد قراره  لأن العامل البسيط يستطيع أن يقول كلمة الحق أما هو وفي أجرأ قراراته سيقولها بعد فوات الأوان أي بعد أن يدرك أن صلاحيته قد انتهت وحان الدور لدمية أكثر مرونة لتحل مكانه

 كم أحترم أناسا قد لا أتوافق مع مبادئهم  لكنهم ظلوا عليها محافظين أناس لم يكن دافعهم لا مال ولاجاه بقدر ما كانت إيمانا بأفكار فحفظ لهم التاريخ مكانا في ذاكرة الشرفاء والنبلاء  

 

 صحيح أن تقلد المناصب بالكفاءة صار أمر مستحيل لكن التخلي عن المبادئ لايبرره شيء /

لطالما تساءلت لماذا ساسة الجزائر يفشلون أمام أول إختبار لمبادئهم  فيصبحون مهرولين مطبلين عند أول فرصة لتقلد منصب / وهل يخضع الشعب لقوة أفكار أم لقوة عاش الملك مات الملك /وهل قصة الحمامة التي أحطت فوق رأس الطالح   عوض الصالح يمكن إسقاطها على الواقع

قد أكفر بالديمقراطية وأكفر بدولة المؤسسات وفصل السلطات وبساسة الجزائر لكني أؤمن أن المبادئ و الأفكار في الجزائر صارت في خبر كان والنخبة تعرف اضمحلالا رهيبا ففي زمن تشترى فيه الذمم بالمال يبقى الرحيل أنبل الأفعال

محمد عصماني


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق