]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

حبيبى 250 كيلو ؟!!

بواسطة: سحر فوزى  |  بتاريخ: 2013-01-06 ، الوقت: 12:31:05
  • تقييم المقالة:


 

حبيبى 250 كيلو؟!!!! ................................................

 

 

لفت إنتباهها جلوسها يوميا أمام باب المسجد المجاور لمنزلها ..ملامحها وملابسها تنم عن ذل بعد عز.. إبتسامتها باهتة تكشف عن معاناة دفينة تسكن أعماقها..يدها ممدودة للمارة تطلب الإحسان فى خجل شديد.. دفعها الفضول لمعرفة حكايتها المختبئة وراء لجوءها إلى المكوث على الأرض من آذان الظهر حتى العشاء.. لتتسول رحمة وعطف المصلين..إما أعطوها أو منعوها ..تنهدت تنهيدة خرجت معها حرارة شمس الصيف ، وبرودة ليالى الشتاء اللذان يشهدان على إخلاصها ووفائها..بدأت تحكى حكايتها قائلة: لقد تنكر أهلى  منى ..ووجهوا إلى اللوم والعتاب على تمسكى بزوجى.. الذى تخطى وزنه المئتين والخمسين كيلو ... فهو رجل فقير معدم ..ليس لديه من المال مايسد جوعنا ..لايعمل بسبب ظروفه الصحية التى تسوء يوما بعد يوم نتيجة سمنته المفرطة...تركت ماكنت فيه من نعيم فى بيت أهلى وعشت معه فى غرفة صغيرة..لم يغادر جدرانها منذ تسعة أعوام.

ردت عليها مندهشة: ولكنك شابة وعلى قدر من الجمال ؟

بكت فى قهر: لقد تحول جمالى إلى عقبة تقف حائلا بينى ، و بين كل باب عمل أطرقه..فدائما تلاحقنى الأنظار..وتطلب منى مالايمكننى دفعه...

ففضلت تسول لقمة العيش حفاظا على الشئ الوحيد الذى أملكه حتى الآن، فى هذا العالم الجاحد..

سألتها مستنكرة : ولما الصبر على كل ماأنت فيه؟

 ردت فى ثبات شديد: ( أعمل أيه بحبه)؟!!!! 

 

                  بقلم / سحر فوزى/ كاتبة وقاصة مصرية / 6/ 1 /2013


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق