]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نحن و الإسلام .. بيد من؟

بواسطة: مساعدية سوسن  |  بتاريخ: 2013-01-05 ، الوقت: 23:47:41
  • تقييم المقالة:

 

      نحن هنا لا لنجرّم أحد ..و لكن لنصلح ما فسد..و البداية قوله تعالى:" إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم.."،       نريد العلماء الذّين يتكلّــمون في الدّين يكونوا من أهل العزم وأولي الإختصاص ، و الرّيــادة علميا و عمليا و سلوكيا.. لا نريد الّذين يقولون ما لا يفعلون ..أو يفعلون ما لا يقولون، نريد الناس المخلصين الذين يضحّــون بأنفسهم قبل أن يضحـّوا بغيرهم، من أجل أن يكون الحق فوق كل أحد و الوطن قبل كل شيء .. نريد عدل الإسلام  يتجسد مرة ثانية في رجل، رجل يمشي بين الناس مثل عدل عمر بن الخطاب رضي الله عته..نريد أن نفرقْ بين الذي يحمل شهادة دراسات إسلامية من أجل الوظيفة و بين الذي احــدَوْدَبَ ظهره و ابْيــَضَّــتْ عيناه من أجل أن يعلّــم التاس الخير و ينشر رسالة الرّحمة في ربوع العالم..مثل ما كان فضيلة العلامة محمد متولي الشعراوي رحمة الله عليه ،و مثل فضيلة الشيخ محمد راتب النابلسي الله يحفظه و يبارك لنا في علمه و عمله..نريد من يحمل الهمّ بالْهمّة و الجدّ و تكون غاية غايته، المُهمة العظيمة التي أُرسل من أجلها الأنبياء و المرسلين و أدّوها حقّ الأداء..نريد من العلّــم أن يعود إلى مكانته المقدسة ، و يأخذ منزلته الطبيعية .. لأن العلم هو السبيل الوحيد إلى نهضة الأمة و قيام الحضارة .. ولكن هنا لا أتكلم عن العلم الذي في الكراريس و الدفاتر، بل أتكلم عن العلم الذي في عقول العاقلين و في سلوك المتألّقين الذين يتألقون تألق النجوم بين الكواكب.. و لا أقصد نجوم السينما مع ( احترامي لهم و لدورهم الفعال الإيجابي ) ، فبشعاع واحد من نور هذه النجوم سينير الكون ،كما ستستنير القلوب و يضاء الفكر السليم.. ، نريد من العلماء أن يتبوءوا المكانة التي كرّمهم الله بها إذ قال تعالى:" يرفع الله الّذين آمنوا منكم  و الذّين أوتوا العلم درجات"، كما أنهم هم الّذين يقودون الأمة، و يمهّدون الطريق للشعوب .. نريد علم و عمل، نريد أخلاق الصحابة و سلوكهم يتجسد مرة أخرى في العلماء و الدعاة.. نريد علماء الآخرة و الدّعاة الّذين صغرت الدّنيا في قلوبهم و كبُرت المسؤولية في أعينهم بل في عقولهم .. نريد  و نريد و نريد..       نريد أن نتخلص من كل أولئك الّذين يـُنفّرون الناس من الدّين و يصعّبون عليهم حياتهم و تديّنهم ، نريد أن نلغي العصبية القبلية ، و أقول العصبية القبلية ، لا العصبية الدّينية.. لأن العصبية الدينية تنتج  حبّا، و العصبية القبلية ، عند بعض من يسمّون أنفسهم _ فرسان و حماة الإسلام _ تنتج كرها و دمار و سقوط ، فالإسلام دين الناس و للناس ربّ يحميهم ..و أما الدّين فلا يحتاج إلى أحد كي يحميه لأنه الحق  و الحق يعلو  لا يعلى عليه.. و لكن نؤكد على أنه آن الأوان لكي نتخلص من هؤلاء الذين يفسدون في الأرض و لا يصلحون حتى نتفرّغ و نهتم بالأهم ، و نفكر في مستقبل بلادنا العربية و وحدتها و نفكرفي فلسطين..نعم فلسطييين، يعني شعبها إلى متى سيظل صامد في وجه العدوان الصهيوني بدمه و يقدم أجساد أولاده و فلاذات أكباده كدرع ضد الدبابات.و الصواريخ العمياء ، و الله عيب علينا .. يكفينا من الخلافات الجانبية ..و هيا بنا نشمر على سواعدنا و نلتفت إلى مصالحتا مثل باقي الكائنات العادية التي بالكون فكلّهم كما قال الله تعالى عنهم:" و إن  من شيء ٍ إلاّ يسبّح بحمده و لكن لا تفقهون تسبيحهم " ..       المهم لا أريد  أن أطيل عليكم . فليس عندنا شيء جديد نضيفه أو نقدمه فالحمد لله.. أغنانا الله عن أنّ نتعب عقولنا بالتفكير كثيرا.. واجبنا فقط أن نعطي كلمة التوحيد حقها و نقول : لا إله إلا الله **  محمد رسول الله بجدّ .. و جد الجدّ،  و هي سهلة جدا و بسيطة على من يسّرها الله عليه.قال تعالى:" قل ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم و آمنتم" هذا كل شيء..و في الأخير سامحوني إن طال المقام ، رغم أنه لا يزال في الكلام بقية لم يؤذن له بعد ليستلم مقعده بين الحاضرين في هذه السطور، مثلا حول كيفية التخطيط و التطبيق و الرؤية العميقة و البعيدة لهذه القضية المصيرية ، و هذا إن  شاء الله نتركه لأهل الإختصاص، لأن المسألة ليست مجرد كلام يقال على صفحات الفايس بوك أو غيرها لإضاعة الوقت و التسلية كما يعتقد الكثير ، إنما هذه الكلمات قبس من نار و شعاع من نور تفجّر من قلب يحمل هما و همّة .. فهي مسؤولية أمام رب العالمين و أمام الضمير،  فكفانا بكاءً على الأطلال ..وتعالو بنا يا أهلي و يا ناسي نتحرك، فما عاد الوقت يخدمنا و ينتظرنا حتى نفكر كتيرا ، و في النهاية  أودّ أن أشير إلى إحترام الجميع   المتعلم و غير المتعلم، الصغير و الكبير، المسؤول و غير المسؤول ، نحتاج إلى احترام بعضنا البعض و تصبح الغاية لا تبرر الوسيلة ..و يظلّ الإنسان هو الإنسان بكرامته ..مصان و مكرم كما كرّمه الله و أعلى مكانته بين المخلوقات ، و جعل حرمته أغلى من حرمة الكعبة المشرفة ، قال تعالى :" و لقد كرّمنا بني آدم و حملناهم في البرّ و البحر..." .       فكل ما أسعى إليه من خلال هذه الأحرف التي باتت تئنْ.. أن أرى الأمة العربية و الإسلامية تحتل مكانتها الريادية بين الأمم، و تشرف بحمل رسالة السلام و المحبة للبشرية، بأن تشرق شمس الإسلام من جديد على الشرق و الغرب من أجل السلام العالمي و حماية كوكبنا الجميل من الزوال قبل الأوان بسبب الظلم و الطغيان .       هذا و أستغفروا الله لي و لكم فاشتغفروه و الحمد لله ربّ العالمين
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق