]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إمبراطورية الخضراء بين مطرقة الجبال وسندان الرمال

بواسطة: رافد البهادلي  |  بتاريخ: 2013-01-05 ، الوقت: 17:56:29
  • تقييم المقالة:

 

 

     المنطقة الخضراء او المنطقة المحصنة أمنياً كانت ولاتزال الشغل الشاغل عند جميع السياسيين وبلا استثناء فالكل يسعى جاهداً من اجل فرض سيطرته وهيمنته على هذه المنطقة مع اختلاف الاسلوب بين كل منهم.. فالبعض يستخدم الطرق الدبلوماسية لضم العدد الاكبر من حاكمي تلك المنطقة الى صفة لتقويته في المعارك السياسية وخصوصاً الانتخابية منها.والبعض الاخر يلجأ الى الاسلوب الدموي من اجل  اشاعة روح الخوف والرعب لدى منافسيه وبالتالي تتاح له الفرص من اجل القيام بما يحلو له بلا رقيب او منافس.. ولعل الاسلوب الشائع في تلك المنطقة هو اسلوب الصفقات بمعنى ان الجميع وصل الى نقطة التفاهم المصلحي ( هذا لك وهذا لي وليسكت بعضنا عن الاخر) ومن جهة اخرى نخرج للناس ويفضح بعضنا البعض ونتهجم ونهدد فمصلحة الشعب فوق كل اعتبار ولكن النتيجة واحدة وهي ان تلقى الاتهامات على متبرع مأجور من هذه الكتلة اوتلك ويأخذ حصته من الصفقة ويهرب الى خارج البلاد ثم يصدر أمر القاء القبض عليه بعد ان يكون قد استقر في دولته الأم التي منحته الرعاية والجنسية قبل قدومه للعراق..

 

ولكن وبالفترة الاخيرة برز اسلوب جديد ونوعي للسيطرة على المنطقة الخضراء إنفرد به مايسمى برئيس وزراء العراق نوري المالكي الا وهو ((اسلوب اختلاق الازمات السياسية لضرب طرف منافس له وكسب طرف منافس آخر في نفس الوقت ثم يضرب ذلك الطرف الاخر وهكذا)) من اجل القضاء على جميع منافسيه وتحقيق حلمه في تكوين امبراطوريته الخاصة ليحكم بما يشاء مع ضمان الدعم الخارجي المعروف له ولتطلعاته التوسعية.. فالمالكي وعلى لسان الكثير من عناصر دولة القانون وكذلك الأئتلاف الوطني الذي رشح المالكي لترأس حكومة العراق انه  يحاول التفرد بالسلطة وهو مااسماه البعض منهم بالدكتاتورية الصدامية الجديدة..

 

وبالامس القريب إختلق المالكي الازمة بل الحرب الباردة مع إقليم كردستان العراق حول مناطق التماس او المناطق المتنازع عليها فقام بتحشيد القوات العسكرية في تلك المناطق الامر الذي سبب الصدام المسلح بين الجيش الحكومي وبين جيش الاقليم في أكثر من مناسبة. والمالكي بهذا الامر وهذه الازمة كان قد عقد العزم على القضاء على منافسيه من الاكراد وبالمقابل ضم منافسيه من العرب في الموصل وكركوك وديالى وغيرها من مناطق التماس مستغلاً بذلك الخلافات الأزلية بين العرب والاكراد على تلك المناطق بالاساس. بيد ان المالكي قد تفاجأ بالقوة التي يمتلكها الاكراد من حيث العدة والعدد وامتلاكهم الاسلحة المتطورة كذلك الدعم الدولي الذي تلقاه الاكراد في أزمتهم مع حكومة المالكي الامر الذي جعل الدكتاتور الجديد يستثني عن الامر وتركه لوفود التفاوض من الجانبين لحل المسالة وليتجه هو الى إختلاق أزمة اخرى مع منافس آخر ليكسب منافس آخر.. هذه المرة كان الهدف منافسيه من العرب السنة (عذراً للعبارة) عندما قامت قواته بمداهمة مسكن وزير المالية رافع العيساوي واعتقال افراد حمايته بتهمة قيامهم بعمليات ارهابية  الامر الذي كان من الممكن  للمالكي ان يقوم به اثناء تواجد هؤلاء الحماية  في المنطقة الخضراء نفسها وينتهي الامر ويترك للقضاء العراقي المستقل كما يزعم!! ولكن هذه المرة كانت الصدمة اكبر من ان يستوعبها خيال الامبراطور الجديد فهذه المرة اصطدم بجدار الوطنية الذي شيدته صرخات الجماهير الغاضبة والمستاءة من المالكي وافعاله وفساده واجرامه وانتهاكه للأعراض ولحقوق المواطن العراقي ومازاد الطين بلة هو ان حتى مؤيدي المالكي من دولة القانون او الائتلاف  الوطني لم يسعفوا المالكي او يخلصوه من الموقف الذي لايحسد عليه لان مطالب الجماهير مشروعة وممنوحة لهم بالدستور بل تعدى الامر الى مطالبة بعضهم بسحب الثقة من حكومة المالكي وتشكيل حكومة تصريف اعمال لحين اجراء انتخابات مبكرة لتشكيل حكومة جديدة.. فالمالكي لم يضرب الاكراد ولم يكسبهم ولم يكسب العرب ولن يستطيع ضربهم ولم يحصل حتى على الدعم من مؤيديه من داخل إئتلافه او من داخل التحالف الوطني.. فالدكتاتور قد وضع نفسه باختياره ((ولابد للباطل من نهاية)) بين ازمة الاكراد أو مطرقة الجبال وبين أزمة العرب أو سندان الرمال الغربية وهذه المرة سوف يسحق هذا الدكتاتور ويكون عبرة لغيره ولتحيا الصرخات الوطنية وليعش العراق حرأً ولشعبه العزة والكرامة..

 

 

 


« المقالة السابقة
  • حامد خليل الموسوي | 2013-01-08
    نقول لاخواننا في المناطق الغربية  والموصل نهضتكم مباركة ان شاء الله واستغلوا هذه الفرصة التي تمر مر السحاب ونحن في الجنوب معكم قلبا وقالبا ولاتغرنكم المظاهرات التي تخرج في فضائيات الحكومة العميلة التي تؤيد موقف الحكومة  من ضعاف النفوس فهذه دراسة تقف خلفها ايران  وبتلقين منها للالتفاف وتبديد نهضة الجماهير  في الانبار وصلاح الدين والموصل  وبعض مدن العراق
  • حازم الهيتي | 2013-01-07
    المالكي فرعون العصر والسبب هو الشعب جعله اخبطوط واستخف بعقول الناس نسال الله العلي القدير ان يحفظ العراق وشعب العراق من شرور المالكي وحزبه النتن
  • علي الموسوي | 2013-01-07
    عمي هذوله كلهم حرامية ومخادعين وهاي الازمات الي جاي يخلقونه هي لمكاسب سياسية لان الانتخابات جاية وبعدين تصير الشغله حب عمك حب خالك ويرجعون اخيوه والضحية اولاد الغبره او كما يسمى اولاد الملحه
  • الواعي | 2013-01-06
    الله يطيح حظ الحكومة البيه ايهيج حرامي سارق مجرم قاتل مع ميليشياته وعصاباته الاجرامية الذي ارتكبت ابشع الجرائم بحق العراقيين من قتل ونهب وسرقات المليارات وبصورة مستمرة  ، قائد الازمات والشعب مات بسبب سياسات ملا نوري ابو السبح الذي اشرف على نهايته السوداء .
  • محمدالعراقي | 2013-01-06
    الله يلعن هاي الحكومة الفاسدة بس النهاية قريبة يامالكي وكل من ارتبط بيك ياجبان
  • محمد البصري | 2013-01-06
    اجه يومك يامفرق الشعوب والاهل والاحباب بالطائفية وغيرها ولا تضحك على الناس السذج من طلعت عزت الدوري خلي ايولن بعد ما يمشن
  • العلواني | 2013-01-06
    الله يلعن هاي الحكومة الفاسدة بس النهاية قريبة يامالكي وكل من ارتبط بيك ياجبان

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق