]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هاجس

بواسطة: asoma  |  بتاريخ: 2013-01-05 ، الوقت: 16:05:41
  • تقييم المقالة:

يأتينى كل فترة وأخرى ، يضحكنى وسيضحككم معى فدعونا نتحرر من العقلانية قليلا ونضحك معا .  أقصد ونتخيل معا

دعونا نتخيل أننا عشنا بلا نحن

أسمع الضحكات وقد بدأت تتعالى

 مهلا!! مهلا !! دعونى أكمل ، أعنى بكلامى أن يعيش كلا منا بدون ذلك الآخر الذى بداخله
فلا تنكروا أن كلا منا يحيا وبداخله ذلك الآخر الذى دائما يتسبب فى كل المتاعب والأذى الذى  يلحق بنا!!!

بل أنه أحيانا إذا رآنا وقد هدأت بنا الأفكار والهموم قليلا قد يبدأ فى الحراك متعجلا فى أى طريق شغب وخطأ لنجد الإثارة بل وأحيانا الرعب وقد ملأ حياتنا

فتخيلوا معى أننا عشنا بدونه وبدون متاعبه واللاحسبان الذى دائما ما يرافقه واستطعنا أخيرا أن نتخلص منه ومن كل ما يؤرق منامنا من أفعال يقوم هو بها . ماذا سوف يحدث ؟ وهل نكون قد ضمنا بذلك السعادة ؟


 أم أن حتى قوى الخير وطيبة القلوب داخلنا قد تشتاق لبعض من شغب ذلك الآخر أيعقل أن تكون حماقاته هى ما تجعل ألوان الحياة المختلفه تظهر جمال بعضها بعضا؟ فنستطيع بالأسود أن نتعرف على جمال الأبيض والأحمروغيرهم .

أم أننا سنكون سعداء بدونه وسننجح أخيرا فى تكوين يوتوبيا أفلاطون على أرض الواقع ؟  أسئلة كثيرة هى  وربما يكون طرحها مجرد درب من دروب الخيال ولكن عمقها قد يساعدنا على كشف دواخلنا وذواتنا ووجهتنا فى الحياة

حيث أننا سنكون أمام إجابتين للسؤالين الماضيين

إما أن نرضى بآخر كلا منا كما هو ونتأقلم مع صعاب أفعاله ونحاول التغلب عليها وننظر لها كلون من ألوان حياتنا . أو نقف عند هذا الآخر طويلا عاجزين عن فهمه وننتظر المعجزات لتتحقق ومعها مدن الفضائل لتبنى

وأيا ما كان إختياركم فإنه سيشكل فارقا فى حياتكم . إما لأفضل أو لأسوأ ولكنه تأكيدا سيغيرها

عموما كفانا كلاما وخيالا ليومنا ودعونا نهبط  الى أرض واقعنا واطمئنوا فنحن الآن على الأرض. ولم نفقد أى جزءا منا فلازلنا نحمل الإثنين ( انا وذلك الآخر أيضا ) داخلنا ونعيش بهم.

وكل ما سبق لم يكن إلا اختبار لأحاسيسنا ومدى فهمنا لما نريد ومدى تقبلنا لذواتنا وإن كنا متأقلمين ومتصالحين مع أخطاءنا أم أننا ننتظر أن نتحول الى أبطال أفلام لا واقع لهم

 وعموما فأنا آمل أن نكون قد نجحنا لا فى اختراق أعماق الأسئلة ولكن فى اختراق أعماق ذواتنا لنفهمها ونتقبلها .ولنعلم جميعا أنه ربما يكون بداخلنا جميعا أخطاء وعيوب وستواجهنا دائما بسببها مشاكل ومتاعب

ولكن لابد لنا من أن نتعلم كيف نتقبل آخر أنفسنا ونقومه أوحتى نسامحه فى بعض الأحيان فرغم سوء أفعاله ولكنه يحتاج أيضا الى من يفهمه ويروضه

 ومع مرور الوقت قد نتمكن أيضا من أن نتقبل آخر غيرنا ونتفهم عيوبه
 وأخطاءه . وربما نسامحه أيضا!!!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق