]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شرطة الأحلام

بواسطة: asoma  |  بتاريخ: 2013-01-05 ، الوقت: 12:12:41
  • تقييم المقالة:

  أينما نذهب نجدهم أمامنا يراقبون ويترقبون ، حتى أننى أحسست أنهم الوحيدون الذين يؤدون عملهم بإتقان لا مثيل له فى وطننا الملئ بالفوضى وإنعدام العمل

 فأينما تذهب تجدهم أمامك ليخبروك  بنظرات أو بكلمات أو بأى وسيلة يمتلكون أن كل ما يندرج تحت بند أمنيات أو أحلام لديك إنما هو مستحيل

 فأنت وأنت وأنت ولا تلبث إلا أن تجد منهم العديد والعديد من الأسباب التى قد تقنع كل من يسمعها ولكن عندما تعرضها أنت على قناعاتك ومعرفتك بنفسك فتجد أن كل ما يعطون من أسباب إنما هى غير مقنعة ولا تمثل العقل أبدا
فإحساسك أن لديك ماقد يجعلهم يستيقلون من عملهم إن جاز لى التعبير .

 ولإحساسك أيضا بقيمة ما لديك من أفكار والتى قد تغير شكل المستقبل وتخفف معاناة آخرين هم فى حاجة لمثل هذه الأفكار أملا فى أن يأتى يوما طال انتظاره . يوم يروا فيه مستقبلا قد كان بعيدا صار واقعا مبهجا ملموسا .

يجعلك كل ذلك تنظر إليهم وتتبسم ثم تغادرهم لتكمل طريقك محافظا على كل أحلامك بلا تشويه أو تعذيب أو حتى اعتقال .ولكنك ورغما عنك تجد داخلك سؤالا واحدا يتكرر دائما فى ذهنك فى كل مرة يوقفونك بها .

أولم يسألوا أنفسهم إن كانوا مخطئين فيما يفعلون من منع وتحطيم الأحلام؟

 أعنى لما لا يتوقعون أن من أمامهم قد يكون فخر أمة فى مستقبل ليس بالبعيد
بل وأن ضعيف اليوم ومحبطه قد يجدد ويشكل المستقبل لمجتمعات وأمم بدونه قد لا يكون لها أمل فى عيشة كريمه تضمنها لباقى أبناءها .

أولا يفكروا أنه لو فعل من قبلهم ما فعلوا هم الآن لما كنا قد سمعنا عن إنجازات نيوتن وإبداعات بيتهوفن وشكسبير .

 فلو كان كل من عاصروا هؤلاء من شرطة الأحلام لما كانوا قد ابتكروا ولما وصلت أفكارهم إلينا .بل ولم يكن ليكمل التطور البشرى أطواره المختلفه حتى وصل إلى ما وصل إليه الآن .

أولا يدركوا أنهم قد يعيقوا البشرية عن المضى قدما بنظرة أو كلمة منهم . فما من تقدم إلا وبدأ بفكرة تلاها حلم  .

صغير كان ولكنه بات الآن أوطان عالم أول يتحكمون فى مصائرنا نحن أوطان العالم الثالث فقد لأنهم آمنوا بحلم وسعوا له وهو ما ينقصنا . ينقصنا أن نؤمن أننا نستحق الأفضل وأننا نستطيع تحقيق ذلك الأفضل ولكن فقط إن آمنا به
وبأننا نستحقه .


وأن هذه النظرات والكلمات بدورها قد تكون تسببت فى قتل أمل إنسان كان هو من سيمثل حلم الكثيرين وأمنياتهم لغد لم يعيشوا مثله قبلا .

كم أتمنى أن يأتى يوما يدركون فيه شناعة مايفعلون ويتوقفوا .وأن ندرك نحن مانريد ومانستحق ونسعى يوما الى طلبه بدون ذلك التردد القاتل .
 
كم أتمنى 

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق